​( حضرموت 21 ) خاص



وصل الرئيس اليمني – المعترف به دوليا-  عبدربه منصور هادي إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في زيارة رسمية، وصفتها تقارير إخبارية بأنها تضع بداية جديدة في خلق تفاهمات، ووضع حد للخلافات التي صنعتها أطراف في الحكومة اليمنية، يقول مسؤولون إنها على علاقة بالدوحة التي تمرد نظامها على دول الجوار.


في أبوظبي حط هادي رحاله عقب ساعات من لقاء جمعه بوزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد في مدينة مكة، حيث كان في استقباله ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.


وأكد مسؤولون يمنيون أن زيارة هادي لأبوظبي هي تأكيد على العلاقة التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين.


واشاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بدولة الإمارات التي وصفها بـ”صاحبة الايادي البيضاء في دعم اليمن واستقراره وتنميته”.


وقال عن زيارة هادي “تأتي هذه الزيارة تأكيدا على عمق العلاقات اليمنية الاماراتية وتعبيرا عن تقدير الرئيس لما تقوم به دولة الإمارات على كافة المستويات في دعم اليمنيين سواء من خلال مشاركتها الفاعلة في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، أو دعمها التنموي والاغاثي للمناطق المحررة”.


وفي ضوء التقارب الإماراتي اليمني، اطاح نجل الرئيس هادي (جلال) بالمطبخ الإعلامي الذي يقول مسؤولون في وزارة الإعلام اليمنية انه هو من وتر العلاقة بين هادي والإمارات.


وأبدى نجل هادي نيته في طي صفحة المطبخ الإعلامي الذي وظف بإمكانيات مالية ضخمة للنيل من التحالف العربي ودولة الإمارات بشكل خاص، عن طريق صحافيين وناشطين أعضاء في التنظيم اليمني للإخوان والمرتبط بالدوحة.


ونفى جلال عبدربه في بيان اصدره بالتزامن مع زيارة قام بها الرئيس هادي إلى الإمارات ” علاقته بمعرفات على مواقع التواصل الاجتماعي، هاجمت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر الماضية”.


وأكد نجل الرئيس اليمني في البيان الذي وزعه مسؤولون في وزارة الإعلام “أن ما ينشر في حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم جلال عبدربه منصور هادي إنما يصدر من مطابخ قذرة ومعروفة ولها أهداف معروفة أيضاً، لتشويه صورته”.


وأضاف البيان ” أن هذه المطابخ تقوم بين الحين والآخر بإنشاء حسابات لشخصيات سياسية أو عامة معروفة لتحقيق أهدافها البائسة، وتسعى من خلالها لخلط الأوراق والنيل من علاقات الرئيس حفظه الله بكافة الأطراف والمكونات السياسية في الساحة الوطنية”.. محذرا  من “التعامل والتعاطي مع هذه الحسابات المزورة”.


وقال مصدر في وزارة الإعلام اليمنية ان نجل الرئيس وجه عبر رسائل خاصة بوقف اي هجوم إعلامي ضد الإمارات.


من ناحيته، توقع المحلل السياسي الجنوبي رئيس مركز عدن للبحوث الاستراتيجية والإحصاء حسين حنشي، ان زيارة هادي إلى الإمارات لن تحقق اي نجاحات، باعتبار ان الرئيس اليمني هو رجل الجنرال الإخواني علي محسن الأحمر، مستدلا بتصريحات سابقة للرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، الامر الذي لا يحقق اي ثقة في موقف هادي، كما قال.


وقال حنشي لـ(اليوم الثامن) “لا يمكن الوثوق بهادي، شخصية هذا الرجل العسكرية تجعله منفذا دائما لمن يقوده، وقد كان منذ أيامه الاولى في ظل رجل أقوى منه، لهذا بالنسبة لي هو رجل يفتقد للإمكانات الشخصية ولا أمل في قرار مستقل له”.


وذكر حنشي “أن هادي استخدم في حرب ٩٤م على الجنوب وزيرا للدفاع كواجهة فقط من قبل علي محسن لاجتياح الجنوب، ثم فرض محسن على علي عبدالله صالح ان يكون له رجل في الرئاسة، فكان هادي، وقبل صالح لأنه كان يراه في منصبه هذا مجرد رجل بامتيازات مالية ومنزوع الأنياب، ويكون للجنوب تمثيل شكلي لتزوير الارادة”.


وتابع رئيس مركز عدن للبحوث الاستراتيجية “صالح أكد ذات يوم ان هادي ليس نائبا له بل هو نائب علي محسن، حسب وصف حرفي لصالح، وهذا صحيح”.


وقال “عندما انفجرت ثورة الشباب التي ركبها الاخوان في اليمن كغيرها من دول فوضى الربيع دفع محسن بهادي ليكون خليفة صالح وقبل صالح لعلمه بضعف شخصية الرجل وقدرتهم على ارباك فترته الانتقالية، واتت الحرب الاخيرة وقام محسن بإدارة هادي وعندما كان هناك شاب تكنوقراطي على راس حكومة توافقية أتت بناء على مبادرة الخليج وصاحب شخصية وغير منقاد امر محسن هادي بأن يقيل بحاح ويعينه بدلا عنه نائب للرئيس، ولهذا ليس لدي ثقة في امتلاك هادي لقراره وهو ما يعني ان اَي اتفاق مع الجانب الإماراتي ان لم يكن له محرك سعودي لخدمة محسن فلن يعمل هادي على إنجاحه”.


وقال “إن هادي في الامارات يفاوض والمرجعية محسن والإمارات لم تقبل اتفاقات مع اليدومي يظلم حلفاءها ولن تقبل اتفاقات مع محسن عن طريق هادي تظلم احدا كذلك، والحقيقة ان السعوديين والامريكيين يسعون لنزع الخلاف الإخواني الإماراتي حول عدة ملفات بينها دعم الجنوب من اجل توحيد الجهد ضد الحوثي لان الاخوان يعطلون المعركة المركزية من اجل الجنوب ويشتتون جهد الامارات وزيارة هادي ليس الا زيارة رجل يدار من قبل الاخوان للإمارات وفِي إطار الجهد السعودي الامريكي، لكن الامارات لديها مبادئ راسخة وقيادة هي الأكثر شجاعة وصلابة ستقوم باستقبال بروتوكولي وحفاوة وكرم لكنها لن تساوم على المبادئ، ونعرف ان هادي سيطرح باسم محسن ان تترك الامارات دعم الحق الجنوبي، وهذا ما لن يحدث”.