أخبار مصر

مرصد مصري: 56 انتهاكاً ضد الصحافيين والإعلاميين في 3 أشهر قرارات حبس وغرامة مالية ومنع من النشر

القاهرة (حضرموت21) «القدس العربي»

 أعلن مرصد «صحافيون ضد التعذيب» في مصر، رصد وتوثيق 56 انتهاكا ضد الصحافيين والإعلاميين في بعض محافظات الجمهورية أثناء تأدية عملهم، خلال الربع الثالث من العام الجاري، إذ سُجل في يوليو/ تموز 15 انتهاكا، وأغسطس/ آب 23 انتهاكا، ليصبح بذلك أكثر الأشهر الثلاثة تسجيلًا للانتهاكات، يليه سبتمبر/ أيلول بـ 18 انتهاكا.
ونوه المرصد في تقرير أمس الإثنين، إلى أن تلك الحالات ليست حصرًا كاملًا، بل هي ما تمكنت الوحدة البحثية من توثيقه بالتعاون مع الفريق الميداني للمرصد.
ونشر بيانات شاملة بجميع حالات الانتهاكات الموثقة والموضحة بالتفصيل؛ إذ يشمل بيانات كل انتهاك وتفاصيل الضحية وجهة المعتدي ومصدر كل معلومة.
وحسب التقرير، تم رصد وتوثيق 45 انتهاكا بشكل مباشر باستخدام وسائل مختلفة منها «شهادة خاصة للمرصد، وشهادات منشورة إلكترونيا، وعمل الفريق الميداني، وتوافر أدلة مادية، ووثائق رسمية»، بينما تم تسجيل 11 انتهاكا بطريقة غير مباشرة وفقًا للجهات الصحافية المتابعة لها.

المنع من التغطية

وكشف المرصد أن «المنع من التغطية الصحافية» تصدر قائمة الانتهاكات على مدار الربع الثالث للعام، بواقع 22 حالة منع من التغطية أو مسح محتوى كاميرات التصوير، تنوعت بين «منع التغطية عامة، أو منع التصوير، أو التغطية بشكل ارتأى القضاء أنه الأنسب».
وكان أبرز الانتهاكات في المنع خلال جلسة محاكمة المحامي الحقوقي خالد علي، في 4 يوليو/تموز الماضي، في محكمة شمال الجيزة، إذ منعت قوات التأمين الصحافيين من تغطية الجلسة. وقال الصحافي في جريدة «المصري اليوم»، محمد القماش في شهادة للمرصد، إن «منع الصحافيين من حضور الجلسة جاء بتعليمات من قاضي المحاكمة»، مشيرًا إلى أنه يمنعهم بشكل عام من الدخول إلى الجلسات التي يرأسها.
وفي واقعة أخرى، ذكرها المحرر القضائي في الجريدة ذاتها، عاطف بدر، في شهادته للمرصد، «منعت هيئة محكمة جنايات بني سويف، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار أحمد إبراهيم محمد، في 9 يوليو/ تموز، دخول الصحافيين والمصورين وممثلي وسائل الإعلام بأجهزة الهواتف والحاسب الآلي المحمولة أو كاميرات التصوير، أو أي جهاز إلكتروني، وذلك في جلسة محاكمة محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان، و92 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث بني سويف». 
وأضاف أنها «ليست المرة الأولى التي تمنع فيها المحكمة الصحافيين من الدخول، وأن مصورين اثنين منعا من الدخول لأداء عملهما، ما اضطرهما إلى المغادرة».
كذلك قررت إدارة «مهرجان الجونة السينمائي»، في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، منع الصحافيين المصريين من حضور حفل افتتاح الدورة الأولى بدعوى «عدم وجود أماكن شاغرة داخل قاعة الحفل» التي تتسع لأكثر من 900 شخص.
وفي واقعة أخرى، مُنع الصحافيون ومراسلو القنوات من حضور اجتماع وزيري التنمية المحلية والزراعة مع نوّابهما، في 11 يوليو/ تموز، وقال عن ذلك إسلام الخياط الصحافي في جريدة وموقع «البوابة نيوز» إنه تم منعه هو وزملائه، وفوجئوا بأن الاجتماع سيكون قاصرًا فقط على الوزيرين ونائبيهما، ما أدى إلى غضب المراسلين، فقرر البعض الانسحاب من تغطية نتائج الاجتماع.
ولم يسلم الصعيد الرياضي من منع مسؤول اتحاد الكرة وسائل الإعلام، في 13 أغسطس/ آب الماضي، من حضور فعاليات قرعة دوري القسم الثاني «الممتاز ب»، والتي أجريت في مقر الاتحاد في الجالية. ووفق التقرير، مازال المجلس القومي لحقوق الإنسان يمنع الصحافيين من حضور اجتماع أعضائه، ما يثير الدهشة من تصرف وتعنت المجلس المنوط به الحفاظ على الحريات والتأكد من تحققها.
وتصدرت «جهات حكومية ومسؤولون» قائمة المعتدين على الصحافيين في الربع الثالث من عام 2017، إذ سجل المرصد 20 انتهاكا من قبلهم، ويليها 19 انتهاكا من جهات قضائية، و8 انتهاكات من مدنيين، و6 انتهاكات من وزارة الداخلية، وانتهاك واحد من هيئات و مؤسسات صحافية، واثنان آخران من أمن مدني وحراسات خاصة.

