(حضرموت21)وكالات

 

صعدت إسرائيل أمس، على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الاستخبارات ئسرائيل كاتز، وقائد الجبهة الشمالية في جيش الاحتلال يوآل ستريك، تهديداتها ضد إيران، مؤكدة أنها لن تسمح للأخيرة بإقامة قاعدة متقدمة في سوريا، وحذرت من أن المعركة على الحدود الشمالية قد تتحول إلى «حرب حقيقية في أي لحظة»، وذلك غداة شن غارات جوية واسعة النطاق داخل الأراضي السورية إثر سقوط إحدى مقاتلاتها طراز «اف-17» بصاروخ سوري.
 
 
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، أمس أن جيش الاحتلال، نشر بطاريات صواريخ شمال فلسطين المحتلة عام 1948 تحوطاً لوقوع أي مواجهة على الجبهة الشمالية، سواء من سوريا أو إيران و«حزب الله»، في وقت أعلن المرصد السوري الحقوقي أن القصف الإسرائيلي الواسع داخل الأراضي السورية أمس الأول، أسفر عن مقتل 6 من المسلحين الموالين لدمشق من جنسيات سورية وأجنبية.
 
 
وقال نتنياهو في افتتاح جلسة الحكومة أمس، إن القوات الإسرائيلية ستواصل العمليات في سوريا رغم إسقاط الطائرة الحربية «اف-16» بنيران معادية للمرة الأولى منذ 36 عاماً. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي سوريا وإيران المتحالفة معها، من وقوع مواجهة جديدة بعد التصعيد الأخير على الحدود الشمالية لبلاده. ونقلت تقارير إعلامية عن نتنياهو قوله خلال جلسة مجلس الوزراء: «وضعنا خطوطاً حمراء واضحة» مضيفاً «أمس سددنا ضربات موجعة لقوات إيران وسوريا…أوضحنا بشكل جلي للجميع أن أسلوب عملنا لم يتغير قيد أنملة».
 
 
 
وفي بيان صدر في وقت متأخر مساء أمس الأول، اتهم الجيش الإسرائيلي «الحرس الثوري» الإيراني باتخاذ قاعدة جوية له من مطار «التيفور» العسكري، المعروف أيضاً باسم «التياس» في ريف حمص الشرقي، وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أن ما يسمى «فيلق القدس»، وهو وحدة النخبة في الحرس الإيراني، تسلم منذ زمن بعيد، إدارة المطار الواقع غربي مدينة تدمر الأثرية، بدعم من العسكريين السوريين.
 
 
 
ونشر الجيش صوراً قال إنها تظهر طائرة إيرانية من دون طيار «مسيّرة» في المطار. ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول عسكري إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله إن «الحرس الثوري» يستخدم المطار لنقل أسلحة حديثة إلى عناصر آخرين في ما يعرف بـ«محور المقاومة» الذي يضم الجيش السوري النظامي و«حزب الله» والميليشيات الأخرى المدعومة من قبل طهران. واعتبر المسؤول ذلك جزءاً من عملية حشد القوات ضد إسرائيل.
 
 
وقال يوآل سطريك قائد الجبهة الشمالية في جيش الاحتلال أمس، إن «إيران تعمل على إقامة قاعدة متقدمة في سوريا»، وهو ما لن تسمح به إسرائيل لأنه يمثل تهديداً، محذراً من أن المعركة على الحدود الشمالية قد تتحول إلى حرب حقيقية في أي لحظة.
 
 
بينما أعلن المسؤول في الجيش الإسرائيلي أن التدخلات الإيرانية بالمنطقة، تعتبر تهديداً لإسرائيل وللعالم أجمع، محذراً أن كل من «سيتخطى الحدود سيتلقى رداً مناسباً». وبدوره، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتز، إن بلاده، بضربها مواقع إيرانية رئيسة في سوريا، أرسلت رسالة واضحة إلى طهران بأنها لن تتسامح مع أي وجود عسكري إيراني بالقرب من حدودها. وأضاف كاتز أمس، أن «إيران سوف تستغرق وقتاً حتى تدرك وتفهم وتسأل عن الكيفية التي عرفت بها إسرائيل تلك المواقع وضربتها».
 
 
بالتوازي، قال نفتالي بينت، وزير التعليم الإسرائيلي، أحد أعضاء وزراء المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابنت»، أمس «علينا أن نوسع استراتيجيتنا لنفهم خطة إيران العملية.. فإيران تتخذ سياسية خنق إسرائيل عبر أذرعها في (حزب الله) و(حماس) و(الجهاد) في قطاع غزة، والآن تحاول إيران تأسيس الذراع الثالث لها في سوريا». وتابع بينت «أي حرب أخرى بين إسرائيل وحزب الله، ستؤدي لضربة ساحقة للجبهة الداخلية الإسرائيلية… لم نشهد تلك الضربة منذ استقلال إسرائيل…
 
 
فعشرات آلاف الصواريخ ستضرب المدن، و(حزب الله) سيقصف محطات توليد الكهرباء والمطارات والبني التحتية المركزية في كل البلاد». وأضاف «نحن في إسرائيل علينا فعل كل شيء لمنع حدوث ذلك، أو على الأقل علينا أن نبعد بقدر الإمكان تلك الحرب، لكن علينا أن نرد ضد مؤسسات الدولة اللبنانية وندمر المنازل والمخازن ومنصات إطلاق الصواريخ»، إنْ اندلعت الحرب.