ثقافة وفن

موت مجلات الصغار.. لماذا اختفت من غرف أطفال الخليج؟

جدة(حضرموت21)وكالات5:40:32 PM

 كثيرة هي المجلات التي أثرت شخصياتها على الأطفال، وتفننت صفحاتها في تقديم قصص ومغامرات تتضمن كافة عناصر التشويق والمفاجآت ودقة السرد وجمال العرض، تربت عليها أجيال وسلمت الراية لأطفالها من بعدها، لكي يشاركوها الشغف بمجلات الأطفال المصورة.

قائمة المجلات تطول بدءاً من مجلة ميكي، وسمير، وعلاء الدين، مروراً بمجلة ماجد، وباسم، وسندباد، وتان تان، وصولاً إلى مجلة العربي الصغير وبلبل وبندق، جميعها كانت متوافرة في فترة السبعينيات والثمانينيات وحتى بداية الألفية، وكانت تصنف ضمن أجمل وسائل الترفيه للأطفال آنذاك، قبل أن تجتاح وسائل التكنولوجيا عالم الأطفال.

 

كانت هذه المجلات عبر شخصياتها وقصصها تراعي التعبير عن ادب الطفل ، وتعليمه التمييز بين الخير والشر، وكيف ينتصر الخير في النهاية، كما تروي له المغامرات التي تعلمه الشجاعة وتمنحه الثقة، فيما كانت قصص الخيال تجنح بخياله نحو المستقبل، وهو نقيض وسائل الترفيه المخصصة للأطفال اليوم والتي لا تنتج سوى طفل استهلاكي.

جديد داخل المقالة

“ميكي” رفيقة الطفولة، و”ماجد”، ذات الصفحات الملساء، و”سمير” ذات الألوان المبهجة، وغيرها، أسماء لمجلات لن يتذكرها سوى من تزيد أعمارهم عن الثلاثين عاما كأقل تقدير، إذ إنها جميعها فقدت بريقها الواحدة تلو الأخرى، بعد أن أعلن ناشروها توقف إصدارها وقرر كُتابها إنهاء حكاياتها، بعد أن مثلت في حقبة من الزمن عالماً سحرياً لملايين الأطفال، الذين لم تكتمل طفولتهم إلا معها.

موت مجلات الأطفال

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور سلطان المهدي، الباحث في مجال الإعلام، لـ “العربية.نت”، أن أسباباً متعددة وقفت وراء موت، وزوال هذه المجلات، منها ارتفاع كلفة الإنتاج والتوزيع، وعدم القدرة على المنافسة في ظل ظهور وسائط أكثر جاذبية.

وقال: “في عالم يمتلئ بقنوات الكارتون وألعاب الفيديو، لن تجد طفلاً يذهب للمكتبة لشراء مجلة يفوق سعرها مصروفه الأسبوعي، وبالتالي كانت النتيجة الحتمية لهذه المجلات هو الزوال”.

وأشار المهدي إلى أن هذا الواقع لا يعفي المؤسسات المهتمة بالطفل، من إطلاق إصدارات تتماشى مع الواقع الجديد وظروفه، خصوصاً أن الطفل الخليجي بحاجة ماسة أكثر من غيره، إلى مجلات تتيح له التثقيف الكافي وتزرع فيه حب الكتاب 
والقراءة لان ما يتعرض له من موجة إعلامية تكرس فيها غير ذلك، وبالتالي الحاجة ماسّة لمجلات إلكترونية للطفل تحافظ على المكتسبات التي حققتها المجلات الورقية، وتعمل على الاستفادة من التقنية، كي تصبح قادرة على المنافسة.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: