(حضرموت21) خاص :فريق التحرير

لعلّ الإرهاب هو أخطر التحديات التي واجهتها حضرموت خلال السنوات القليلة الماضية، حيث مثل الإرهاب والفكر الإرهابي الامتحان الأكبر الذي كان ولا بد أن تجتازه حضرموت دونما يعتريها الضعف أو الهوان، حيث كانت حضارتها تمر بمرحلة أحرج ما يمكن، ودفعت حضرموت ثمنا باهظا في ظل ظروف سياسية متداخلة وكانت النتيجة بفضل صمودها الجبار خروجها منتصرة رغم عظم تلك التحديات وقتامة المصير الذي كان يحاك لها هنا وهناك.

تنطلق رؤية حضرموت في مكافحة الإرهاب من موقف راسخ وثابت تتبناه النخبة الحضرمية بأن التنظيمات الإرهابية على اختلافها تمثل تهديداً متساوياً، وأنها تنهل أفكارها من ذات المعين الفكري الذي يحض على العنف والقتل وترويع الآمنين ومن هنا ترى حضرموت أن التطرف بشتى أشكاله وصوره هو بمثابة المظلة الفكرية التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية في نشر رسائلها الهدامة، و استقطاب المؤيدين عبر تزييف المفاهيم الدينية، لتحقيق أهداف سياسية بغيضة تخدم غالباً أعداء الأمة.

أن حضرموت ومنذ القدم كانت منبعاً للاعتدال والوسطية الدينية، فلن تكون اليوم أو غداً أو بعد غداً مكاناً للإرهاب والافكار الإرهابية المتطرفة مثلما يرغب الإرهابيين وداعميهم ومموليهم، وستتصدى لهم وستضحي بالغالي والنفيس لأجل عقيدتها النورانية التي حباها الله بها منذ الأزل.