(حضرموت21) خاص 

 

أصدرت اللجنة الأمنية بحضرموت تعميما يقضي بمنع التسول الذي أصبح ظاهرة تهدد المجتمع، كذلك منع الباعة المتجولين المشكوك في هويتهم، وأعلنت اللجنة الأمنية عن نيتها القيام بحملة شاملة لضبط السيارات والمركبات والآليات والدراجات النارية الغير مرقمة.

 

ما قامت به اللجنة الأمنية بحضرموت يعتبر انجازا نوعيا، وهو في الحقيقة استحقاق أمني إن دل على شيء فإنما يدل على التقدم النوعي الذي أحرزته السلطات في حضرموت فيما يتعلق بالأمن، لكن تبقى الإشكالية في وادي حضرموت الذي مازال يقع تحت قبضة قوات المنطقة العسكرية الأولى التي هي في حقيقة الأمر خارج نطاق سلطة محافظ حضرموت.

 

لا زالت إشكالية الأمن في وادي حضرموت مثيرة للجدل والسخط أيضا، فحادثة القتل المتعمد في سوق سيئون الشهر الفائت وهروب القاتل عبر مروره بنقاط عسكرية عدة وكذلك حوادث القتل المستمر والاختطاف يكشف انتفاخه وتورم السلطة العسكرية والأمنية في الوادي وفشلها في أداء دورها المنوط بها.

 

تمدد قوات النخبة الحضرمية الى وادي حضرموت أصبح ضرورة ملحة وتكرار النجاحات الأمنية للنخبة في وادي حضرموت مطلب أساسي لمعظم مواطني وادي حضرموت التواقين للأمن والسلام مثل غيرهم في مدن ساحل حضرموت.

 

 نعلم أن الأمور تخضع لمقاربات وصراعات نفوذ داخل الشرعية وخارجها لكن الاستمرار في هكذا تمايز وتقسيم لحضرموت قد يقود نحو تأزيم مستقبلي ووضع منطقة الوادي ضمن مساومات واستعصاءات مستقبلية تضر بالمصلحة الكلية لحضرموت والجنوب بشكل عام.

 

وفي ذات السياق يأتي تهميش دور كتيبة حضرموت المستجدة والذين تم تدريبهم في أحد المعسكرات المحيطة بسيئون ليعطينا انطباع بأن منطقة الوادي ستظل رهينة لحسابات واستعصاءات مستقبلية ستكون فيها تلك المنطقة حقلا لمساومات مستمرة ولاحقة.

 

في التفاصيل المريبة للمشهد اجمالا نتساءل هنا الى متى يستمر هذا الانفلات الأمني في وادي حضرموت؟؟

ومتى ستخرج منطقة وادي حضرموت من سياق المساومات والمقايضات بين مختلف الاطراف وتعود الى حضن أبناءها الشرفاء الذين حققوا نجاحات أمنية قل نظيرها في ساحل حضرموت؟!