(حضرموت21) خاص

لا تتعد اسماء شيء إلا دليل عظمته لكن هذا الامر لا ينطبق تماما مع حكومة الفنادق أو المهاجرة أو الشرعية كما يسميها أغلب اليمنيين، تلك الحكومة التي شكلها أحمد عبيد بن دغر في الرابع من أبريل من العام 2016 وتوسم فيها اليمنيين الخير وإعادة أعمار البلاد وانقاذ اقتصاده

رغم تخوفهم من الاسماء والوجوه التي يقولون إنها فقط إعادة تدوير لمن عرفوا طريق الفساد وعاشروا الفسادين من قبل

ظل اليمن يحارب على جبهتين أخرى بالنار والرصاص والاخرى على الجانب الاقتصادي ولكن الجبهة الاقتصادية ظلت تضعف وتضعف في ظل تخبط حكومي وغياب الخطط والاستراتيجية الواضحة لإدارة المحافظات المحررة كما تمسى ماليا ولذلك دعا الرئيس هادي الحكومة في 18 سبتمبر 2016 للعودة إلى عدن والاستقرار بشكل دائم فيها.

لكن الحكومة ظلت تواجه تحديا أيزاء ذلك ، فعدن لا تنصاع لها وكذلك محافظات أخرى وهو ما يعيق علمها على حد قولها وهو ما يراه مراقبون تهربا واضح من قبل رئيس الوزراء وأفراد حكومته من اداء عملهم وظلوا يتسابقون على تعيين الابناء والأقارب في مناصب في الوزارات والسفارات فارين بهم على ما يبدو من جحيم وكارثة اقتصادية كانوا يرونها تلوح في الأفق توشك أن تدمر ما تبقى من المحافظات المحررة وهو الأمر ذاته الذي دفعها للمغادرة والعدوة إلى نعيم أفخم الفنادق ونسيم الحدائق العالمية

انهيار الريال


تعود اسباب انهيار الريال اليمني إلىجملة من الاسباب أهمها كما يرى مراقبون “عدم الرؤية الواضحة لدى شرعية هادي وحكومته في قرار نقل البك المركزي من صنعاء إلى عدن وذلك تعويم العملة وطابعة المليارات منها دون غطاء نقدي” ، هذا التخبط أدخل المواطنين في دوامة الصرف الذي دخل مرحلة المارثون في انهيار لم يعد في فترة الأشهر بل بالساعات ففي كل ساعة أصبح للريال اليميني قيمة أخرى وصولا إلى قيمة 800 ريال مقابل دولار واحد وهو ما فاقم الوضع الاقتصادي فكل شيء أضحى بضعف سعره فلا مواد غذائية أصبحت بعسرها المعقول ولا رواتب زادت في توازي أزمة الريال كل ذلك يحدث والرئيس الشرعي وحكومته في سبات عميق عما يحدث فلا تصريح او توجيه او تحرك وان كان صوريا فقط فالأهم هو التخلص من المواطن قبل المليشيات على ما يبدو.

طفح
الكيل … وثار الجياع

كل لحظة ينحدر فيها قيمة الريال تنحدر معه قيمة شرعية الحكومة لدى المواطنين فأي حكومة واي شرعية هي لمن لا يسمع انين الجياع .. ولا حتى يعمل على مواساتهم، اكتوت الناس بنيران الغلاء الفاحش فدفعهم ذلك إلى النزول إلى الشارع واعلان الغضب ورفع الصوت لعل من يسمعهم ممن تولى امرهم وعلّهم يفيقون من سبابتهم ويتداركون شعبا يموت جوعا او يكاد وهو المحررين كما يسمونهم ، كل ذلك دفع بهادي وبن دغر إلى عقد اجتماع طارئ وتشكيل لجنة اقتصادية تبحث في تدهور العملة واعلان زيادة في مرتبات الموظفين بمقدار 30 في المائة في محاولة لإصلاح الخلل والتصالح مع الشارع الذي زاد غلينه اكثر بقرات يرونها ضحك على الذقون.

حديث المواطنون…

حدت الأوضاع بالناس لأن يقولوا ما كبت بداخلهم ،المحامي محمد باتيس قال ” أن الشعب في محافظات الجنوب المحررة اصبح يعي ويدرك تماماً ان حكومة الشرعية المتهالكة هي المسؤولة الوحيدة عن كل سياسات التجويع والتركيع وحرب الخدمات والانفلات الامني والاغتيالات ولن يطول صبره وسيخرج في ثورة لا تبق ولا تذر وسيقتلع هذه الحكومة وعملائها في الداخل والخارج”

ويرى الكاتب صالح فرج أن “المواطن تتجاذبهم الكثير من المتاعب فلا يكاد يمر يوم دون ان يكون هناك منغص جديد يضاف إلى المعاناة اليومية فانهيار العملة المحلية دون وضع حد لذلك ينغص المعيشة العامة لكافة البشر ويثقل كاهلهم بأعباء فقد أصبح الناس يموتون جوعا ولم تقم الدولة بأي دور يحافظ على استقرار معيشتهم مالم يتم إقالة هذه الحكومة المغتربة في الخارج والمقيمة بأفخم الفنادق بقوام وعدد وزرائها المبالغ جدا فيه والتي تم دعمها من قبل الاشقاء في التحالف دون اثر ملموس يظهر على الواقع؛ وتغييرها بحكومة مصغرة تعمل من الداخل
وبسبب تفاقم وأدمت القلب

توحد إذا صوت الجياع وارتفع صوت الانين من كل ارجاء البلاد وأدمت القلب صور الأطفال الجياع… وحركت كل ذي قلب ينبض بالإنسانية فهل في زوراء الشرعية ورئيسها من ذلك شيء

