(حضرموت21) خاص

لم تنفض بعد جلسات معالجة ظاهرة الإرهاب في محافظة حضرموت حتى أتى رد التنظيم الإرهابي بهجوم على مقر قوات مكافحة الإرهاب في التواهي بعدن.

أراد التنظيم ومن يقف خلفه -كعادتهم- إرسال رسائل سياسية واضحة دون مواربة، فقد بات التنظيم يعتمد على ردود الفعل والهجوم المعاكس بعد أن وصلت العمليات العسكرية في عقر داره وسط وادي المسيني بحضرموت.

الفارق في مشهد الحرب ومكافحة الارهاب أن قواعد الإشتباك قد تغيرت وأن التنظيم بات يضرب اليوم في عقر داره، رغم اعتقادنا بأن الحل العسكري لوحده ليس كافيا بل يحتاج حزمة إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، ابتداءا بتغيير البنية السياسية السابقة والتي ترهلت إثر سنين مديدة من الردح السياسي والفساد والتوظيف الجماعاتي واللعب على سياسة “حافة الهاوية” التي كان يمارسها المخلوع صالح ومن حوله.

لا شك أن العملية الجراحية الإستئصالية في وادي المسيني ستكون فاتحة لمنظومة متكاملة من الحلول والمعالجات لمواجهة ظواهر العنف الديني والاجتماعي، وتغول منظومة “الاسلام السياسي” بشقيه الاخواني والقاعدي داخل المجتمع والدولة.

وبالرغم من قلة الدراسات السياسية العلمية التي تفكك ظواهر العنف وبروز جماعات “الاسلام السياسي” في اليمن جنوبه وشماله فإن مسألة المعالجة والاجتثاث تزداد صعوبة ووعورة، بما يستلزم – للضرورة- البحث في سبل إنشاء مراكز دراسات سياسية في حضرموت والجنوب لبحث سبل مواجهة التطرف والغلو.

الطريق ليس ورديا ومحاطا بالعشب على جوانبه بل طويل وشديد الوعورة لكننا نثق بجهود التحالف العربي ممثلة بالسعودية والإمارات الذين كان دور كبير في محاربة الإرهاب وأدواته والقوى التي تدعمه وتديره، وسيأتي اليوم الذي نقضي فيه على عناصر التطرف والقوى التي تدعمها وتمولها.