(حضرموت 21)متابعات

 

نشرت صحيفة الفايننشيال تايمز مقالا افتتاحيا تتحدث فيه عن المخاطر الاقتصادية التي تنتج عن سياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومواقفه من خصوم بلاده وحلفائها.

تقول الصحيفة إن انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة انتهت، ولكن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بدأ التحضير لها من الآن عند الجمهوريين والديمقراطيين.

وتذكر الفايننشال تايمز أن فترة رئاسة ترامب كانت في مجملها إيجابية بالنسبة للمستثمرين، إذ تميزت بتحفيزات ضريبية وإجراءات تسهيلية لفائدة الأسواق.

ولكن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2020 قد يجعل الجمهوريين، حسب الصحيفة، يدفعون ترامب إلى اتخاذ مواقف اندفاعية أكثر في مجالات معينة مثل التجارة والسياسة الخارجية، التي يملك فيها سلطات واسعة، بعد فقدان الحزب السيطرة على مجلس النواب.

وسيكون لهذه السياسات الاندفاعية المتوقعة من جانب ترامب، تأثير سلبي عل الأسواق العالمية وعلى الاقتصاد عموما، حسب تقدير الفايننشيال تايمز.

وتتوقع الصحيفة أن يواصل ترامب سياسات الحماية الاقتصادية والمواجهة مع الخصوم مثل إيران والتصعيد مع الصين بخصوص الرسوم الجمركية، التي يدعمها الجمهوريون والكثير من الديمقراطيين أيضا.

وسيسعى ترامب، حسب الفايننشيال تايمز، إلى توقيع اتفاق مع بكين يساعده في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن تصاعد التوتر مع الصين بخصوص الرسوم الجمركية قد يشعل حربا تجارية فعلية تؤدي إلى ضعف في الأسواق الدولية.

ومن المرجح حسب الصحيفة أن يواصل ترامب سياساته المندفعة في الداخل والخارج على السواء في العامين المقبلين، وهذا ما ينبغي أن يعتاده المستثمرون من الآن، لأن التجهيزات للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020 قد بدأت.

ترامب الرابح الخاسر

ونشرت صحيفة الغارديان مقالا تحليليا كتبه ديفيد سميث يقول فيه إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان هو الرابح والخاسر في انتخابات التجديد النصفي.

ويتوقع الكاتب أن يفوز ترامب بفترة رئاسية ثانية في عام 2020 إذا هو حسن أداءه قليلا.

وينظر ديفيد سميث إلى نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة فيجد أنها في صالح ترامب على الرغم من فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب، فقد عززوا سيطرتهم على مجلس الشيوخ، وأحكم ترامب قبضته على الحزب الجمهوري برمته.

ويرى الكاتب آسفا أن خطاب ترامب الذي يزرع الشقاق في المجتمع الأمريكي، على حد تعبيره، ويهيج الناس ويخوفهم من المهاجرين القادمين من الحدود المكسيكية، ويصف تحركهم بالغزو الخارجي لبلاده، قد نجح في حشد الناخب الأبيض في المناطق الريفية، الذي منح صوته للجمهوريين.

ويضيف ديفيد أن ترامب أثبت أنه بارع في حشد المؤيدين، وعلى الرغم من أن تجمعاته كلها كذب وافتراء، على حد تعبير الكاتب، فإن خطاباته تجد تأييدا شعبيا منقطع النظير، بين الذين يريدون أن يؤسسوا تيارا أكبر منهم.

ويشير سميث إلى توسع المؤيدين للحزب الديمقراطي حول المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، لكنه يرى أن هذا التجمع عديم الفعالية في الانتخابات الرئاسية المقبلة ويرجح أن يفوز ترامب بفترة ثانية في عام 2020 إذا هو حسن أداءه قليلا، وربما تخلى عن نائبه مايك بنس، واستعان بسفيرة الولايات المتحدة السابقة في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، التي تجمع حوله الناخبين من الأقليات.

دروس الحرب الكبرى

ونشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا عن الاحتفالات بذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى، وتقول إن المجازر التي وقعت في هذه الحرب تجعلنا نفكر مليا قبل زعزعة النظام العالمي.

وتضيف الصحيفة أن الحرب العالمية الأولى هي حرب لم تكن متوقعة أبدا. فقد ألف الصحفي البريطاني نورمان أنجل في عام 1909 كتابا بعنوان “الوهم”، يؤكد فيه أن النزاع بين الأمم الأوروبية الكبرى غير محتمل، لأن اقتصادياتها أصبحت متداخلة، ولا يمكن تحمل تبعات مثل هذا النزاع اقتصاديا، وإذا وقع فإنه لن يدوم طويلا.

ولكن الحرب وقعت، وعندما انتهت في نوفمبر 1918 كان عدد ضحياها 40 مليون شخص بين قتيل وجريح.

وتقول التايمز إن هذه الثقة منتشرة اليوم أيضا، ويعتقد الكثيرون أن العولمة قللت من احتمال وقوع نزاع عالمي كبير، لكن الواقع يقول إن التقدم العسكري التكنولوجي والأسلحة النووية المدمرة تدفع نحو نزاع أكثر دمارا من الحرب العالمية الأولى.

وتضيف أن الاحتفال بنهاية الحرب العالمية الأولى هذا الأسبوع فرصة لتذكر الذين ضحوا بحياتهم في هذا النزاع العالمي، لكنه أيضا فرصة لأخذ العبرة من الماضي، وتنشئة الأجيال القادمة عليها.

والدرس الأول الذي ينبغي أن نتعلمه، حسب الصحيفة، هو أن النظام العالمي ليس خاليا من المخاطر، ومثلما يرجع المؤرخون اندلاع الحرب العالمية الأولى إلى التنافس بين ألمانيا وبريطانيا، هناك اليوم تنافس بين الولايات المتحدة والصين.

وترى التايمز أن غياب القوانين العالمية يؤدي إلى تصاعد النزاعات، وقد تؤدي المنافسة التجارية إلى نزاع سياسي وعداوة بين بلدين.