عرض الصحف

“إغاثة” الإخوان على لائحة الإرهاب.. العالم يستيقظ

دبي (حضرموت21) 24

حذّر غريغ رومان، مدير “منتدى الشرق الأوسط” وهو مؤسسة رأي أمريكية، من خطورة التمويل الأمريكي الرسميّ لمنظمة الإغاثة الإسلاميّة. وكتب رومان في موقع “ذا دايلي كولر” الأمريكي عن ضرورة الانخراط في حوار مع الأقليات والعمل مع المعتدلين من كل الجهات والبدء في تهميش المتطرفين. وهذه الخطة ضرورية من أجل بناء مستقبل أمريكا كما يؤكد الباحث.

 
 

ولفت النظر إلى عدم استغراب وجود جمعية خيرية تحصل على تمويل فيدرالي وتستخدمه من أجل دعم الإرهاب. تأسست الإغاثة الإسلامية في إنجلترا سنة 1984 وهي أكبر جمعية خيرية في العالم الغربي ولها عشرات الفروع حول العالم. لقد دعي مسؤولوها إلى الموائد في البيت الأبيض، وتمّ تسليمهم مكافآت من العائلة المالكة البريطانية وتمتعوا بالملايين من الدولارات التي حُولت إليهم من الحكومات الغربية، بما فيها الولايات المتحدة. 

الإمارات تتحرّك ويتبعها آخرون

تساعد هذه المنظمة الأشخاص الأكثر احتياجاً في الحصول على المياه النظيفة كما تؤمّن الطعام للفقراء وتتحرك في حالات الكوارث الطبيعية وتعلّم الناس القراءة. لكنّها تعلّم أيضاً على نشر أيديولوجيا تحض على الكراهية والعنف. يشير رومان إلى أنّ الإمارات العربية المتحدة، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة، صنّفت الإغاثة الإسلامية على لائحة الإرهاب سنة 2014 بسبب علاقتها بتنظيم الإخوان الإرهابي وحماس. ولاحقاً وجهت مصر اتهامات مشابهة إلى تلك المنظّمة، بينما أغلق المصرف الدولي أتش أس بي سي جميع حساباتها بسبب مخاوف من تمويلها الإرهاب سنة 2016. 

في يناير (كانون الثاني) 2017، تحدّث أحد الوزراء الألمان في برلين عن وجود صلات بين الإغاثة الإسلامية والفرع الألماني لتنظيم الإخوان الإرهابي. فتحرّكت المحكمة الفيدرالية في ألمانيا وأطلقت تدقيقاً في أعمال المنظمة بسبب “سوء استخدام محتمل للمساعدات المالية”. وفي أبريل (نيسان) من العام الحالي أيضاً، أفادت صحيفة التايمز أنّ لجنة حكومية بريطانية مختصة كانت تحقق في قرار المنظمة بإقامة جولة مع ياسر قاضي، داعية أمريكي متطرّف.

دعم علني للإخوان

بالرغم من كل هذا، بقي الفرع الأمريكي لتلك المنظمة بعيداً عن التدقيق الفيدرالي. لكن مؤخراً، مع انكشاف أدلة حول تطرف مسؤولي هذا الفرع وعنفهم، بدأ الأمر يتغير. رئيس الفرع الأمريكي للإغاثة الإسلامية هو المصري الأمريكي خالد لامادا ويدعم علناً الإخوان المسلمين. ويكتب رومان أنّ حساب هذا المسؤول على فيس بوك يتضمن عدداً من التدوينات المشيدة بـ “مجاهدي مصر” وبحماس كما نشر عدداً من الفيديوهات تدّعي أنّ الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي هو يهودي سرّاً وأنه يعارض الإخوان “بناء على أوامر اليهود”. فيما اكتفى لامادا بالتمني بأن تكون هذه الفيديوهات غير صحيحة.

ودافعت الإغاثة الإسلامية عن الرجل بشدّة، مشيرة إلى أنّ الهجوم الشخصي عليه ناتج عن ترجمات غير دقيقة عن اللغة العربية، علماً أنّ المنظمة نفسها فشلت بتأمين ترجماتها الخاصّة. ومنذ ذلك الحين، محا هذا المسؤول جميع ما نشره وقيّد وصول العموم إلى حسابه على فيس بوك. وكشف منتدى الشرق الأوسط في يناير الماضي أنّ الإغاثة الإسلامية في أمريكا على علاقة شراكة وثيقة مع جمعية خيرية مرتبطة بحماس في غزة وهي جمعية أصدقاء بلا حدود. 

لم تعد بمنأى عن الاتهامات

هذه المنظمة هي الكبرى في أمريكا. سنة 2015، تلقت عائدات وصلت إلى أكثر من 108 ملايين دولار. بين 2015 و 2016 حصلت على 370 ألف دولار من عائدات دافعي الضرائب. وتمتعت بآلاف الدولارات من شركات وجمعيات بارزة على امتداد الولايات المتحدة. لكن مع التنامي العالمي للاتهامات الموجّهة إلى “الإغاثة الإسلامية” إزاء صلاتها بالإسلام المتطرف والإرهاب، باتت الحكومات الغربية والمؤسسات الخيرية تواجه صعوبة في دعمها.

الإسلام السياسي ليس ديناً

ودعا رومان في نهاية مقاله إلى عدم التمييز بين المتطرفين وناشري الكراهية أو التركيز على النازيين الجدد والعنصريين البيض فقط. فالكراهية هي كراهية والإرهاب هو إرهاب. وفي حين يجب فهم الدوافع التي تقف خلف عدم تقبّل الآخر، “يجب ألا ندع شكلاً من الحقد يعمينا عن التهديدات الحقيقيّة التي تقدّمها الأشكال الأخرى (من الحقد)”. وشدّد على أنّ الإسلام السياسي ليس ديناً. إنّه معتقد سياسي يرى ضرورة خضوع العالم لتفسير معيّن لدين معيّن. وأكد رومان ضرورة محاربة جميع أنواع التطرف أكانت تلك الصادرة عن منظمات كالإغاثة الإسلامية وحلفائها أو تلك التي يقدّمها العنصريّون البيض وأعوانهم. 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: