عماد محمد الجحافي

(حضرموت 21)خاص

ما رأيته في مطار سيئون الدولي أمام عيني، كارثة إنسانية كبيرة بحق المسافرين والمرضى والمصابين، إنها معاناة فوق معاناة، بل فساد كبير لا يتحمل الصمت أو السكوت عنه. 

‘لقد رأيت واقع مؤلم ومدمر، واقع حزين ومخيف جداً، واقع يشير إلى سقوط الأخلاق بشكل كامل، رأيت الفساد والرشوة والمحسوبية تسيطر على كل القيم والمبادئ الإنسانية (وتحت شعار من يدفع أكثر يطلع الطائرة).

عماد محمد الجحافي

استمعت الى معاناة الكثير من المواطنين المسافرين والمرضى العالقين في مطار سيئون الدولي، يشكون تأخيرهم من رحلة إلى أخرى، من قبل طيران اليمنية الذين يفتعلون العديد من الأكاذيب والأعذار من أجل تبديلهم بمسافرين آخرين، دفعوا لهم مبالغ مالية ضخمة رغم أنه لم يمر على حجزهم سوى ساعات قليلة، بينما الكثير من المواطنين والمرضى حاجزين مقاعد لأكثر من شهرين وأغلبهم من كبار السن والنساء والأطفال ومع ذلك يتم إسترجاع العديد منهم من المطار وتحت مبررات غير معقولة.

كنت قبل يومين في مطار سيئون الدولي مع أمي المريضة التي سوف تسافر الى القاهرة لتلقي العلاج، وبينما انا في المطار جلست بجانب أحد المسافرين تحدثنا مع بعض.

-قلت له : متى أنت مسافر؟؟؟

أجاب : اليوم في هذه الرحلة.

– قلت له : متى حجزت التذكرة؟

قال: قبل يومين!!

تفأجت !! وقلت : ماذا تقول؟؟؟

-هل تعلم يأخي بأننا نحن حاجزين لأكثر من شهر ! وكانت الرحلة اليوم ولكن تم تأخيرها إلى الرحلة القادمة لأسباب تافهة.

ابتسم وقال: انا دفعت لهم مبلغ زيادة من أجل أن يقدموني ؟

قلت: وهل انت مسافر الى القاهرة للعلاج ؟

أجاب : لا

قلت له: لماذا أنت مسافر ؟

قال : زيارة وقليل عمل !

ياللهول !! مش معقول كل هذا الفساد يحصل في طيران اليمنية.

جلست أتسائل وأتسائل ؟؟؟؟عن ما سمعته ورأيته من واقع مؤلم أبحث عن إجابة لهذه الأسئلة.

-لماذا يا طيران اليمنية تقدمون بعض الناس على حساب المرضى والجرحى والمساكين؟

-‘لماذا هذا الفساد يا طيران اليمنية ؟

-ولماذا التلاعب بالمسافرين بهذه الطريقة الغير أخلاقية ؟

-أين الإنسانية ؟

– اين الرحمة ؟

هل تعلمون يا طيران اليمنية بأن المسافرين يخسرون كل يوم الكثير من المبالغ المالية والمصاريف اليومية: من إيجار الفنادق والمواصلات والأكل وغيرها ؟، خصوصاً ونحن في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد من إرتفاع الأسعار في كل شيء حتى أسعار التذاكر!!!

وهل تسمعون يا طيران اليمنية أنين المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة وبحاجة الى السفر لتلقي العلاج في أسرع وقت وبدون تأخير؟

يا طيران اليمنية أليس فيكم ذرة من الإنسانية والرحمة والشفقة ؟…كيف يسمح لكم ضميركم بأن تعاملون المسافرين والمرضى بهذه الطريقة واللامبالاة مقابل الحصول على مبالغ مالية.

والله أنكم محاسبون على هذا الظلم والرشوة وسوف تصيبكم دعوة من مريض يتألم، اومن مظلوم يعاني. وسوف يفتح لها رب العالمين أبواب السماء.

يا طيران اليمنية اعلموا بأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.