المكلا (حضرموت21) خاص: أحمد باجردانة

ليست كل الأشياء تلبس السوادء بالنسبة له كما نظن .. بل إن حياته تلونها أحلامه حينما تحقق وبها يرى ما لايراه صحيح العينين.

كل ذلك يتجلى فالشاب ”محمد سعيد الحامدي“ الذي فقد بصره منذُ ولادته وبدأ أولى تحدياته بمواصلة تعليمه الجامعي والحصول على درجة البكالريوس تخصص دراسات إسلامية، كلية الآداب جامعة حضرموت.

وأحببنا أن نتعرف أكثر على محمد من خلال حواره مع صحيفتنا ”حضرموت21

– الإنجازات والطموحات:

قال محمد في أجابته عن سؤالنا له عن انجازاته وطموحاته بأنه إلى الآن لايوجد لدي عمل رسمي لكني أعمل في بعض الملتقيات التطوعية الموجودة في محافظة حضرموت والخاصة بذوي الإعاقة».

وأضاف ”الحامدي: «أن أبرز أحلامي وطموحاتي هي مواصلة التعليم، أتمنى أن أواصل التعليم، فأنا الآن حائز على شهادة البكالريوس وأتمنى أن أواصل التعليم لنيل شهادة الماجستير أن شاء الله والدكتوراه».

– الأشخاص المؤثرين في الحياة:

أي أنسان لديه أشخاص مؤثرين في حياته، والكفيف ”الحامدي“ كغيره يوجد لديه هؤلاء الأشخاص الذين تحدث عنهم قائلاً : «كثير أشخاص كانوا مؤثرين في حياتي، لكني أخاف أن أذكر شخص وانسى الآخر، لكن والدي وأخواني والوالدة وكافة أسرتي كان لهم الدور الأبرز في مشوار حياتي، بالإضافة إلى أصدقائي سوى من زملائي المعاقين أو الآخرين الذين عايشتهم في فترات الدراسة الثانوية والأساسي، والذين كان لهم دور كبير في مواصلتي للتعليم الجامعي».

أما عن الصعوبات التي واجهته فقد قال ”الحامدي“: «واجهت صعوبات كثيرة، لأن أي عمل لايخلوا من الصعوبات والمشاكل، وكان أبرزها أن كوني من خارج مدينة المكلا فقد واجهت صعوبات كثيرة، فعندما كنت آتي إلى التعليم أبتعد عن الأهل وأبتعد عن أجواء القرية، لكن الحمدلله وبفضل من الله استطعت التغلب على هذه الظروف».

– كرة القدم وتحليل المباريات:

الكفيف ”عمر الحامدي“ كغيره من الشباب المحبين لكرة القدم، بل تجاوز ذلك ليتعمق في تحليل المباريات، حيث أحب كرة القدم منذُ السنوات الأولى من عمره، فقد أحيط ببيئة رياضية رغم كونه من أرياف المكلا فوالده _رحمه الله _ كان معجب كثيراً بالرياضة وكذلك كافة أسرته أيضاً.

فقد قال ”الحامدي“ : «لقد أحببت كرة القدم منذُ صغري، فكنت أداعب الكرة ”وأن كنت لاأرى“ لكنني كنت أحب كرة القدم، بالتالي سبحان الله عندما تكون مباراة كرة القدم، أتخيل الملعب أمامي وأحلل على وفق مايقوله المعلق والمحللون، لذلك استطيع أن أعطي وصف تفصيلي لكل مايدور في أروقة الملعب».

– حُب الإذاعة:

الشاب ”عمر الحامدي“ من محبي الإذاعة فهو يقدم مع زميلته الكفيفه ”هدى المقدي“ البرنامج الإذاعي المباشر ”ساعة على الهواء“ في إذاعة سلامتك، والذي يناقش كل أسبوع قضية في المجتمع ويفتح المجال لأثراء موضوع النقاش من قبل الأخوة المستمعين عبر الهاتف، بالإضافة إلى تحليله لبعض مباريات كرة القدم عبر إذاعة سلامتك .

و قال ”الحامدي“: «كنت منذُ الصغر اكتشف بأن لدي مواهب إعلامية، لكن لم تعطى لي الفرصة إلا في مرحلة التعليم الثانوي، وذلك عندما كنت أشارك في الإذاعة المدرسية، فحب الإعلام كان ملازمني منذُ الصغر فأنا من محبي الإذاعة بشكل كبير لا يمكن أن تتصوره فلا أنام إلا والراديو بجانبي».