سيئون(حضرموت 21)خاص: جمعان دويل – تصوير: عثمان عاشور

في روحانية الزمان والمكان وبحضور مهيب من مختلف مدن وقرى وادي وساحل حضرموت يتقدمهم عدد من العلماء والدعاة والمشايخ ومن مختلف شرائح المجتمع والجنسيات العربية و الاسيوية شهدت مدينة سيئون مساء يوم الخميس 28 ربيع الاول 1440 هـ بساقية أنيسة بحي القرن أكبر مجلس احتفال بالمولد النبوي على صاحبة افضل الصلاة والتسليم محمد صل الله عليه وسلم.

الذي يقام كل عام في آخر خميس من شهر ربيع الاول والذي يعد مؤتمرا اسلاميا لنصرة النبي صل الله عليه وسلم وتعظيمه وإحياء سنته وأخلاقه وإذكاء روح المحبة بين المسلمين، والذي يقيمه منذ عام 1296هـ رباط العلم الشريف بسيئون وجمعية مهرجان ( مؤتمر المولد النبوي الشريف ) وتعظيم الحبيب الاعظم صل الله عليه وسلم لمؤسسة الامام المجدد نور الدين علي ابن مفتي مكة المكرمة محمد بن حسين الحبشي رحمه الله في آخر خميس من شهر ربيع الأول وتدشينا للمجالس الحديثية الحضرمية لحولية الأمام الحبشي.

والتي تستمر حتى عشرين من ربيع الثاني بإقامة الختم الكبير( اختتام الحول ) كما يطلق عليه بوادي حضرموت والذي يأتي هذا العام ضمن سلسلة الاحتفالات بالذكرى المئوية للإمام الحبشي في السنة السادسة على التوالي ضمن السلسلة الاحتفالية تلقي سماع والتي خصص لهذا العام سنن النسائي بتمامه وتخرج دفعة حفاظ كتاب الله دفعة 1440هـ.

وفي تلك الاحتفالية المهيبة بمولد خير البشرية شهدت ساحة ساقية زاوية انيسة بحي القرن بسيئون التي انطلقت قبل آذان المغرب بالذكر وأدى فريضة الصلاة تم قراءة شمائل وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعدد من نشائد المدح لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم من قبل كبار المنشدين وأصحاب الاصوات الشجية والمؤثرة .

القى منصب مدينة سيئون عميد رباط العلم الشريف السيّد على بن عبدالقادر الحبشي كلمة وعظية إرشادية أشار فيها إلى اهمية تلك المجالس لما لها من أثر كبير في الانفس وتبعث وتغرس المحبة لرسول الله وسنته، مضيفاً بأن ميلاد النبي عليه افضل الصلاة والتسليم ثورة على ظلم الجاهلية وظلامها، وما أحوج الأمة خلال هذه المرحلة الدقيقة من عمرها إلى أن تتأسى بذكرى مولد نبي الله صلى الله عليه وسلم، وبسيرته الكريمة وما أرساه من قيم العمل والوحدة والمثابرة والتصميم لتكون سببا رئيسا لشحذ وتقوية عزيمتنا في مواجهة تحديات الحاضر، وتدفع مسيرتنا لتحقيق آمال وطموحات الشعوب المسلمة في مستقبل أفضل، مؤكداً بأن ما يحصل اليوم للامة الاسلامية نتائج عن الابتعاد عن سنته وهداه، داعياً الجميع إلى أهمية التمسك بالدين وسنة الحبيب المصطفى بالوسطية والاعتدال وجعل السلف الصالح القدوة في اعمالنا من خلال الوسطية والاعتدال في نشر المحبة والتآخي والتراحم والتكافل بين الجميع , داعيا العلي القدير ان يكشف الغمة ويفرج الكربة ويرحم المسلمين برحمته ارحم الراحمين.

كما تم في هذه الاحتفالية تكريم اربعة من حفاظ كتاب الله من خريجي رباط العلم الشريف لهذا العام .

وباختتام تلك الجلسة اقيمت الترازيح وهي رقصة شعبية من الموروث الشعبي القديم بتماسك الأيدي تردد فيها ابيات منها ( يا ليلة السعد عودي .

الجدير بالذكر بأن مدينة سيئون تشهد خلال تلك الفعاليات (أيام الحول) كما يطلق عليها العديد من الفعاليات الدينية من دروس ومحاضرات وجلسات للذكر ومنها والفرائحية، حيث تنظم حافة الحوطة بمدينة سيئون في هذه الليالي مطلعها السنوي للعبة الشبواني والعرس الجماعي وتستقبل مدينة سيئون زوارها من مختلف مدن وقرى وادي وساحل حضرموت ومن الدول المجاورة وشرق آسيا وافريقيا لحضور والمشاركة في الاحتفالية والتي تعد تكريما للعلماء، وتنتعش خلال هذه الايام الحركة التجارية والاقتصادية بمدينة سيئون.