تريم (حضرموت21) خاص: تقرير : وجدي صبيح

يستقبل المواطنون في وادي حضرموت شهر رمضان المبارك هذا العام وهم مثقلون بالهموم والمشاكل المتراكمة والأزمات المفتعلة ، حيث غابت المشتقات النفطية عن محطات التوزيع وضعفت القدرة الإنتاجية لمحطات التوليد ليجد المواطن نفسه فجأة هذا العام امام مشهد تكرر كثيرا في السنوات الأخيرة رغم التحسن الملحوظ هذا العام .

يتحدث المواطنون هذه الايام عن استقبال شهر رمضان وخاصة مع ارتفاع في درجة الحرارة ، يتحدثون عن مشكلة انقطاعات الكهرباء المفاجأة التي تترواح بين ثلاث إلى أربع ساعات على فترتين صباحية ومسائية بعد أشهر من استمرار التيار الكهربائي دون انقطاع ، يتزامن ذلك مع انعدام وشحة في المشتقات النفطية وانتشار الأسواق السوداء ، وتأخر الرواتب وارتفاع الأسعار وغياب الأمن وزيادة ملحوظة في عدد السرقات التي تتعرض لها الملكيات الخاصة للمواطنين ولاسيما السيارات والدراجات النارية .

ومن جانب اخر تستعد الأسواق المحلية في عرض منتجاتها واجود ما لديها للمواطنين الذين يقصدونها لشراء حاجيات رمضان رغم ارتفاع الأسعار وتباينها نتيجة غياب الرقابة على التجار ، ورغم الفرحة المنقوصة فإن الأسواق تكتظ بالباعة والمشترين وتتزين المحلات التجارية بالزينة والإضاءة الملونة فرحا وابتهاجا بقدوم شهر رمضان المبارك .

المواطن منير سالم  يقول إن متطلبات أسرته طيلة شهر رمضان كثيرة ، و مع وجود أزمة الغلاء أصبح غير قادر على تلبيتها كافة فهو يشتري الضروري فقط ، مشيرا إلى أن أزمة الكهرباء إعتاد عليها المواطنون مع قدوم المناسبات الدينية و الاجتماعية قائلا بسخرية كذا نحن داهلين ، و يضيف و بالرغم من المعاناة اليومية فإننا نحمد الله على كل شيء فهذا قدرنا و نصيبنا و يجب علينا أن نرضى مهما كلفنا ذلك من صعاب مشددا على أن الناس قد إعتادوا على أزمة الكهرباء حتى مع قدوم المناسبات الدينية و الاجتماعية.

ويشير المواطن سعيد باجبير مشاكل رمضان بعموم الجنوب نفس المعاناة والهموم والمشاق ومنها طفي الكهرباء وانعدام المشتقات النفطية وغلاء الأسعار واستمرارية الحرب. .

و من جانبه يقول المواطن محمد يحيى الكاف من تريم هناك عدم احساس من قبل المسؤولين بظروف المواطنين من جميع النواحي والذي ضاعف هذه المشكلة خنوع الناس للانتماءات الطائفية والمناطقة والحزبيية للأسف .

أما التاجر أبو سعيد فأكد أن هناك ضعفا شديدا في إقبال المواطنين على السلع قائلا هذا الضعف الملموس لم نشهده في السنوات السابقة و ذلك بسبب الحرب والغلاء وارتفاع سعر الصرف والظروف الصعبة التي يعيشها أغلب الناس وخاصة الموظفين والعمال وأصحاب المهن الخاصة .

لقد استبشر مواطنو وادي حضرموت بعد إنجاز مشروع الغازية العملاق والذي كان من المقرر أن يغطي ذلك المشروع مع مشروع غازية الجزيرة كل احتياجات الوادي من الكهرباء لكن الجميع تفاجأ بأن إنتاجها كان في حدود النصف فقط وذلك بسبب ضعف خطوط النقل وذلك حسب مؤسسة الكهرباء بوادي حضرموت ليستمر بعد ذلك مسلسل الأزمات التي أبت إلا أن تلاحق المواطن وخاصة في هذا الشهر الفضيل من كل عام .

ويذهب آخرون إلى أبعد من ذلك ويرون في قضية انقطاعات الكهرباء المفاجأة وغياب المشتقات النفطية مؤامرة من قبل بعض الجهات لمعاقبة المواطنين وافتعال الأزمات وامتصاص جيوبهم دون وجه حق .

و كما يوضح التاجر مبارك عاشور و الذي يمتلك محلا تجاريا في مدينة تريم يستعد في كل عام لاستقبال شهر رمضان من حيث توفير البضائع اللازمة و الخاصة بهذا الشهر الفضيل كأحد العادات الرمضانية الاستهلاكية يشتكي مبارك أيضا من ضعف الإقبال على المواد الاستهلاكية الذي يصفه بالعادي رغم التزايد السكاني كل عام وتوافد الغرباء على المدينة و هو من المفترض أن يزيد الإقبال و لا يبقى عاديا أو يتراجع في ظل ضعف الدخل للمواطنين .

ويشتكي المواطن سيلان صالح من مدينة القطن ويقول الواحد يتقاضى راتب شهري ب60000 لكن رمضان هذه المرة لن تكفيه حتى مائة ألف بسبب الغلاء فمن وين بايجيبها اذا كان الدخل حقه هوذا نفسه من العام ما تغير بل عاده الا ينقص بالنسبة للعمال ، ويضيف ايضا غلاء الذبائح وهذا خبر واحد يتاجر بالأغنام يقول انه غالية وبعضهم معاد بايقدر يشتريها كذلك بالنسبة للجمعيات وزعت لكل بيت كرتون واحد وبعض البيوت عدد افرادها كثير والباقي يؤدونه مأرب ومناطق أخرى التمور اعتقد المستودعات حق الجمعيات مليانه بس للأسف مايوزعون الجمعيات الا بعد ما يجي لهم مخزون آخر، الكهرباء بداء الطفي الماء ضعيف وبعض المناطق ما يجي لها الا بالليل اما المحروقات والغاز الله يستر اكيد الهوامير والبلاطجة ، هذا تقريبا منتشر في اغلب مناطق القطن .

وفيما يخص استقبال شهر رمضان المبارك ومواقيت الأذان والصلاة تحدثنا إلى المدير العام للأوقاف بوادي حضرموت الأخ مراد رمضان صبيح حيث قال بخصوص استقبال رمضان ما عندنا اي ترتيب غير جدول ال

مواقيت الذي تم اعداده وانتهينا منه ولله الحمد كذلك سنشارك ضمن انشطة المؤسسات الدعوية .

إذا لقد أجمع المواطنون في وادي حضرموت على أن انقطاعات الكهرباء وشح المشتقات النفطية وغلاء الأسعار هي أهم المشكلات التي تثقل كاهل المواطن هنا منذ سنوات طويلة دون أن تتفاعل السلطات المحلية مع هذه الهموم رغم تكرارها كل عام حيث يتهمها الكثيرون بعدم الاكتراث وتهربها من المسؤولية والعجز الفاضح أمام مشكلات متكررة .