تريم (حضرموت21) خاص 

يعد الإرهاب معضلة العصر التي عانت منه كثيرا من الدول العربية والغربية ، حيث أسقطت ضرباته الآلاف بين قتيل وجريح تحت ستار الدين الذي شوهوا جماله و جعلوا منه حجة لتمرير أهدافهم الخبيثة .

وكانت اليمن أحد أهم الدول التي تغذت فيها عناصر الإرهاب بدعم من دول معادية سعت إلى خلخلة الأوضاع الأمنية على مستوى الشرق الأوسط ، وصدرت الكثير من قادة القاعدة وداعش بعد ان وجدت من اليمن حاضنة آمنة لتنمية عملياتها العدائية ، ضد العسكريين والمواطنين العزل ، ودمرت بذلك بنى تحتية في عديد المحافظات .

تعاقبت الحكومات في اليمن ، ولم تستطع أي منها مكافحة الإرهاب بالشكل الجاد رغم الدعم الدولي والإقليمي ، بل ان كثيرا من المسؤولين في تلك الحكومات اتهمت بالتعاون مع تلك العناصر الخارجية عن النظام والقانون .

وبعد أن بدأت القوى الانقلابية الحوثية حربها السلطات اليمنية ، تدخلت قوات التحالف العربي لكبح جماح تلك المليشيات التي عاثت فسادا ، فحررت بالتعاون مع المقاومة والجيش الوطني ، الكثير من المناطق ومنها كافة المناطق الجنوبية .

وعقب التحرير نشطت بشكل ملحوظ عناصر الإرهاب ونفذت سلسلة عمليات ضد عسكريين ومدنيين ، فأطلقت قوات التحالف عملية لمكافحة الإرهاب وقادة دولة الإمارات العربية المتحدة تلك العملية بشراكة مباشرة مع الجنوبيين الذين اثبتوا جدارتهم بدون منازع .

موقف إماراتي واضح

 معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية اكد في تصريحات رصدها موقع “حضرموت21” أن دولة الإمارات وفي إطار عملها ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لديها التزام بمكافحة الإرهاب و التصدي لتنظيم القاعدة في اليمن و القضاء عليه مشيرا إلى أن ما يتم القيام به في اليمن هو عملية متوازية تشمل مواجهة انقلاب الحوثيين و التصدي لتنظيم القاعدة الإرهابي و تطهير الأراضي اليمنية من عناصره ، منوها إلى إن اليمن بحاجة إلى حل سياسي وهو ما تؤكد عليه دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف قرقاش إن ” تنظيم القاعدة كان متواجدا قبل بدء عملية إعادة الأمل واستفاد من تدهور الأوضاع السياسية في اليمن آنذاك من أجل التوسع والتوغل في الأراضي اليمنية ونجح في تحقيق وجود كبير لهم في اليمن” .

وتابع معاليه إن ” التحالف استطاع خلال السنوات الثلاث الماضية القيام بعملية متوازية في اليمن شملت مواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية و التصدي لتنظيم القاعدة في اليمن .. ولقد نجحنا في استنزاف قوة التنظيم في اليمن بشكل كبير”.

شراكة جنوبية

وجدت دولة الإمارات من الجنوبيين شريكاً حقيقياً في مكافحة الإرهاب ، فتسلم مهام تنفيذ العمليات العسكرية ضد عناصر تنظيم القاعدة ، في كلا من حضرموت وشبوة وأبين ولحج وعدن ،وتمكنت القوات الجنوبية التي انضوت تحت إطار الحزام الأمني والنخبة الحضرمية والشبوانية ، وتلقت دعم شامل وعتاد عسكري ضخم من دولة الإمارات ، وحققت بذلك تلك القوات انتصارا على عناصر الإرهاب وسقط منهم المئات بينهم قيادات ميدانية ، في حين تم القبض على مئات آخرين .

وأوضحت مصادر مطلعة لـ “حضرموت21” بأن الحملات العسكرية الجادة والتي تعد الأولى من نوعها ، قد أضعفت قدرات العناصر الارهابية من تنفيذ مهامها ، وذلك يأتي عقب تفكيك شبكات استخبارية ، وضبط أطنان من المتفجرات والسيارات المفخخة والعبوات وغيرها .

كشف الحقيقة

تمكنت القوات الجنوبية في المناطق المحررة بدعم إماراتي مباشر ، من تثبيت دعائم الأمن والسكينة ، بعد أن قدموا الغالي والنفيس في سبيل ذلك لتتمكن العمليات الاستخباراتية والعسكرية من التوصل الى شبكات ارهابية تقودها دول عدائية خارجية ، جعلت من ستار الإرهاب أذرع لتنفيذ سياساتها .

وكان من بين تلك الدول «إيران وقطر» وعبر نظام الحمدين مولت عناصر خارجية عن النظام والقانون بالمال والمعلومات ، لتسهيل عملها الذي من شأنه خلخلة الأوضاع وإظهار دولة التحالف والجنوبيين أمام العالم أنهم ليسوا قادرين على تثبيت الأمن إلا أن رجال الأمن البواسل كانوا لهم بالمرصاد ، وتم ضبط العديد من الشبكات التي اعترفت بتلقيها دعم مباشر من دولة وقطر وإيران المعاديتين لدول التحالف .

 تثبيت الأمن لأول مرة

 مواطنون في المحافظات الجنوبية قالوا  في أحاديث متفرقة لـ “حضرموت21” بأنهم اليوم باتوا يشعرون بالأمن والسكينة بعد أن افتقده وعاد إليهم لأول مرة منذ ُعقود وأن لك يعود لجهود القوات الجنوبية ممثلة بالحزام الأمني وقوات النخبة الشبوانية والحضرمية الذين استطاعوا من تثبيت الأمن ، وإنهاء التواجد الارهابي ، ولم يكتفوا من ذلك وحسب ، بل عملوا على خدمة المواطنين وضبطوا قاطعي الطرق ومهربي السلاح

 

شاكرين في ختام حديثهم القوات الجنوبية ودول التحالف وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة لما قاموا به