(حضرموت21) خاص :فريق التحرير

خلال الأيام القليلة الماضية ومع تعيين رئيس الوزراء الجديد معين عبدالملك، تراجع سعر صرف الريال اليمني الى 500 ريال مقابل الدولار الواحد، هذا بعد وصوله في شهر سبتمبر المنصرم الى قرابة 800 ريال للدولار الواحد، ويعتبر هذا تحسن كبير في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية مما قد يؤثر ايجاباً في إبعاد شبح المجاعة التي بدأت تصيب الكثير من المناطق في اليمن، لكن في مقابل التحسن الكبير للعملة لم نشهد أي تراجع في سعر السلع الأساسية والكمالية!!؟؟

تساؤل مثل هذا أصبح يثير مشاعر سخط وغبن في نفس المواطن البسيط، ويشعره بالخذلان واليأس من تعامل التجار بطريقة جشعة ومن إهمال السلطات وعدم فرضها رقابة على التجار والمستوردين.

التاجر يبقى فاجر مالم تضبط تعامله سلطة فوقية حازمة ترعى المصلحة العامة وتقدر فارق الربح بما يتناسب مع قيمة الانتاج أو بما يتناسب مع قميتها كبضاعة مستوردة، ولا تترك السوق على عواهنه ليتلاعب به المحتكرون والوكلاء الحصريون للشركات المصدرة.

حماية المستهلك يتطلب أيضا الدفاع عنه من جشع التجار، لذا يتوجب على السلطات أن تتخذ تدابير عاجلة لمراقبة السوق وأسعار السلع فيه لايقاف المتلاعبين بالأسعار وإنزال أقسى العقوبات على المتورطين والمنتفعين.

ربما يدعي مدع بأن الأسعار يمكن ضبطها عبر “المضاربة” بين البائعين فقط، وهذا ليس صحيحاً لأن المتحكم الأساس في سعر السلعة هو المستورد الحصري أو المنتج، وهذا يستدعي تدخل السلطة الرسمية لإلزامه ومراقبته وهذا يحتاج مؤسسات رسمية فاعلة وسلطة عندها إرادة حقيقية وفاعلة وخطط متكاملة.