(حضرموت21) خاص 

 

تقع مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون على البحر الأحمر في موقع استراتيجي على الساحل الغربي لليمن ، وتوفر الوصول إلى باب المندب ، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

 

بدأ التحالف العربي عملية لاستعادة الحديدة قبل ايام بأطلاق عملية الرعد الأحمر و اطلقت القوات المسلحة الاماراتية عملية نوعية باسم”الرعد الأحمر” في الساحل الغربي، وهي عبارة عن غارة برمائية خاطفة تمكنت خلالها من تدمير مراكز للقيادة والسيطرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية الفازة جنوب مدينة الحديدة، والاستيلاء على كميات كبيرة من المعدات والوثائق التابعة للميليشيات.

 

وسقط عدد كبير من القتلى والجرحى من عناصر الميليشيات أثناء الاشتباكات.

 

كما ذكرت المصادر في الساحل الغربي أن العملية هدفت للقضاء على تجمعات ميليشيات الحوثي الإيرانية، ووقف تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر.

 

ويشارك في العملية العسكرية الشاملة قوات من ألوية العمالقة الجنوبية ، والمقاومة التهامية .

 

إن تأمين أكبر مدينة وميناء الحديدة  سيحمي التجارة الدولية من خطر هجمات الحوثيين ويمكن أن تكون هذه العملية الخطوة الكبيرة الأولى لتحرير صنعاء من الميليشيات الحوثية .

وتمكنت القوات المشتركة بإسناد قوات التحالف اليوم من تحرير مواقع جديدة في مديرية التحيتا جنوبي الحديدة بعد ساعات من تدشين عملية الرعد الأحمر.

 

وقال مصدر عسكري أن قوات التحالف نفذت عملية إنزال برمائية خاطفة فجر اليوم، ودمروا مركز قيادة المليشيات الحوثية في منطقة الفازة، وقتل أكثر من 40 حوثيا.

 

في ذات الوقت، تمكنتا المقاومة الجنوبية والتهامية من تحرير منطقة الغويرق وقرى مجاورة لها في مديرية التحيتا، ومازالت المعارك والقصف المدفعي متواصل.

 

وتعتبر منطقة الغويرق والقرى المجاورة في مديرية التحيتا لها من أبرز مناطق اليمن المتأثرة بالمجاعة منذ عامين.

وبالعودة الى الأهمية الاستراتيجية للحديدة فهي توفر الطريق الأسرع من أوروبا إلى آسيا ، يبلغ طول ممر باب المندب المائي 30 كيلومترا في أضيق الحدود ، مما يجعل الطريق التجاري عرضة للهجمات

باب المندب ، هو رابع أكثر نقاط الاختناق ازدحاما في العالم. أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط تمر يوميا

 

في الشهر الماضي تعرضت ناقلة نفط سعودية لهجوم من قوات البحرية الحوثية

 

التحالف العربي ممثلا بالقوات المسلحة الامارات، دمر في وقت سابق من هذا العام الألغام البحرية التي يعتقد أنها مزروعة من قبل الحوثيين.

 

سيوفر التحكم في الحديدة أيضًا قاعدة استراتيجية يمكن من خلالها إطلاق حملة لاستعادة صنعاء ، على بعد أقل من يوم بالسيارة من المدينة الساحلية

 

يقول التحالف العربي إن الاستيلاء على المدينة من شأنه أن يوفر فرصة لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية قبل اندلاع الكوليرا الثاني.

 

في العام الماضي ، تعاقد أكثر من مليون شخص من سكان العالم العربي الأكثر فقراً مع الأمراض التي تنقلها المياه. وكان هذا أسوأ تفشي للكوليرا في التاريخ الحديث ، حيث قتل أكثر من 2000 شخص.

 

وحذرت منظمة “طبيب بلا حدود” في وقت سابق من هذا العام من أن حالات الكوليرا من المرجح أن تتفاقم خلال موسم الأمطار في اليمن ، والذي يستمر من منتصف أبريل إلى نهاية أغسطس.

 

حافظ الحوثيون على سيطرتهم على الحديدة منذ الإطاحة بالحكومة في عام 2015.

 

وفرض الجانبان حصارا على الميناء الذي يعالج 80 في المائة من واردات البلاد من الغذاء ومعظم المساعدات الإنسانية.

 

وفي ديسمبر / كانون الأول ، حاصر الائتلاف الميناء لمدة ثلاثة أسابيع بعد ورود تقارير تفيد بأن المتمردين المدعومين من إيران كانوا يستخدمون الميناء لتهريب الأسلحة والقذائف التسيارية. وتحت الضغوط الدولية أعاد الائتلاف الذي تقوده السعودية في وقت لاحق فتح الميناء للسماح بالمساعدات.