(حضرموت21) فريق التحرير 

يوما بعد يوم يتأكد للمتابع الحصيف في الشأن اليمني أن بقاء الميليشيات الحوثية في الحديدة يمثل خطرا كبيرا للملاحة الدولية خصوصا بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في باب المندب قبل يومين من قبل الميليشيات الحوثية، وتعقيبا على الهجوم أعلنت المملكة العربية السعودية توقيف شحناتها من النفط الذي يمر عبر باب المندب.

تضخم الشهوة العدوانية للميليشيات الايرانية لا تعني سوى رقصة المذبوح من فرط الضربات التي يتلقاها، وما حصل لا يعدو كونه محاولة لبث روح الحياة في أتباعهم المغررين بهم، والذين تزهق ارواحهم بالعشرات كل يوم على الساحل الغربي وعلى تخوم ميناء الحديدة الاستراتيجي، وقد بددت حادثة استهداف ناقلتي النفط الأوهام التي تدعي أن جماعة الحوثي الايرانية ستقبل بالحلول السياسية أو أنها تحترم المواثيق الدولية والعهود، وأصبح الآن موضوع تحرير مدينة الحديدة هو الحل الوحيد لضمان تأمين خطوط الملاحة الدولية من عبث الجماعة الحوثية الراديكالية المتطرفة.

يكلف التماهي والتساهل مع الحالة الحوثية مزيدا من الخسائر، والحلول البراغماتية والسياسية لاتجدي نفعا مع جماعة راديكالية عنصرية تحمل مشروع فرز طائفي وتتبنى نهج الفوقية الهاشمية في مقابل الرعاع والقرويين ضمن منظومة رجعية كهنوتية غير متصالحة مع قيم المواطنة والمساواة لكن حتما سيكون للتاريخ كلمة الفصل في النهاية والجماعات الطارئة عليه ستحترق بحطب الزمان وقانون التطور التاريخي….والأيام بيننا.