محليات

استغراب يمني من الصمت الدولي لعذابات الصحافيين

صنعاء(حضرموت21)خاص/11:07:18 AM

استغرب معمر الإرياني، وزير الاعلام في الحكومة الشرعية، أمس، صمت المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية، تجاه خطف وتعذيب الصحافيين اليمنيين داخل سجون الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وقال الإرياني، في تغريدات نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «هذا الموقف المخزي للمجتمع الدولي يضع علامات استفهام كبيرة، ويعد تشجيعاً للميليشيات الحوثية للاستمرار في ممارساتهم القمعية في حق الصحافيين».

وأضاف: «تقف المنظمات ووكالات الأنباء العالمية صامتة مع أنها تتسابق لتوجيه سهام نقدها العنيف إلى بلدان لمجرد إيقاف صحيفة أو سحب ترخيص أحد الصحافيين». وتساءل الإرياني عما تريده هذه المنظمات ووسائل الإعلام الدولية من ممارسات قمعية أكثر مما تفعله الميليشيات الانقلابية الحوثية وقوات صالح لتتخذ موقفاً أخلاقياً تجاه ذلك.

وأردف بالقول: “الميليشيات الحوثية جعلت العاصمة صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها خالية من الصحافة والصحفيين ونهبت وأغلقت وسائل الإعلام المستقلة والمعارضة للانقلاب.

واعتبر وزير الإعلام اليمني أن هذه الميليشيات أذاقت أصحاب الرأي أصناف التعذيب وهي اليوم تقدم على منع الأغذية والزيارة عن المختطفين في سجونها، فأين المجتمع الدولي مما يحدث؟!!. ويسيطر الحوثيون وقوات المخلوع علي صالح منذ أكثر من عامين ونصف على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات. ويختطف الانقلابيون عدداً كبيراً من الصحافيين المعارضين لهم، وزجهم في السجون الخاضعة لسيطرتهم.

جديد داخل المقالة

روايات مرعبة حول التعذيب والموت في سجون الحوثيين :

وثقتها شهادات بعض المختطفين الذين  عاشوا تجربة الاعتقال، تنوعت ما بين الصعق الكهربائي ونزع الأظفار والكي بالنار والضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية.

وقالوا إن الحوثيين كانوا يكبلون أيديهم وأرجلهم ويضربونهم بوحشية في وجوههم ورؤوسهم ومؤخراتهم، وذكر آخرون أن عددا من المختطفين كانوا ينزفون ويتقيؤون دما، ولم يتلقوا العلاج في حين يموت البعض تحت وطأة التعذيب.

فروى الصحفي محمد الواشعي أنه تعرض للضرب بالهراوات والأسلاك الكهربائية حتى أغمي عليه أكثر من مرة، وأن قدمه وساقه اليمنى كسرتا من شدة الضرب والتعذيب، مشيرا إلى أنه شاهد خلال فترة وجوده في السجن عشرات المختطفين تعرضت أجسادهم للكي بالنار.

وأضاف الواشعي أن الحوثيين كانوا يقولون له أنت الآن في المكان الذي قتل فيه زميلاك قابل والعيزري، وستموت كما ماتا هنا تحت القصف، في إشارة منهم إلى الصحفيّين عبد الله قابل ويوسف العيزري، اللذين عُثر على جثتيهما في وقت سابق بعد خمسة أيام من اختطافهما من قبل مليشيات الحوثي.

وقال أمين العرفي إنه تعرض للضرب والتعذيب في رأسه حتى فقد شبكية العين، لافتا إلى أنه تعرض للضرب في أسفل العمود الفقري، وأن آثار التعذيب ما زالت موجودة على جسده حتى اليوم.

وفي ذات السياق، أوضح علي طاهر الفقيه أن الحوثيين كانوا يضربونه بالهراوات والكابلات والعصي الكهربائية بعد تكبيله وتعليقه على أخشاب خاصة بالتعذيب، مشيرا إلى أنهم قاموا أثناء جلسات التحقيق معه بتعذيبه ونزع أظفار الأيدي والأرجل.

وتشير تقارير مؤسسات حقوقية في اليمن إلى رصد 818 حالة تعذيب داخل سجون الحوثيين خلال العامين الماضيين، منها 99 تعذيب حتى الموت، بالإضافة إلى استخدام الحوثيين للمدنيين كـدروع بشرية  بوضعهم في ثكنات عسكرية ومستودعات أسلحة تعد أهدافا للقصف الجوي من مقاتلات التحالف العربي.

وأكد الناشط الحقوقي حسين الصوفي أن 14 ألف يمني تعرضوا لجريمة الاختطاف -وفق إحصائيات وزارة حقوق الإنسان- لايزال نحو 3500 منهم خلف القضبان حتى اللحظة، في حين لا يزال نحو خمسمئة في قائمة الإخفاء القسري منذ نحو عامين.

وقال الصوفي للجزيرة نت إن شهادات المختطفين المفرج عنهم جاءت مطابقة لما رصدناه من أساليب تعذيب داخل سجون الحوثيين، مع تأكيدهم أنهم خرجوا من المعتقل بعد دفع ذويهم مبالغ مالية وهذه “جريمة أخرى بحد ذاتها ترقى إلى حد الاتجار بحريات الناس”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: