الحديدة(حضرموت 21)وكالات

 

أعلن الجيش اليمني والمقاومة اليمنية المشتركة، مسنودين بالتحالف العربي، أمس، إطلاق عملية عسكرية جديدة للسيطرة على ما تبقى من مدينة الحديدة، فيما دمر طيران التحالف العربي أكبر مركز عمليات لميليشيات الحوثي الإرهابية، تحت الأرض في مطار الحديدة.

وقال قائد عسكري في «ألوية العمالقة»، إن العملية العسكرية بدأت، وتقدمت قوات الجيش باتجاه شمال وغرب مدينة الحديدة بإسناد من قبل التحالف.

وكانت العملية مباغتة لم تتوقعها ميليشيات الحوثي، في وقت تشهد مدينة الحديدة معارك عنيفة، وسط تقدم كبير لقوات الجيش، كما قال القائد العسكري.

وقالت مصادر عسكرية، إن مقاتلات التحالف العربي دمرت، أكبر مركز عمليات سري لميليشيات الحوثي في الحديدة.
ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة، عن المصادر أن مقاتلات التحالف دمرت أكبر مركز عمليات لميليشيات الحوثي تحت الأرض في مطار الحديدة.

وأشارت مصادر، إلى أن سيارات حوثية هرعت إلى داخل المطار في أعقاب القصف بالتزامن مع سماع دوي انفجارات.

وتحدثت مصادر أخرى عن اشتباكات اندلعت في المدخل الشرقي للمدينة، وخلف «سيتي ماكس»، وشارع الخمسين وتقاطع شارع «الحلقة» بالقرب من شرق مدينة «7 يوليو»، كما اندلعت المعارك في شمال مدينة الحديدة باتجاه مدينة الصالح، وجنوب غربي المطار في محيط جامعة الحديدة.

وأقدمت ميليشيات الحوثي الإرهابية، أمس، على تفخيخ مستشفى «22 مايو» شمال شرق الحديدة وتفجيره بعد الهروب منه، بعد أيام على اقتحامه والتمركز فيه وسط تنديد واستنكار منظمات دولية.

ونقلت وكالة «خبر» المحلية عن مصدر عسكري، أن «ميليشيا الحوثي قامت بتفخيخ مستشفى 22 مايو وتفجيره»، مشيراً إلى أن الفرق العسكرية التابعة للمقاومة اليمنية بدأت بنزع الألغام التي كان الحوثيون زرعوها في محيط المستشفى.

كما عزز الحوثيون انتشارهم في مخازن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الحديدة، وقاموا بتحويل هذه المخازن الاستراتيجية إلى ثكنات عسكرية.

إلى ذلك، بدأت قوات عسكرية مختصة في حرب الشوارع المشاركة في القتال بمحوري شارع الخمسين وشارع صنعاء، بعد أن زودت بمعدات عسكرية وسلاح نوعي، حيث دخلت المعركة «الألوية التهامية» المتخصصة بحرب الشوارع لاقتحام وسط المدينة ومواجهة الحوثيين ومطاردة القناصة.

وتؤكد قيادات عسكرية أن مدينة الحديدة أصبحت مطوقة، وأن الخناق يضيق على الميليشيات التي لجأت إلى تقطيع الطرقات والحفريات والخنادق في الشوارع، وحولت منازل اليمنيين إلى ثكنات ومتارس عسكرية.

وفي سياق متصل، لقي 47 عنصراً من ميليشيات الحوثي الإرهابية مصرعهم، أمس، في مواجهات مع الجيش اليمني في منطقة «الحقب» جنوبي مديرية «دمت» شمالي محافظة الضالع.

وذكر مصدر ميداني، أن المواجهات اندلعت في الساعات الأولى من الصباح الجمعة، عقب محاولة مجاميع من الميليشيات التسلل نحو مواقع في منطقة «الحقب». وأوضح المصدر أن قوات الجيش رصدت تحركات الميليشيات، وشنت عليها هجوماً، وأجبرتها على التراجع والفرار، بعد أن تكبدت 47 قتيلاً في صفوفها وجرح آخرين.

وأكد قائد محور إب العميد الركن أحمد البحش، أن تحرير مدينة «دمت» من الميليشيات، هي انطلاقة لعمليات عسكرية جديدة تم الإعداد لها لتحرير محافظة إب المجاورة.

وأضاف أن الجيش اليمني في كامل الجاهزية لمواصلة عمليات التحرير، ولديه خطط وتعليمات صارمة بعدم إلحاق أي أضرار بالأهالي وممتلكاتهم، موضحا أن هناك التفافاً شعبياً خلف الشرعية من أجل الخلاص من هذه الميليشيات والأفكار الطائفية والإرهابية التي تحملها.
إلى ذلك، أعلن الجيش اليمني، أمس، مقتل وإصابة قرابة 200 من عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية جراء المعارك التي تشهدها محافظة صعدة، معقل الحوثيين الرئيس، شمالي البلاد.

وذكر بيان صحفي لوزارة الدفاع اليمنية، أن قوات الجيش اليمني تمكنت من محاصرة مئات العناصر الحوثية، بعد تنفيذ عملية التفاف ناجحة بمواقع تمركز ميليشيا الحوثي في بلدة «مران» المخبأ الرئيس لزعيم المليشيات.

وطبقاً للبيان، فإن وحدات الجيش اليمني توغلت في مسافة تقدر بـ15 كيلومتراً بداية من «عقبة مران» بمديرية الظاهر وحتى «عقبة شدى» بمديرية رازح، تمكنت خلال هذا التوغل من تحرير العديد من المرتفعات الاستراتيجية.

وأضاف البيان أن عملية الالتفاف طوقت مئات المقاتلين الحوثيين بين بلدة «مران»، و«عقبة شدى»، وشددت عليهم الحصار. ونقل البيان عن مصدر ميداني قوله، إن أكثر من 200 قتيل وجريح من عناصر الميليشيات سقطوا منذ بدء العملية العسكرية قبل أسبوع في بلدات «مران» و«الملاحيظ»، و«شدى».

وفي ذات السياق، قتل 11مدنياً بينهم نساء وأطفال، إثر قصف مدفعي شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية، على قرى جنوبي «دمت». وأكدت مصادر محلية، أن الميليشيات تواصل قصفها قريتي «الحقب ورباط الحرازي»، لليوم الثالث على التوالي بقذائف المدفعية والهاون، ما ادى إلى تدمير 8 منازل ومقتل 11 مدنياً بينهم نساء وأطفال وجرح آخرين. 

وأضافت المصادر أن أهالي قريتي «الحقب ورباط الحرازي» نزحوا بشكل جماعي إلى قرى أخرى بسبب القصف العشوائي الذي شنته الميليشيات.

تعافي الأوضاع الصحية في المناطق المحررة بالحديدة:

أكد مدير الصحة في محافظة الحديدة الدكتور علي الأهدل، أن الأوضاع الصحية في المناطق المحررة بالمحافظة، تشهد تحسناً تدريجياً في ظل الدعم والمساندة المقدمين من الأشقاء في دول التحالف العربي، وفي مقدمتهم السعودية والإمارات. وأضاف أن دعماً سخياً مقدماً من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية، أسهم في تعافي الوضع الصحي في المناطق المحررة بالمحافظة عبر تبني حزمة من المشاريع الرامية لإنعاش الخدمات الطبية، والتخفيف من الكارثة الصحية التي خلفتها ميليشيات الحوثي الانقلابية.
جاء ذلك خلال تفقد لجنة طبية مشتركة من مكتب الصحة في الحديدة وممثلين عن مركز الملك سلمان وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، المستشفيات والمراكز الصحية في الخوخة وحيس والدريهمي، وتلمس اللجنة الاحتياجات الصحية اللازمة من أجل إنعاش الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، والارتقاء بها نحو الأفضل.