صور الأطفال الجياع، ومعاناة المواطنين الذين ارتفع صوت أنينهم من كل ارجاء البلاد ،دفعت العشرات في مدينة المكلا للخروج صباح اليوم لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر ديوان محافظة حضرموت ، تنديداً بالاوضاع الإقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد من إرتفاعات في أسعار المواد الغذائية وكذلك المشتقات النفطية الذي سببه هبوط الريال اليمني مقابل الريال السعودي والدولار
.وخلال الوقفة السلمية رفع المحتجون العديد من اللافتات والشعارات التي طالبوا من خلالها الحكومة الشرعية والسلطة المحلية بوضع حد للارتفاعات الجنونية التي تشهدها البلاد في أسعار الخدمات الأساسية لهم كما طالبوا أيضاً المنظمات الدولية بالتدخل السريع لإنقاذ الشعب من المجاعة القادمة.
وفي ختام الوقفة قرأ البيان الختامي للوقفة الإحتجاجية والذي أكد فيه على الآتي :

١_ سيظل أبناء حضرموت يبادلون دول التحالف الوفاء بالوفاء ومقدرين الشراكة ونطالبهم بتقديم الدعم للأسر التي لم تصلها الإغاثة بسبب التلاعب في توزيعها.

٢_سنظل نساند ونقف إلى جانب السلطة المحلية وعلى رأسها محافظ محافظة حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني ونرجو منه إتخاذ قرارات صارمة وشجاعة تساعد على تخفيف التعب من كاهل أبناء حضرموت.

٣_ نطالب السلطة المحلية بالمحافظة بأنتزاع حقوقها كاملة من الثروات بحسب الإتفاقيات مع الحكومة الشرعية وتسخير النسبة لدعم المواطنين في حضرموت.

٤_ نطالب السلطة المحلية بضبط ورقابة أسعار المواد الإستهلاكية الأساسية ومنع التلاعب بها وكذلك وضع قانون خاص يهتم بعملية الإيجار السكني الذي أنهك المواطنين.

٥_ نطالب السلطة المحلية بإيقاف التصاعد الخطير للعملة الأجنبية مقابل الريال اليمني وألتزام شركات الصرافة بسقف معين لتداول العملة الصعبة.

ومساء اليوم الاربعاء صدر عن المجلس الانتقالي الجنوبي بيان سياسي هام اعلن فية أنه في حل من أي التزام تربطه بحكومة الفساد ويدعو الشعب للسيطرة على المؤسسات الإيرادية

وجاء في البيان عدد من النقاط الهامة منها

  • يا جماهير شعبنا الباسل لقد ثرنا معاً في يناير الماضي ووعدنا حينها بتغيير الحكومة وعداً صريحا وهو الأمر الذي لم يتم حتى الآن مما أدى الى استمراء هذه الحكومة لعبثها وإفسادها وفجورها.

  • نحن اليوم نجد أنفسنا أمام مفترق طرق فإما أن نشق طريقنا نحو مستقبل حر ونعيش بكرامة على أرضنا أو نرتضي لشعبنا الرضوخ لمن لم يكونوا يوما أمناء وحافظين للأمانة وأذاقوه سقم العيش وويلات الفقر والجوع والمرض منذ تحرير الجنوب وعاصمته عدن وهم يتباهون بتعذيبه وتجويعه وشن حرب الخدمات عليه في محاولة بائسة من اجل إنهاكه وإذلاله وتركيعه.

إننا إزاء ذلك كله نعلن للعالم بأسره إن محافظات الجنوب كافة مناطق منكوبة نتيجة للسياسات الكارثية التي تنتهجها ما تسمى بالشرعية وحكومتها كما نعلن أننا في حل عن أي التزام يربطنا بهما ونؤكد لأبناء شعبنا الصابر في كل محافظات الجنوب على دعمنا لانتفاضة شعبية تزيل كل هذا العناء ونشدد على أبناء شعبنا أن تكون الانتفاضة سلمية وأن يحافظوا على الممتلكات العامة والخاصة ويمنعوا المندسين الذين سيسعون إلى إثارة الفوضى والتخريب.

  • نتوجه بالدعوة الى قوات المقاومة الجنوبية الباسلة إلى الاستنفار والجاهزية استعداداً لمواجهة مثيري العبث والإفساد لحماية شعبنا في انتفاضته المشروعة حتى تحقيق كامل أهدافه المتمثلة في طرد حكومة العبث وتمكين أبناء شعبنا من إدارة محافظاتهم والاستفادة من عائدات ثرواتهم و إيراداتهم وبناء مؤسساتهم المدنية والعسكرية والأمنية.

ندعو القطاعات العسكرية والأمنية كافة في كل محافظات الجنوب للوقوف مع خيارات شعبنا والانتصار لأمنه وكرامته وسيادته.

ندعو السلطات المحلية في محافظات الجنوب إلى تحديد موقف واضح من انتفاضة شعبنا والانتصار لحقوقه في العيش الكريم وإدارة شؤونه بعيداً عن مافيات الفساد على طريق انتزاع استقلاله وبناء دولته الفدرالية كاملة السيادة على كامل ترابه الوطني وفقاً لحدود 21 مايو 1990م.

  • ندعو القيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات الجنوب كافة وأعضاء الجمعية الوطنية للمجلس وكل هيئاته وأطره القيادية ومناصريه بأن يكونوا في مقدمة صفوف شعبنا لإنجاز تلك المهام وتحقيق أهدافها.