المكلا (حضرموت21) خاص 

شهدت مدينة المكلا خلال الأيام الماضية، تظاهرات لمواطنين محتجين على الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتردي الخدمات التنموية ودخلت بعض العناصر التخريبية في خط الاحتجاجات حيث قامت بأغلاق الطرقات وأشعلت النار في إطارات تالفة ،واتسعت رقعة الاحتجاجات التي بدأت من حي باجعمان لتصل الى معظم أحياء وحارات مدينة المكلا التي تعتبر عاصمة لحضرموت و ثاني أكبر مدينة في الجنوب .

 

بدورها عقدت السلطة المحلية  لقاءات مكثفة  مع قيادات عسكرية ووجهاء وأعيان ومشائخ وناشطين شباب، للتشاور حول ما حدث ، ويحدث من احتجاجات ،وخرجت اللقاءات بقرارات عدة أبرزها: إقالة مدير كهرباء حضرموت، وتشكيل غرفة عمليات لإدارة الأزمة ، وتلبية احتياجات المواطنين بماهو متاح.

 

لكن مراقبين يرون أن الضغط الشعبي الممارس على السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ اللواء فرج سالمين البحسني ،لم يتزايد ، الا بعد رضوخ الأخير لرئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، الذي لم يقدم أي ضمانات حقيقية لنيل  حضرموت حصتها من الموازنة أو الايرادات،في الوقت الذي تتوق فيه حضرموت أن تكون أنموذجاً في الإدارة والحكم والاستقرار،كونها  الرئة التي ماتزال تضخ قرابين الحياة للشرعية وحكومتها،فبدل أن تنهض الشرعية بحضرموت، يتم مكافئتها بالحرمان والانتقاص في حقوقها والاستكثار في تحسين أوضاع خدماتها الواجبة والمستحقة كالكهرباء.

 

 

استغلال وانتهازية :

بدورها لم تفوت بعض الشخصيات المحسوبة على جهات معنية كـ”الشرعية” فرصة النيل من مكتسبات الحضارم ، ففي وقت سبق احتجاجات المكلا الا خيرة ، عقد وزير داخلية الشرعية أحمد الميسري، اجتماعات عدة مع ما يسمى “بقادة الحراك الثوري” أو الجنوبي، برئاسة فواد راشد،وبدعم  مباشر من دولة “قطر”، عبر وسيطها الناشط الجنوبي فادي باعوم،وذلك بغرض تفجير الأوضاع في مدينتي المكلا،وعدن.

 

 وسائل إعلام حوثية وإخوانية أيضا عملت على تأجيج  الشارع الحضرمي وتحريض المواطنين على السلطة المحلية ،وقوات النخبة الحضرمية بهدف ارسال صورة للعالم الخارجي بأن “الامارات والتحالف” فشلا فشلاً ذريعا في المناطق المحررة.

 

أبناء مدينة المكلا تنبهوا مبكرا لتلك المؤامرة ،وبوعيهم وإدراكهم لحقائق الامور أفشلوا تلك المخططات “الخبيثة” 

ويرى المواطن محمد باكردس المرشدي “أن مظاهرات المكلا لم تعد بسبب انطفاء الكهرباء، ولأتردى الخدمات وحتى إن كانت كذلك حيث أن هناك استغلال من قبل أحزاب وشخصيات معنية فعلى سبيل المثال وصفت قناة الجزيرة القطرية، المتظاهرين في المكلا  على أنهم خرجوا ضد قوات النخبة والمحافظ البحسني ،واستضافت القناة ناشط إصلاحي من تركيا وكأنه من أهل الدار يصف كل مايحصل على أنه خروج على السلطة المحلية،والامارات”،

 

وكشف سالم علي بن الشيخ أبو بكر،وهو عضو سابق في مؤتمر حضرموت الجامع عن وجود أياد خفية تقود احتجاجات أبناء المكلا وكتب بن الشيخ ابوبكر “لقد شهدت مدينة المكلا أحداث ظاهرها انتفاضة شعبية ضد تقاعس السلطة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، ولكن تبين لنا بما لا يدع مجال للشك أن هناك أيدي خفية تقود تلك الاحتجاجات ،وتغذيها إما ماليا أو تأجيجاً، وتهدف تلك القوى إلى إعادة حضرموت الى المربع صفر.”

ويشير الناشط  مشوار التميمي في حديثه لـ”حضرموت 21“، إلى ” استغلال بعض الأطراف للاحتجاجات الشعبية في مدينة المكلا بغرض التخريب،وتصفية الحسابات بل أكثر من ذلك “،ولم يستبعد التميمي “تدخل إيران في خط دعم احتجاجات المكلا من أجل تخفيف الضغط على وكلائهم الحوثيين الذين يتكبدون الخسائر الكبيرة في معركة تحرير محافظة الحديدة.”

 

التحذير من التمادي :

مراقبين يرون أيضا ان اللوبي الإصلاحي استغل الكثير من الإخفاقات في ساحل حضرموت، ومنها الملف الخدماتي ويظهر هذا الاستغلال جليا من خلال تصريحات وكتابات الكثير من نشطاء الإصلاح منذ اكثر من شهر ،وهم يدعون المواطنين للخروج الى الشارع والمطالبة بتحسين الأوضاع في مسعى منهم الى زج الحضارم والنخبة في مواجهه مباشرة ،وفي هذا الإطار يؤكد الناشط أحمد خالد بن محفوظ”أن قوات النخبة الحضرمية لن تنجر إلى الاصطدام مع المواطنين الذي خرجوا للتعبير عن مطالبهم المشروعة ضد كل من يحاول الاصطياد في المياه العكره.”

وفي سعيه لتهدئة الشارع،وإحتواء الأزمة ميدانيا،قام قائد أركان النخبة الحضرمية العميد الركن عويضان سالم عويضان،بالنزول الى الشارع ومخاطبة كل الشباب في كل مناطق الاعتصام (ماشيا على رجليه)،وبحسب افادة مواطنين كانوا متواجدين في الشارع “فان عويضان وعد بأن يتم حل جميع المشاكل والايفاء بالمتطلبات خلال الأيام القريبة القادمة.”

وفي ذات السياق “حذرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية  من التمادي في إفتعال زعزعة الأمن وبث الخوف لدى المواطنين بقطع الطرقات والشوارع الرئيسية وإشعال اطارات السيارات المنبعث منها الدخان المضر والخانق”،واهابت” بمن يخالف بتحمّل مسؤولية نفسه”،

مؤكدة “أن قوات النخبة الحضرمية وجدت لتكون الحماية للديار الحضرمية ضد كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن واستقرار هذه الأرض التي ضحوا من أجلها الجنود البواسل بدمائهم الطاهرة.”

ودعت قيادة المنطقة العسكرية الثانية”كافة شرائح المجتمع الحضرمي إلى التعاون الفعليفي حل مثل هذه الظروف، حفاظاً على كل ما حققوه مع أبنائهم في قوات النخبة الحضرمية بالمنطقة العسكرية الثانية بدعم الاشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة.”