تقارير

تقرير خاص:الإمارات… الدور المحوري في تحرير الشريط الساحلي الغربي لليمن واستعادة ميناء المخا وتأمينه

تعز (حضرموت21)خاص 

 انطلاقا من أهميته الجغرافية وموقعه الجيوسياسي سعت دولة الإمارات العربية إلى تخليص ميناء المخا ومنطقة الساحل الغربي لمدينة تعز من هيمنة المتمردين الحوثيين وحلفاءهم داخل وخارج اليمن وذلك في إطار مساندتها الحثيثة لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية، بغية استعادة السلطة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

العمليات العسكرية لدولة الإمارات الشقيقة اعتمدت مشاركة عناصرها في تحرير الشريط الساحلي أي في المخا وباب المندب وما يحيطهما وهو الأمر الذي تعرقلت خلاله مساعي الانقلابيين العسكرية دون تحقيق أي من أهدافهم ومطامعهم’ بعد أن استغلت القوة العسكرية للحوثيين بعض الممرات والموانئ البحرية لتهريب الأسلحة لاستخدامها ضد مؤيدي الشرعية و المقاومة الشعبية وعناصرهم من المجندين الجدد ” المعلومات تحدثت عن محاولات جماعة الحوثيين استعادة بعض المواقع القريبة من موزع وجبهات راسن دون تحقيق أي تقدم يذكر، وذلك بسبب تعزيز الدور الإماراتي لقوات الشرعية اليمنية وحرصهم على حماية تلك المناطق وتأمينها ابتداء من ساحل المخا وحتى محيط معسكر خالد باتجاه سوق البرح الرابط بين مدينة المخا وخط الحديدة الإسفلتي الى تعز.

مسؤولون في الحكومة اليمنية أكدوا أهمية الدعم الإماراتي في المخا مثمنين جهودها في عملية تحرير جبهات المخا الساحلية وتأمينها بالتعاون مع قوات التحالف العربي وهو الأمر الذي يساهم في منع أي تهديد لأمن المنطقة واقتصادها وإبعاد أي تهديد لشريان التجارة الدولي والمتمثل بباب المندب الذي ظل صواريخ الحوثيين الباليستية عرضة لحركته البحرية وتصيد السفن في الممرات الدولية في وقت سابق.

من جانب أخر و من خلال عملية الرمح الذهبي كان للإمارات دورا بارزا من خلال مشاركتها بالجنود في الحرب ضد الحوثيين على الأرض حيث اختلطت دماء من سقط من جنودها الأبطال الشهداء جراء العمليات الميدانية الأولى بدم من وهبوا أنفسهم فداء للشرعية والوطن من القوة اليمنية، ناهيك عن حضور الإمارات إنسانيا وإغاثيا من خلال مشاريع تأمين الاحتياجات الصحية وإعادة التأهيل للبنية التحتية في مناطق عديدة من اليمن أبرزها عدن والمخا .

جديد داخل المقالة

يذكر أن لجان مختلفة استقبلت مرات عديدة موارد إغاثية متنوعه لمتضرري الحرب بخاصة في المناطق المحررة والخاضعة لسلطة الشرعية اليمنية لكن جهود الهلال الأحمر الاماراتي واضحة جدا للعيان ومنها مدينة المخا الساحلية، حيث قام الهلال الأحمر الإماراتي بتشيد منازل المواطنين المدمرة وبناء محطات كهربائية وهو ما ساهم في تسيير حياة المواطنين اليومية والمعيشية بشكل عام طوال أمد الحرب، وتباعا بدأت الحياة تعود لطبيعتها شيئا فشيئا.

ووفق خبراء استراتيجيين فإن اتخاذ قرار من قبل التحالف العربي بقيادة كل من الإمارات والسعودية بتأمين السواحل الغربية لليمن بشكل عام لم يكن بالأمر السهل وخاصة أن الشريط الممتد من باب المندب جنوبا وحتى الحدود السعودية شمالا يزيد طوله عن خمسمائة كيلو متر وتتموضع عليه موانئ استراتيجية أهمها ميناء الحديدة والمخا.

لكن التجربة الإماراتية في تأمين عدن والمكلا جنوبي اليمن كانت كفيلة بتحملها مسؤولية المخا ومنحها التحالف العربي عزما أكبر للسير قدما نحو جبهات الساحل الغربي؛ كما أن نجاح تحرير المخا يلقي بظلاله على سير المعارك في تعز، وبالتالي فإن مسألة فك الحصار عن تعز باتت أقرب إلى الواقع بالمفهوم العسكري ولا سيما من خلال دور العرب الشقيق في تطمين اليمنيين واستعادة شرعية بلادهم وتثبيت الأمن من خلال أجهزة الجيش الوطني وأدوات الدعم بشكل عام.

ويظل الفضل ذاته لدولة الإمارات العربية المتحدة ولعملية الرمح الذهبي التي انطلقت مطلع هذا العام معلنة هدفها الرئيس تحرير كامل الشريط الساحلي الغربي للبلاد والمطل على البحر الأحمر وبالتالي قطع كافة السبل والإمدادات العسكرية التي يتلقاها الحوثيون من البحر، وبحسب مسؤولين في التحالف العربي فان تحرير المخا مهد الطريق شمالا أمام قوات هادي باتجاه ميناء الحديدة، الذي يعد عقدة استراتيجية، نظراً لقربه من معاقل الحوثيين الرئيسية في محافظة صعدة شمال البلاد.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: