(حضرموت 21)متابعات

يهدد انعدام الأمن الغذائي المتسارع في اليمن حياة ما يقرب من 20 مليون شخص، فيما قال برنامج الأغذية العالمي إن المساعدات الغذائية حالت حتى الآن دون حدوث مجاعة واسعة.

إلا أن البرنامج ذكر أن القتال وارتفاع الأسعار والوضع الاقتصادي المتردي، يدفع الناس إلى حافة المجاعة، وذلك وفقا لآخر تحليل لسلسلة تصنيف الأمن الغذائي المتكامل الصادر اليوم الخميس عن الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني.

ووصف المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي التقرير بأنه “كارثي”:

“أسوأ مخاوفنا تتمثل في أن يموت الناس جوعا في اليمن. إن اليمنيين بحاجة إلى المساعدة، ونحن موجودون على الأرض لفعل كل ما يمكن. يظهر التقرير أن عدد الأشخاص الذين هم على شفا الموت جوعا يتضاعف. نعتزم توسيع نطاق عملنا ليشمل نحو 12 مليون شخص في أقرب وقت ممكن، ويعتمد ذلك على القدرة على الوصول الإنساني والتمويل. إننا بحاجة إلى المساعدة الآن، وإلا فإن العائلات البريئة والفتيات والصبية الصغار سيموتون”.

ويصل البرنامج، في الوقت الحالي، بالمساعدات الإنسانية إلى سبعة ملايين شخص شهريا.

وأضاف بيزلي أن نتائج التصنيف تظهر أن ما يحدث في اليمن هو أزمة متفاقمة بشكل دائم حيث يعاني 15 مليون شخص من الجوع الشديد، من بينهم 65 ألف شخص يواجهون مستويات جوع “كارثية”.

وذكر البرنامج أن أكبر تحد يواجهه هو إمكانية الوصول إلى المحتاجين، مشيرا إلى أنه تمكن من تجنب حدوث المجاعة في المناطق التي تمكن من الوصول إليها. وأضاف أن المناطق التي يواجه فيها الناس المجاعة تقع معظمها في مناطق الصراع التي لا يمكن الوصول إليها بشكل منتظم.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن توسيع نطاق عملياته في اليمن سيتطلب موارد مالية كبيرة. وأضاف أن لديه مخزونا كافيا من الأغذية في البلاد في الوقت الحالي ولكنه بحاجة إلى 152 مليون دولار شهريا للحفاظ على زيادة حجم المساعدات العام المقبل.

وأكد البرنامج ضرورة خروج المشاورات اليمنية في السويد هذا الأسبوع، بنتائج إيجابية. وقال إنه طالما استمر القتال، فسيواجه البرنامج تحديات في الوصول إلى أكثر الناس احتياجا.

ويتم إعلان حدوث المجاعة في منطقة ما إذا توفرت ثلاثة معايير، هي: الانعدام شبه التام لاستهلاك الغذاء لدى عشرين في المئة على الأقل من الناس، وإصابة ما لا يقل عن 30% من الأطفال تحت سن الخامسة بسوء التغذية الحاد، وبلوغ معدل الوفيات أكثر من حالتي وفاة لكل 10 آلاف شخص.

وأكد البرنامج أنه حتى ولو لم تكن هناك مجاعة في اليمن، فإن أولئك الذين يعيشون في المناطق الأشد تضررا يعانون من مستويات مروعة من الجوع، مع القليل من الطعام، أو لا شيء، لهم ولأسرهم.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر في وقت سابق من خطر أن يصبح اليمن بلدا للأشباح الحية، ما لم يتوقف القتال الدائر منذ 2015 بين القوات الحكومية التي يدعمها التحالف ومليشيات الحوثي.