تقارير

تقرير خاص : الإرهاب في وادي حضرموت بالشراكة مع المنطقة العسكرية الأولى

Aa

وادي حضرموت (حضرموت21) خاص 

رمى التحالف بكل ثقله في معارك اجتثاث التنظيمات الإرهابية من ساحل حضرموت منتصف العام الماضي، التحضيرات لشن حملة عسكرية كبرى لطرد القاعدة من مدينة المكلا، لم تقتصر على وضع خطط المعركة وقبلها تدريب الجنود وتعبئتهم معنوياً، بل شملت على تجهيز قوافل إغاثية ترفع عن المدن المتضررة الضغوطات التي عانوها طوال فترة حكم التنظيم الإرهابي التي استمرت لمدة عام، ويتولى طاقهما ممثلاً بالهلال الأحمر مهمة تطبيع الحياة وإعادتها إلى وضعها الطبيعي.

كانت النجاحات التي حققها التحالف في زمن قياسي ثمرة للشراكة التي نسجتها دولة الإمارات المتحدة مع جيش النخبة والمقاومة الجنوبية، عمليات التطهير استغرقت سويعات معدودة شملت زحف بري وسبقها قصف جوي مركز على مراكز قيادة التنظيم التي كان على عناصرها على موعدا مع واحد من ثلاثة خيارات، أم القتل أو الأسر أو الهرب.

كانت الإمارات تعي جيداً أن الانتصار العسكري لا يكتمل عقده دون ترميم نفسيات الناس المنهارة، وكانت قيادة الحملة وجيش النخبة يدركون أيضاً أن التحديات الأمنية لا بد أن لا تنفصل عن ضخ حياة جديدة في البنية التحتية ومستوى الخدمات، حمل لوائها عن جدارة الهلال الأحمر الإماراتي الذي دعم مشاريع حيوية ورفد مؤسسات الدولة بما تحتاجها من معدات كان نظام الاحتلال اليمني يساوم على توفيرها أو يحجبها عمداً حتى تظل الحاجة للمركز المقدس صنعاء قائمة.

 التحدي الذي واجهته المكلا بعد التحرير اسوة بمدن الساحل كافة اجتازته بتضافر الجهود المجتمعية التي دارت في فلك الدعم الإماراتي اللا محدود،  عسكرياً وأمنياً وخدماتياً،  يرى المواطن عبد السلام سالم  أن دحر تنظيم القاعدة من ساحل حضرموت يعد ثاني معركة سيخلدها التاريخ لعاصفة الحزم بعد تطهيره عدن من رجس المليشيات الحوثية، وهذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك عمق الشراكة بين التحالف ممثلاً بالسعودية والإمارات والمقاومة الجنوبية.

هذه الشراكه التي تعد مفصلية للحفاظ على مستقبل المنطقة بعد انتزاع استقلال الدولة الجنوبية وإعادة الأوضاع إلى ما قبل مايو 1990، لقد كان التحالف على دراية تامة بما يجري في المكلا وغيرها من مدن ساحل حضرموت لكنه كان مشغولاً بمعركة تحرير عدن التي شكلت رافعة أولى لإدخال خطة استعادة عاصمة حضرموت عصابات صنعاء الإرهابية حيز التنفيذ، وكما نعلم جميعا ً أن الخطة سارت على نحو سري، وقد كانت هذه السرية هي أحد معالم نجاحها علماً أن خفايا كثيرة ما زالت تحيطها وهذا طبيعي جداً فهذه حرب في مواجهة هجين من جيش يتبع المخلوع صالح ومليشيات تدار بالريموت كنترول من طهران وتنظميات إرهابية تدين لهما بالولاء وتخدم أجندتهما في الجنوب.

aser

وأنا هنا اتوجه بجزيل الشكر والتقدير للاشقاء في دولة الإمارات على دورهم في دعم الجنوب كخط أول للدفاع عن أنفسهم من مخطط طائفي لن يستثني أحداً، ونحن جميعاً في انتظار تحقيق الانتصار على عدونا المشترك واسترداد دولتنا المستقلة تمهيداً للانضمام لمجلس التعاون الخليجي بإذن الله.

 

يقول خالد سالم  أنه من الطبيعي جداً أن تقف دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً إلى جانب شعب الجنوب في ساعة الشدة مثل الرخاء، فقادة إمارات الخير أولاد الشيخ زايد فخر العرب، دأبوا على نصرة المظلوم  ومواقفهم مع أهلهم في حضرموت  والجنوب العربي سيخلدها التاريخ وستتوارث قصصها الأجيال، ودعونا لا نتحدث في الماضي كثيراً لأننا لا بد أن نتامل في الحاضر ونتطلع إلى المستقبل الذي يقتضي منا أن نضع أيدينا بيد الأشقاء في دولة الإمارات لاستكمال مرحلة تحرير تراب حضرموت كل حضرموت من قوات الاحتلال اليمني، ونضع حدا للانفلات الأمني المتعمد في وادي حضرموت برعاية قوات المنطقة العسكرية الأولى التي لا نراها ولا نسمع عنها إلا في استعراض العضلات على أبناء الوادي والاعتداء عليهم والمواكب الطويلة للمسؤولين.

ما عدا ذلك فأنك لا تلاحظ منها أي تحركات أو ردة فعل بعد كل عملية اغتيال لجندي حضرمي في النخبة أو رجل أمن جنوبي أو شخصية اجتماعية،  دون أنكار أن بعض عمليات الاغتيالات تستهدف أبناء المحافظات الشمالية ولكنها ربما تدخل في سياق تصفية الخصومات ويهدف من ارتكابها خلط الأوراق والإدعاء بأن العناصر الإرهابية لاتفرق بين أحد.

يوكد خالد كرامة   أنه من واجب قيادة السلطة المحلية والمنطقة العسكرية الثانية ان تتدخل فعلياً في وادي حضرموت وأن تمارس صلاحياتها بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة لبسط السيطرة عليه قبل فوات الأوان، فالانقلات الأمني يعد مقدمة لما هو أسوأ والحديث عن تنفيذ عملية عسكرية في الوادي مع زيارة بن دغر لسيئون ما هي إلا محاولة لذر الرماد على العيون، لتخفيف الضغوطات على المنطقة العسكرية الأولى التي تتظاهر بأنها تقوم بواجبها لحفظ الأمن على اكمل، نحن نقول أن قوات النخبة الحضرمية موجودة وعلى اتم الأهبة والاستعداد للانتشار في الوادي وأن على قوات المنطقة العسكرية الأولى تسليم مواقعها للنخبة لأنه دورها أصبح مثار شبه وشك، وما هي الحاجة لبقائها ما دام وجودها مثل عدمه، ونتمنى من السعودية أن تقتنع أن سلامة وأمن حضرموت في يد أبنائها وليس في يد القوات الشمالية التي تصرف عليها منذ سنوات تغذية ورواتب وإكراميات دون أن تحقق لها إنجاز واحد في لعبة التبب.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: