(حضرموت21) وكالات 

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أن العمل الإنساني هو الأمل الذي يرنو إليه كل ذي حاجة، إلا إن الانتهاكات المتكررة التي تنتهجها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اليمن الشقيق جعلت مسيرة العمل الإنساني تعاني صعوبات جمة.

وأشارت في هذا الصدد إلى سيطرة تلك الميليشيات على كافة المعابر التي يسلكها القائمون على إيصال المساعدات، خصوصاً ميناء الحديدة واحتجاز السفن التي تحمل المساعدات وفرض رسوم عليها، والتي تعد من أبسط حقوق الشعب اليمني إلى جانب تهديدها الملاحة البحرية في الميناء.

وشددت الدولتان، في بيان مشترك أثناء مؤتمر صحافي لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن، نظمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على أن تلك الميلشيات ترتكب عمليات نهب منظمة، حيث يعاني سكان محافظة الحديدة الذين يجاورون ميناء الحديدة الحرمان من المساعدات الإنسانية.

وأضافت الدولتان: «وعلى الرغم من المطالبات العديدة من قبل الحكومة اليمنية الشرعية ودول التحالف بتدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمراقبة الميناء بآلية محايدة تضمن سلامة استخدام الميناء حتى يمكن دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والمشتقات النفطية حرصاً على حياة الشعب اليمني، إلا إن تلك الميليشيات كانت ولا تزال ترفض التجاوب مع تلك المساعي، بما في ذلك ما طرحه المبعوث الأممي السابق في مبادرته التي قدمها بهذا الخصوص ووافق عليها الجميع عدا الميليشيات الانقلابية».

وأوضح البيان أن دول تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية وبمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة تتقدم بمبادرة إنسانية جديدة تهدف إلى تكثيف وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة لتشمل جميع المناطق المحررة من قبضة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، حيث سيبدأ هذا التحالف بتسيير جسر بحري من المواد الغذائية والطبية والإيوائية والمشتقات النفطية وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى محافظة الحديدة.

وشددت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي على أن دولة الإمارات أحد أبرز الداعمين الرئيسين لخطط الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن، وآخرها خطة الاستجابة لعام 2018.

وأشارت إلى أن الإمارات قدمت 500 مليون دولار لدعم هذه الخطة، وفي إطار سعيها للتخفيف من معاناة المدنيين اليمنيين قدمت منذ العام 2015 حتى شهر أبريل 2018 مساعدات لليمن بقيمة فاقت 3.7 مليار دولار، استهدفت أكثر من 13.8 مليون يمني، منهم 5.3 مليون طفل.

وقالت «إننا نبحث عن بارقة أمل للشعب اليمني، فقد مضت أكثر من ثلاث سنوات على تردي الأوضاع الإنسانية التي كانت من الأساس دون المستوى الذي يطمح إليه الإنسان في العيش الرغيد، وبعد انقلاب جماعة الحوثيين على الشرعية اليمنية تدهورت الأوضاع بشكل غير مسبوق».

واختتمت بالقول «إن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يقف مع الشعب اليمني قلباً وقالباً، نستشعر معاناتهم ولن نتأخر يوماً عن مد يد العون لأشقائنا اليمنيين لرفع كل أشكال الظلم عنهم حتى تعود أرض اليمن كما كانت وأفضل».