كتاب ومقالات

ربشة سياسية يمنية خالصة مقال لـ:أنور الصوفي

8888
Aa

تمر اليمن هذه الأيام بربشة سياسية لم تمر بها في تاريخها الحديث والقديم، فقد تحولت الميادين إلى مهرجانات متناقضة فالحوثي يحتفل بعودة الملكية، وصالح كما يزعم يحتفل بثورة سبتمبر ولكن هذه السنة على استحياء خاصة بعد أن احتفلت حكومته بثورة الملكيين الجدد، وفي شرق البلاد جبهة مأرب تقبع هناك جيوش تريد صنعاء وعينها على الجنوب، وفي الغرب تقف جيوش كذلك تريد صنعاء ولكنها خائفة على الجنوب، ومجلس سياسي في صنعاء، ومجلس انتقالي في عدن، وحكومة في صنعاء ولكنها تفتقر إلى المال، وحكومة شرعية معها المال ولكنها على ثلاثة أقسام : قسم في عدن وآخر في مأرب وثالث يهيم على وجهه في الخارج .

 

   احترنا لما يجري في اليمن من تناقضات، واحتار معنا المحللون فعندنا رئيس شرعي، ولكن صنعاء لا تقبل به، وفي صنعاء رئيس لجنة ثورية، ولكن الكلمة للمرجعية الدينية، في اليمن جيش في الشرق وآخر في الغرب وثالث في صنعاء، ولا يوجد وزير للدفاع، ومليشيات في عدن وفي صنعاء وفي كل شبر من بلاد السعيدة .

 

  ربشونا ربش الحوثي يقول إنه يسيطر وإنه سيجتاح الجنوب، والشرعية تقول عكس ذلك وتقول : إنها ستجتاح صنعاء، خبطوا البلاد خبط، هذا يصرح وهذا يصرح، وهذا يخطب وهذا يخطب، هذا يعمل مقابلة وهذا مثله، جابوا لنا الصداع، خربنا التلفزيونات ونحن نقلب قناة هنا وقناة هناك، مقابلة هنا ومقابلة هناك، إنها الربشة السياسية بعينها، صالح مصمت والحوثي هزاز والانتقالي مشغل على رنة، والشرعية صوت وصورة .

 

aser

  الله يربشكم من سياسيين حتى علمتم الشعب السياسة، قد كان الشعب عايش على صبوح وقراع وغداء وقات وعشاء، وجئتم له بالسياسة، وأصبح لا يتكلم إلا بالسياسة، حتى ضحكته سياسية ومشيته سياسية، فالواحد يمسي حوثي ويصبح شرعي ومع الظهيرة مقلوب على أمره، شغلكم الله ما شغلتمونا بالسياسة، فلا الجنوب عاد ولا الشرعية تقدمت، ولا الحوثي انتصر ولا صالح عاد للسلطة ولا الأحمر عاد إلى قصره، ولا عاد حصلنا تلك المواكب التابعة لحميد وإخوانه، ولا عاد صنعاء عاصمة، ولا أصبحت عدن عاصمة، ومأرب تشتي تكون عاصمة، وحسبي الله عليكم أيها السياسيون، فلقد ربشتونا ربش …

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: