(حضرموت21) خاص :فريق التحرير

 

خلال الأيام الماضية صرح وزير الدفاع الأمريكي بضرورة وقف الحرب في اليمن ومن بعده وزير الخارجية الأمريكي وكذلك نظيره الفرنسي، وحتى الرؤية الروسية بدت وكأنها تصب في ذات الإطار تفاديا لكارثة إنسانية وشيكة ما فتئت الأمم المتحدة تحذر منها، فهل نعتقد أن المليشيات الطائفية الايرانية مهيأة ومستعدة للدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب؟؟؟

يعرف كل المواطنون في هذه البلاد أن الحركة الحوثية قامت أساسا على خرافة دينية قديمة تحصر الولاية في سلالة قبلية هاشمية “ولاية الفقيه” أو “نظام الإمامة” وهي ترفض أية قيم سياسية أخرى متعلقة بالشراكة والمواطنة والعدالة الاجتماعية، وبالتأكيد رفضها لقيم الحوار وممارسة السياسة لأنشدادها نحو السلاح والغزو المستمر.

لا يمكن لعاقل تصور أن تتحول جماعة راديكالية متطرفة الى مساقات السياسة في طرفة عين بالرغم من خسائرها المستمرة في الحديدة وفي معاقلها بصعدة، حيث لا يصح التعامل مع تلك الميليشيات بلغة لا تفقهها وما معركة الحسم في الحديدة التي انطلقت مساء الخميس المنصرم إلا دليل على انفراط عقد تلك المليشيات الأرهابية المتخلفة.

في الذهنية الحوثية تتماهى الحدود الفاصلة بين العسكري والسياسي والطائفي والقبلي لتذوب كلها في بوتقة من الجحيم الخالص والعنف المؤدلج والقائم على صفيح ساخن من التجيير التاريخي وغزوات القبائل فيما مضى من القرون الغابرة و السحيقة.

شبح الهزيمة يلوح في الأفق وفق مساري الحسم العسكري أو تحول المواجهة نحو الخيار السياسي، لأنها لا تجيد السياسة بمستواها الواقعي وفن الممكنات فسوف تجرفها الدهاليز السياسية نحو تيارات عاتية لا تستطيع تلك الجماعة المنغولية التجديف فيها.