(حضرموت21) خاص: فريق التحرير

مع ارتفاع سعر الصرف إلى قرابة 800 ريال مقابل الدولار الواحد في شهر سبتمبر المنصرم أطلق المحافظ البحسني مبادرة السلطة المحلية لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين في محافظة حضرموت وقد لاقت تلك المبادرة العظيمة ترحيباً شعبياً واسعاً وقبولاً على المستوى العام ومن عموم المواطنين لأنها تحمي حقوق الغالبية الذين أضرهم فارق الصرف وانهيار العملة المحلية ولم يستطيعوا الحصول على أبسط الاحتياجات الأساسية الضرورية لكي يبقوا على قيد الحياة، لكن في المقابل لاقت تلك المبادرة معارضة شديدة من بعض المنتفعين وبعض التجار الذين لا تهمهم مصالح الفقراء بقدر ما يهمهم حجم الفوائد والأرباح التي سيجنونها من هذه الأزمة وغياب الدولة.

المجادلة في طبيعة العلاقة بين التاجر والربح على حساب أي عمل خدمي أو إنساني تبدو محسومة هنا في ظل غياب الدولة الناظمة لتلك العلاقة الجدلية، وهي بالتأكيد ستخلص الى نتيجة كارثية تصب في مصلحة التجار على حساب الطبقة الوسطى (رغم يقيننا المطلق بتلاشيها واندثارها) والطبقات الفقيرة والمعدمة.

في خضم تلك الكوارث يبقى هناك دوما بصيص أمل، ومبادرة السلطة المحلية بحضرموت ماهي إلا خطوة في طريق طويل ومستمر لحماية المواطنين من جشع التجار وفجورهم، لكنها يجب أن تنظم مستقبلا في أطر أكبر وتنظيم أوسع على أن يتم خلال ذلك فتح مراكز كبيرة وعامة مدعومة من الدولة لذوي الدخل المحدود ولعامة المواطنين ووضع خطط لمراقبة أسعار السلع الأساسية والكمالية لحماية المستهلكين من الاستغلال.

الخط المستقيم الذي رسمته السلطة المحلية يجب أن يبقى عصياَ على التعرجات والانحناءات وأن يشمل كافة المستويات التسويقية والرقابية حتى لا يصبح المواطن البسيط مجرد حلقة ضعيفة بين مطرقة التاجر الجشع وسندان الدولة الفاسدة.