فرض غرامة مالية

جديد داخل المقالة

يعد هذا الانتهاك الذي يتمثل في فرض غرامة أو ما يمكن تسميته بـ»العقوبة المالية» أشد الانتهاكات صرامة، كونه يوضح كيفية تعامل هيئات الدولة وأجهزتها مع مبدأ حرية الصحافة وحرية العمل الصحافي.
وأوضح المرصد أن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت 4 قرارات أصدرتها جهات قضائية في حق صحافيين ورؤساء تحرير، بفرض غرامات مالية عما تم نشره.
وكان أبرزها القرار الصادر من المستشار جلال عبد اللطيف رئيس محكمة جنايات الجيزة في 19 أغسطس/ آب، بتغريم كل من الصحافيين في جريدة «التحرير» هدى أبو بكر وإسماعيل الوسيمي، بمبلغ 25 ألف جنيه مصري لكل منهما، وتغريم إبراهيم منصور رئيس تحرير الجريدة السابق 10 آلاف جنيه، لذات الاتهامات، إضافة إلى اتهامهم بنشر أخبار ومعلومات كاذبة، وإلزامهم جميعًا بالمصروفات، كما قضت بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.
أما القرار الآخر فكان في حق الصحافي أحمد الخطيب، رئيس التحرير التنفيذي السابق لجريدة «البوابة»، إذ قضت الدائرة 17 جنايات الجيزة في 6 سبتمبر/ أيلول، برئاسة المستشار جمال عبد اللاه، بحبسه 4 سنوات مع الشغل وتغريمه 20 ألف جنيه.
كما قضت الدائرة ذاتها، بتغريم رئيس تحرير جريدة «الوطن»، محمود مسلم، بمبلغ 10 آلاف جنيه وإلزامه بالمصاريف الجنائية، لإدانته مع «الخطيب» في قضية «التجاوز بحق الأزهر الشريف» وقياداته وعلمائه.

المنع من النشر والطباعة

وقال الكاتب الصحافي في جريدة «المصري اليوم» سليمان الحكيم، الذي يعمل في الجريدة منذ 14 عامًا، وصاحب الواقعة الأولى في التقرير «إن المنع من النشر هو محاولة للتضييق على الذين يغردون خارج السرب ولا يطبَّلون للدولة، بل ويتعرضون للاضطهاد».
وكان قد تم منع مقالات الحكيم للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك لأسباب سياسية تتعلق بموضوع المقال، حسبما أوضح للمرصد. ومنعت كذلك جريدة «الأهرام المسائي» الحكومية، في 7 سبتمبر/ أيلول، مقال الكاتب الصحافي إسماعيل إبراهيم من النشر، لأنه تطرق إلى الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها مصر في الفترة الراهنة.
وعلى صعيد المنع من الطباعة، استنكرت إدارة جريدة «البوابة»، في بيان لها 2 سبتمبر/ أيلول 2017، مصادرة عددها الصادر في اليوم التالي، وقالت الإدارة إنها فوجئت بامتناع «مطابع الأهرام» عن طباعة عددها، بدعوى أن جهات معينة طالبت بحذف تقرير منشور في الصفحة الأولى يتعلق بطول فترة هروب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وهو ما رفضته إدارة الجريدة.

أحكام بالحبس

قضت المحكمة خلال الأشهر الثلاثة الماضية «محل التقرير» بقراري إدانة وحبس لثلاثة صحافيين بينهم رئيس تحرير.
وكانت الدائرة «17 جنايات الجيزة» قضت في 6 سبتمبر/ أيلول 2017، برئاسة المستشار جمال عبد اللاه، بحبس الصحافي أحمد الخطيب رئيس التحرير التنفيذي السابق لجريدة «البوابة»، 4 سنوات مع الشغل وتغريمه 20 ألف جنيه مصري، لإدانته في القضية رقم «18526 جنح الدقي لسنة 2016»، بتهمة التجاوز بحق الأزهر الشريف وقياداته وعلمائه. الواقعة الثانية، قال عنها محامي جريدة «البوابة»، أحمد مختار، لافتا إلى أن محكمة جنايات جنوب القاهرة قضت في 9 يوليو/ تموز، بحكم غيابي على رئيس تحرير جريدة «البوابة» السابق محمد الباز والصحافية في الجريدة ذاتها رشا يحيى سعد زغلول، بالسجن 6 أشهر مع الشغل، وتغريم كل منهما 10 آلاف جنيه، لاتهامهما بـ«سب وقذف» قيادات دار الأوبر المصرية.
وأضاف مختار أن تفاصيل الواقعة تعود إلى حين نشر رشا يحيى تحقيقا اعتبرته المحكمة يتضمن «سبًا وقذفًا» حيث اتهمت الصحافية القائمين على دار الأوبرا المصرية بالفساد.
وتابع أن المحكمة أسندت مذكرة الإحالة للمتهم الثاني محمد الباز، بصفته رئيس تحرير «البوابة نيوز» السابق، تهمة «الإخلال بواجبه في الإشراف على ما يصدر من الجريدة».

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: