(حضرموت 21)خاص: فريق التحرير

 

ما أن حل المحافظ البحسني مطلع الأسبوع الماضي ضيفاً على وادي حضرموت حتى توسم فيه بعض المواطنين شجاعة البطل التركي أرطغل والذي سينهي سلسلة دراما وادي الذئاب.

وكما كان متوقعاً شغل الملف الأمني لوادي حضرموت الحجز الأكبر من سيناريو و أهداف زيارة اللواء البحسني، فبعد وصوله بساعات عقد اجتماعاً أمنياً لعدد من القيادة المختلفة بالوادي و لقاء مماثلاً مع مندوب التحالف ليقول من خلالها أننا جئنا و نريد أن نحل لغز الأمن و نوقف جريان الدم ونكشف المجهول.

ما أن غادر البحسني الوادي حتى رد عليه مخرج الدراما الحضرمية أن هناك حلقة جديدة من مسلسل القتل وأبطاله المجهولين الذين ظهروا ظهر السبت الماضي بجريمة جديدة وقعت بمدينة شبام وكأنها مقصودة إلى حد بعيد حينما أغتال أولئك المجهولين جندياً وأصابوا آخر من قوات النخبة الحضرمية التي يقودها اللواء البحسني تاركين ورائهم سؤالاً عريضاً ماذا أنت فاعل؟ وعن أي خطة للأمن تتحدث عنها؟

خطة قال البحسني أنه ينتظر من الدولة المريضة والتحالف أن يوافقوا عليها دون أن يكشف تفاصيل أخرى غير أنه صرح بأنكم أي – المواطنين وشيوخ القبائل – جزء من الأمن فساهموا في ذلك قدر ما تستطيعون دون ما أن يشير إلى المنطقة الأولى وماهو موقعها من الخطة وأين هي النخبة الحضرمية التي يطالب بها أبناء الوادي.

خطاب لا يراه المواطنون حازماً كما يبدو حيث أن بطلنا لم يذكر أو يذكّر قائد وقوات المنطقة الأولى أن الجرائم تحدث بالقرب منه ومن جنده ولم يكشفوا يوماً عن هوية واحد من المجهولين، ناهيك عن تذكيره أن بعض الجرائم يرتكبها جنوده !!

لا عجب إذا أن تتفوق دراما وادي حضرموت على الدراما التركية وادي الذئاب وذلك أن بعض جرائم القتل والسرقة تقع على بعد أمتار فقط من أقرب نقطة عسكرية تابعة للمنطقة العسكرية الأولى والأغرب من ذلك أن أولئك الجنود لا يحركون ساكناً حتى وأن كان القتيل جندياً منهم رغم تخرج دفعة ما يسمى بمكافحة الإرهاب، بل أن بعض تلك الجرائم تقع من الجنود أنفسهم متأثرين كما يبدو بالمسرحية المصرية حاميها حراميها.

وفي الآونة الأخيرة لاحظ أبناء الوادي أن معظم رصاص المجهولين وجه إلى صدور أبنائهم ممن ينتمون إلى قوات المنطقة العسكرية الثانية أو مابات يعرف بقوات النخبة الحضرمية فأصبح الخارج لقضاء إجازة في الوادي يودع زملائه كمن سيخرج إلى جبهة قتالية يتطاير فيها الرصاص من كل جانب، فبدلاً من استمتاعهم بالاجازة مع الأهل والأولاد يظل القلق والخوف يصحبهم إلى حين العودة إلى مناطق سيطرة قوات النخبة.

إذا فكل شيء يحمل مسمى النخبة الحضرمية أصبح هدفاً لرصاص المجهولين فجنود كتيبة الحضارم التي تلقت تدريباتها في المنطقة العسكرية الاولى هم أيضاً لم يسلموا من رصاص المجهولين وباتوا حلقة جديدة في سلسلة دراما وادي الذئاب.

إذا ما كل رصاصة قتل .. ووقوع سرقة.. وجندي نخبة يقتل يعود التساؤل مرة أخرى لماذا القتيل من النخبة ؟ ومن هو القاتل؟ ولمصلحة من يتم فعل ذلك ؟ ومن هو المخرج؟ وكم بقي على الدراما حتى تنتهي ؟ أسئلة يقولها أبناء الوادي بصوت الألم والوجع علّه يؤثر ويحرك الشفقة في قلب أرطغل حضرموت ويكشف قناع المجهولين ويضع الحلقة الأخيرة لدراما الذئاب المجهولة.