(حضرموت 21)فريق التحرير

 

مازال وادي حضرموت يدفع الثمن غالياً من دماء ابنائه منذ سنوات عديدة عبر مئات من عمليات الإغتيال والقتل العمد في الشوارع وعلى أطراف المدن و القرى دون أن يتمكن أي أحد هنا من ضبط الجناة وأولئك المجرمون الذين يتجولون منذ سنوات، وكل ما يبدر عبارة عن تعازي وبيانات وشجب وتنديد ورفض يتسابق المسؤولون على تصديرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر القنوات والإذاعات المحلية.

رغم المأساوية التي تخلفها هذه الإغتيالات والقتل خارج إطار القانون لم يستيقظ أحد من المعنيين ويشمر عن ساعديه ويصرخ كفى إزهاق للدماء البريئة والمعصومة، وكل ما يحدث أن جريمة تدفن جريمة ومأساة تمحو مأساة حتى أن المجرمون أصبحوا يقتلون كما يشتهون دون خوف أو قلق أو ارتباك، وبل ويقتلون خيار الناس ورموز الكلمة والثقافة والعلم كما حدث في جريمة أول أمس الأحد واغتيال الشيخ الشاعر المناضل طالب باتيس وأبن عمه بمنطقة عمد غربي وادي حضرموت.

سنظل نجهل أصل هذه الحكاية الدموية وهذه الدراما السوداء المتكررة وأسبابها ودوافعها ومن يقف خلفها ويمولها ويدعمها ما دامت القوات اليمنية الإخوانية الغازية هي من تدير الملف الأمني وهي من يقبض على زناد جنودها ومفاتيح آلياتها العسكرية والاستخباراتية في هذا الجزء العتيق من حضرموت، وسنظل للأسف ندفع الثمن دمً من ابنائنا أو اخواننا طالما بقينا نلعب دور المتفرج بوعيد كل جريمة قتل أو اغتيال ظالمة.