تقارير

تقرير : طليعة اليمن.. من واقع الثقافة الى مئآلات الحرب

Aa

 

صنعاء (حضرموت21) خاص 

تشهد الثقافة العامة ودورها في اليمن اختلالاً واضحاً على مختلف الطرق، فبدلاً من سعي المؤسسات الحكومية أو الخاصة العامة أو الشعبية والمجتمعية لدى الشرعية أو خصومها الى خلق واقعاً فكرياً مغايراً يتمتع بالنضوج ومبادئ السلم والحوار وذلك بتعزيز المكاتب العلمية والحفاظ على سير العملية التعليمية على مستوى التعليم العام والجامعي والمهني، ودعم التوجهات الإيجابية لدى الجيل الصاعد، وفتح أفاق وسبل جديدة للارتقاء بالوعي السياسي والثقافي رغم ظروف البلد المتنازعة، ولو على سبيل المدن والمناطق البعيدة عن الحرب ومنهجيته العدائية والسلبية نجد أن الواقع يسيرُ باتجاهٍ أخر

 

 وإثر ذلك تتعدد الميولُ ويَظهرُ الوضع أكثر وحشية بحسب دراساتٍ ميدانية واهتماماتٍ تحليلية’ فالواضح من ذلك اتخاذ الشباب ونظراءهم من الجيل الصاعد والتواقِ في مهاوي المواجهة المسلحة مثلاً لا سيما بمناطق واقعة تحت سيطرة الإنقلابيين، وذلك خلال عمليات عديدة تم فيها استقطاب التطلعات والأمال بمقابل البسيط من مساعي الوسائل التحريضية والإغرائية ومن ثم الى دواعي الإجبار بالقوة والتهديد ” لذا نجد شبان وفئات ناشئة أو فوق المستوى الفئوي وتحت السن القانونية من الفئات العمرية على طول بعض النقاط العسكرية وبامتداد المواقع المسلحة وأماكن المواجهة والقتال ، وهو الأمر الذي يتعرقل من خلاله دور التربية والتثقيف والتعلم الى ما دونه من الفشل والوقوع في الخطايا وحماقات الدم والسلاح المتصاعدة على مستوى جبهات الحدود اليمنية مع السعودية وغيرها في الداخل بين كل من نهم والجوف وبعض من نواحي مدينتي تعز وإب في الوسط الجغرافي لليمن، وذلك في الوقت الذي يُتداولُ فيه الحديث عن ثقافة تعز ومستوى الوعي فيها وبين أفرادها بشكل عام ..

 

aser

 

فماذا عن دور المتعلمين والأباء وهل للكتاب مكانته وأهميته؟ ربما يتناقض كثيرون حول ذلك ومنهم المثقفون الذين لم تستوعبهم المرحلة المأساوية أو الذين انتظموا في الأطر والإيدلوجية السياسية والحزبية والتي يلحظها الكثير من المتأملين لها كمصيبةٍ وسبب لما وصلنا إليه بخاصة بعد حكم البعض بالفشل لدى المؤسسات والكتل الحزبية وعدم قدرتها على تلافي أخطاءها السياسية أو تناقضات ممثليها كقيادات وإدارات، كما أن الواقع بات في حيرةٍ من انحناء هذه الجهات لصف ما في هذه الحرب دون أيةَ إيضاحات عامة لحلقات هذه التحولات التي يعيشها كل من الوضع الأمني والسياسي والثقافي والاقتصادي الى أن وصل للشق الاجتماعي وإشعال الاختلاف المذهبي والطائفي فيه*

 

فهل سيعود للمثقف دوره الطليعي والتنويري في مجتمعه، على اعتبار أنه شعلة التغيير والتنوير، وهو من قادة الوعي والرأي وله مواقفه الناقدة والجادة،  ودوماً وهو في الطليعة يتصدى لكل قضايا وهموم المجتمع ويشتبك معها بوعي ومعرفة. أم سيظل المثقف مثقل في حالة غياب وتغييب وخارج نطاق الفاعلية والتنوير..

 

فهناك من يذهب الى أن المثقف اليمني أصبح غير موثوق به وربما ألهته السياسة والحرب أكثر من الثقافة الأخرى أو أنه غير مؤهل ؟

 

مراقبون يرون إن بعض التوجهات الدينية والمتشددة منها تعتبر المثقف إنساناً غير قادر على إحداث التغيير لأنه لا يستند إلى قبيلة ولا يحمل مدفعاً وينسون بل ويتناسون أن الخطاب الديني السائد حاليا لا يحقق الهدف المنشود في التغيير ، وإن كلمة المثقف وحروفه هي التي تصنع أثراً كبيراً في المجتمع ،وهذا يتطلب وجود خطاب وطني جديد يسعى لإحداث التغيير الفعلي في المجتمع ويسعى في تحريه عسكرياً وثقافياً ومن جانب الحاجة الملحة ولو من بداية الوضع الشاق في راهنية اليمن الحالية لا أن يقف المثقف اليمني على الهامش مستسلماً لإشكالات الحياة العسكرية والمادية ، مغفلاً دوره، وحاجة المجتمع لصوته وروحه في التأسيس لوطن يجد في كنفه الجميع المعنى الحقيقي للمواطنة المتساوية وسط المساعي المساندة لذلك على مستوى القيادة الشرعية لليمن وحلفاءه الدوليين والإقليميين.

 

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: