(حضرموت 21)خاص

 

لا شك ان الفساد ينخر في جسم حسناء الجزيرة العربية ويشوه جمالها رغم وجود العديد من الخلطات والوصفات السياسية والمحلية لإعادة الجمال والسعادة على ذلك الوجه البائس.

أحد تلك العلل التي أصيبت بها حسناء الجزيرة العربية اليمن هو فساد مسؤوليها الحاصل على أعلى درجة جودة فساد في العالم حتى أنه أضحى ينافس شهرة البن قديماً، ومايميز الفساد أيضاً أنه يحمل الشرعية أحياناً ويغلف بالقانون حتى وأن بدى واضحاً فهناك من يلبس عباءة ويمر عند المواطنين دون أن يعرفه أحد.

لكن هناك فساد تكشفه عدالة السماء ويظهر دون ما أدنى شك ولا ريب، ففي كل مرة تتلبد فيها السماء بالغيوم وتبدأ زخات المطر لتزيل العناء عن وجه اليمن العابس يرجف كل مسؤول عن مشروع بنية تحتية كان مشرفاً عليه ويبدأ بكتابة بيانه الذي سيبرر فيه فعلته الشنعاء.

ففي السنوات القليلة فقط كشفت الأمطار حجم الفساد الذي يمارسه المسؤولين عن مشاريع البنية التحتية وتلك الخاصة بتصريف مياه الأمطار والسيول، بل أنها تكون عالة أحياناً على أدى وظيفتها فترى بحيرات في كل حارة أن لم تجد دماراً في البيوت والممتلكات وحتى ضحايا في أحيان أخرى، كل ذلك ومليارات هو ميزانة عمل هذه المشاريع الذي يفترض أن تكون على أعلى درجة في أداء عملها والشيء الذي أقيمت من أجله لكن إخراجها الأخير لا يساوي ربع الثمن الذي دفع للمشروع.

وفي مطلع هذا الأسبوع استقبلت و ستسقبل محافظات يمنية حالة مدارية سميت بــ ” لبان ” وشكلت لتلافي أضرارها لجان طوارئ يتبعها صخب إعلامي واجتماعات في حين أن البنى التحتية هي نفسها التي واجهات تشابالا ولم يحدث فيها أي تغيير بل إن بعض آثار تشابالا مازالت دون ما إصلاح يذكر، فهل تكشف “لبان” الفساد وهشاشة البنى التحيتة مجددا و تزكم روائحها أنف المواطن ..؟!