تقارير

الرويشان يكشف وقائع خيانة قادة الشمال لمصر وخدمتهم للصهاينة عام67

صنعاء (حضرموت21) خاص 

يمتاز الأديب اليمني الكبير خالد الرويشان، بأن مواقفه حاده كالسيف لا تحمتل اللبس ولا التأويل ولا القسمة على اثنين… يصيغ فكرته في قوالب (هجين) من الأدب والفكر والثقافة والتاريخ والجغرافيا، يروي وقائع موغلة في القدم كأنه عاشها عن قرب أو لنقل أنه كان بالفعل أحد أبطالها المميزين.

أنيق في كتاباته، عميق في طرحه، مناور في أسلوبه لدرجة يجعلك أحيانا تشك في أنه قد بدل من قناعاته أو بات يخضعها لعملية ضبط المصنع وإعادة مراجعتها من جديد.

نعي جيداً أننا لسنا نحن من نمتلك (الشرعية) للشهادة للرويشان، ومهما دبجنا من الكلمات وسبكنا من العبارات لم نعطه حقه، ويكفيه فخراً أنه واحد من الأدباء والمثقفين اليمنيين القلائل في الداخل، الذين يتمتعون بشجاعة في الخوض في الهم العام ومقارعة المتمردين الانقلابين، وفي كل منشور يطلقه على حائط صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، يسعى لتدجين فكرته ولملمتها كأجزاء المرايا التي يرى من خلالها الأشقاء في الجمهورية العربية اليمنية، عيوبهم وسقطاتهم وتجاوزاتهم علهم يتعلمون من دروس الماضي ولا يعيدون أخطائهم التي دفع ثمنها دول الجوار والمنطقة، لكن للأسف يبدو الرويشان كمن ينحت في الصخر أو يبني قصراً فوق كومة من الرمال سرعان ما ينهار أمام أضعف موجه بحر أو رياح عابرة.

من أكثر منشورات الرويشان التي أثارت جدلاً لامتناهياً مؤخراً إيحاءه بأسلوب المراوغة واللف والدوران واللعب على كل الاوتار والحبال التي مارسها ساسة الشمال بعد الإطاحة بالنظام الأمامي، عرضه لحقائق مغيبة عن الذاكرة، تجسدت أمامنا اليوم شاخصة وكأن التاريخ يعيد نفسه، فمن أشبعوا قادة مصر العروبة خداعاً وتلوناً وغدراً، (في الصباح جمهوريين وفي الليل ملكيين)، هاهم بني جلدتهم اليوم يؤدون الأدوار ذاتها مع التحالف، لا يصدقون في كلمة ولا موقف، لا يلتزمون بمبدأ ولا عهد ولا يعترفون بالقسم، كلهم مع الخيل ياشقراء ومع من يدفع أكثر، ومثلما أضعفوا قوة مصر وساهموا في خسارتها لحرب 1967 مع العدو الصهيوني، يستنزفون التحالف من أكثر من محور.

جديد داخل المقالة

يحكي الرويشان عن الحيرة التي أصيب بها الرئيس المصري الراحل انور السادات، المسؤول عن ملف اليمن والحرب فيها أمام الراحل الكبير جمال عبدالناصر، جراء الخلافات العميقة بين نخبة الجمهوريين الذين لم يكونوا على ما يبدو يكترثون بتضحية مصر بأبنائها في كل جبهات قتال الملكيين المتربصين!

شعور السادات بأنهم وقعوا في ورطة بتدخلهم في بلاد الخيانة تجري في دماء قياداته جعلته يصرخ قبل دقائق من مغادرته

مطار صنعاء على الصحفي المصري محمود السعدني، قائلاً:

والنبي يا محمود ..لو فهمت حاجة تبقى تفوت عليّ!  لكن لا السادات ولا عبدالناصر ولا السعدني فهموا أي حاجة، وأن كان فهموا فأنهم لم ينطقوا بالحقيقة المخزية، ولربما اكتفوا بأن رددوا في سرهم كلمات الشهيد يحيي الثلايا قبل إعدامه (لعن الله شعباً أردت له الحياة وأراد لي الموت).

 “حضرموت 21” ينشر ما كتبه الرويشان في صفحته، ونترك لكم الحكم:

اليوم ذكرى حرب العبور 6 أكتوبر 1973 وهي الحرب التي أعلنها الرئيس المصري أنور السادات لتحرير قناة السويس وسيناء من الاحتلال الصهيوني

كان السادات دائم الزيارة لليمن بعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962

ولفترة كان المسؤول عن ملف اليمن والحرب فيها أمام عبدالناصر

لكن السادات كان حائرا بين انقسامات الجمهوريين في صنعاء بين جناحَي السلال وتياره الغالب من ناحية وتيار القاضي الإرياني والأستاذ النعمان وحسن العمري من ناحية أخرى

كان الجمهوريون مختلفين وهم في جبهة واحدة غير مقدّرين عواقب اختلافهم! تماما مثلما هم اليوم في 2017 !

كان السادات عاجزا عن فهم نخبة اليمنيين الجمهوريين المتنازعين مع بعضهم بينما تقاتل مصر وتضحي بأبنائها في كل جبهات قتال الملكيين المتربصين!

كان عاجزا خصوصا عن فهم دوافع الرجال المختلفين!

وقد سمعت بنفسي حكاية ظريفة رواها الصحفي المصري الكبير والساخر الظريف محمود السعدني

يقول محمود السعدني أنه زار اليمن لأول مرة سنة 1966 بصحبة الروائي الكبير نجيب محفوظ والصحفي الشهير أنيس منصور

وعندما نزلوا من سلّم الطائرة العسكرية في مطار صنعاء فوجئوا بأن أنور السادات يقف تحت الطائرة عند بداية السلّم منتظرا اكتمال نزولهم كي يصعد عائدا لمصر بعد نهاية زيارته لليمن

كان السّعدني صديقا للسادات

ولذلك مازحه السادات قائلا : انت جاي تعمل ايه هنا يا محمود

أجابه السعدني : نشوف إيه اللي بيحصل هنا!

فأجابه السادات فورا : مش حتفهم حاجة! ..أنا بقى لي شهر هنا ما فهمتش حاجة أبدا

وعندما مشى السعدني بضع خطوات على أرض مطار صنعاء كان السادات قد صعد إلى باب الطائرة

وفجأةً التفت السادات صائحا بصوته ..يا محموووود .. وأدار السعدني رأسه كي يسمع ماذا يريد السادات

صاح السادت بأعلى صوته من على باب الطائرة:

والنبي يا محمود ..لو فهمت حاجة من اللي بيحصل هنا تبقى تفوت عليّ في مصر وتقولّي! هههههههه

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: