عدن (حضرموت21) خاص

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة وعبر هيئة الهلال الاحمر الإماراتي اتفاقية مع وزارة النقل في العاصمة عدن بقيادة الاستاذ وزير النقل الاسبق وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي مراد الحالمي بشأن تشغيل المؤسسة المحلية للنقل البري، في العاصمة عدن.

وتضمنت الاتفاقية تسليم حافلات للنقل الجماعي لاستئناف العمل بالمؤسسة المحلية للنقل البري سيتم بعدها تدشين العمل بمؤسسة النقل البري من عدن إلى جميع المحافظات المحررة، وذلك وفقا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.

وفعلا وصلت في 2 يوليو 2017 إلى ميناء الزيت 53 حافلة (باص) نقل كدفعة اولى ثم تلتها بعد ذلك دفعة ثانية واستبشر المواطنون خيرا بهذه الخطوات وخاصة طلاب الجامعة وذلك بعد قرار وزير النقل مراد الحالمي توفير باصات تابعة لمؤسسة النقل البري لنقل طلاب الجامعات من مناطق سكنهم إلى جامعاتهم وبمبالغ بسيطة جداً بعد الصرخات التي اطلقها معظم الطلاب والتي تطالب بالتعاون معهم بعد أزمة اضافة إلى عمل الباصات في النقل الخارجي أي من عدن إلى المحافظات الاخرى.

ولكن وبعد أكثر من سنة من اتفاقية الهلال الاحمر ووزارة النقل ومنذ وصول دفعتي الباصات إلى داخل مبنى مؤسسة النقل لم يشاهد أي باص يتجول في شوارع العاصمة عدن وظل طلاب جامعة عدن منتظرين الباص ليمر ويأخذهم الي الكليات كما وعدوا بذلك أما المواطنون فعبروا عن استيائهم من توقف باصات النقل والتي اشتغلت لشهر او اقل منذ قدومها ثم توقفت تماماً.

صحيفة عدن 24 تسأل ومدير مؤسسة النقل يجيب

أثناء زيارة مراسلها إلى موقع المؤسسة سألت صحيفة عدن 24 مدير مؤسسة النقل البري حسين عبد الرحمن العبادي حول توقف عمل باصات النقل المهداة من دولة الإمارات العربية والتي لم تعمل حتى الآن ولم نرَ أي باص منها في شوارع المدينة؟

أجاب العبادي : استلمنا مجموعة من باصات النقل من دولة الإمارات بجهود وزير النقل السابق وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي مراد الحالمي الذي عمل طويلا من اجل وصول هذه الباصات إلى عدن، وعندما استلمناها بدأنا بتشغيلها في رحلات إلى حضرموت والضالع ولحج ورحلات مدرسية كما تم الاتفاق مع جامعة عدن بنقل الطلاب بأسعار رمزية حتى أتت ازمة الديزل وانقطاعه من الاسواق ثم توفره بسعر مرتفع جدا ولم نستطع ان نستمر في العمل لعدم قدرتنا على توفير الديزل بسعر 6500 للعشرين لتراً لأنها خسارة علينا ولا نستطيع شراء الديزل بهذا السعر.

وتواصلنا مع هيئة الهلال الاحمر بهذا الشأن وتواصلوا هم برئيس الوزراء لتوفير الديزل بالسعر الرسمي ولكن ظلت دعواتنا تقابل بوعود فقط من هيئة رئاسة الوزراء وشركة النفط ولم نحصل على لتر واحد إلى يومنا هذا.

نحن نناشد بتوفير الديزل وقد ارسلنا مذكرة لوزارة النقل في بداية الأمر عند استلامنا الباصات وقلنا لهم أن يوفروا لنا 50 ألف لتر شهرياً وذهبت الرسالة من وزير النقل إلى رئيس الوزراء ومن رئيس الوزراء حولها إلى شركة النفط، وشركة النفط كلما ذهبنا إليها يقولون عندما يتوفر ولم نستلم شيئاً حتى الآن.
وبدوره عمل الوزير السابق مراد الحالمي جهوداً جبارة في هذا الامر حتى تمت اقالته.

وزارة النقل تحث المؤسسة على العمل التجاري وتماطل في الميزانية التشغيلية وتوجيهات بلا استجابة

وأضاف : مدير مؤسسة النقل حسين عبد الرحمن العبادي عند تعيين الجبواني وزيرا للنقل تواصلنا معه بهذا الخصوص فحثنا على ان ننافس مؤسسات النقل الخاصة وقال لنا اشتغلوا بالموجود وارفعوا التسعيرة على الركاب وردينا عليه بأن حتى لو رفعنا التسعيرة ووفرنا الديزل فالديزل ليس متوفراً يوميا ونضطر للتقطع عن العمل اليومي وبذلك نفقد مصداقيتنا عند المواطنين، ونحن الآن نريد حلولاً اما أن يتركونا نشتغل كما يشتغلون في القطاع الخاص وسنعمل على تدبير امورنا اي سنعمل بسعر تجاري مثل القطاع الخاص وسننافس في السوق ومن يقدم خدمة افضل يستمر.

وأشار العبادي أنهم بحاجة إلى ميزانية تشغيلية من اجل ترميم المبنى والهناجر وصيانة الباصات المهداة من دولة الإمارات ورفعنا لهم طلباً بهذا وارسلوا لنا 20 مليوناً عبر مكتب المالية ومكتب وزارة المالية يتم صرفها لنا على مبالغ صغيرة ودفعات وبتأخيرات وتأكيدات وحسابات اين تم صرفها؟ ولماذا؟ وكيف؟ .

وعن صيانة الباصات يقولون لنا جاءتكم الباصات جديدة لا تحتاج صيانة وهم متعمدون يريدون أن نقول الباصات التي اهدتها لنا الإمارات تالفة ولكن نقول لهم شكرا للإمارات والباصات التي اهديت لنا جيدة جدا وممتازة واشتغلنا فيها من أول ما جاءت.

سائقو المؤسسة يحذرون من تلف الباصات المتوقفة

وإلى جانب الباصات المتوقفة في حوش المؤسسة يقف بعض سائقو المؤسسة الذين تعبوا هم ايضا من الوقوف إلى جانبها والنظر اليها وهي واقفة منذ وصولها إلى المؤسسة وعند الحديث معهم حذر سائقو المؤسسة من تلف الباصات وقالوا: على دولة الإمارات ان تتدخل في وقف عرقلة عمل الباصات قبل ان تتلف وتذهب سدى.

يقول محمد المجيدي مشرف السائقين في المؤسسة :سبعة اشهر منذ ان جاءت باصات النقل المقدمة من الإمارات التي اشتغلنا بها شهراً واحداً فقط ثم توقفنا ومنذ ذلك الوقت اي منذ حوالي 7 اشهر ونحن متوقفون عن العمل ونجلس بجانب هذه الباصات التي نقهر ونتأسف عندما نراها واقفة في الشمس والهواء ونحن بجانبها نتفرج لها، وهذه سياسة خبيثة من جهات خبيثة لا تريد لهذه المؤسسة ان تعاود العمل بعد التوقف الطويل، والسيئ هو ان هذه الباصات معرضة للتلف من الوقوف دون عمل.

الباصات جاهزة للشغل في أي وقت

الباصات جاهزة للشغل في اي وقت ونحن مستعدون للعمل الآن ولكننا مقيدون بالديزل الذي لم يتوفر لنا والذي يتحكم به من هم فوقنا والشيء الواضح انهم يريدون من هذه العرقلة عرقلة اي مشروع يعمل في الجنوب وانا اجزم بأنه لو كانت هذه الباصات في محافظة اخرى غير عدن خاصة لو كانت محافظة شمالية لما توقفت عن العمل يوماً واحداً.

ويضيف: حينما جاءت هذه الباصات استبشرنا خيراً ولكن لم تكتمل الفرحة فبعد شغل شهر واحد اشتغل بثلاثة باصات فقط ثم توقفنا بسبب عدم توفر الديزل ونحن كما تشاهد نتفرج على هذه الباصات التي قد بدأ الهواء والشمس يؤثران عليها وستتلف اذا استمرت على هذه الحال وهذه تعتبر جريمة بحق الوطن عندما يعرقل العمل لهذه الكمية من الباصات التي تتمنى اي مؤسسة اخرى ان تملكها.