كتاب ومقالات

شكرآ_اكتوبر

بقلم : عبدالقادر القاضي

درسنا الروضة بلاش … وكانوا يمارسوا علينا بمقصف الروضة دكتاتورية ضرورة شرب قرطاس لبن معقم وحبة موز وحبة بيض مفور  … مجانآ على حساب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية  .
درسنا الابتدائية من صف اول بدينار  … يعني 20 شلن بس .
كنا نتعالج بلاش بالمجمعات الصحية  .. وإن اضطر الأمر وعبر تقرير طبي رسمي يسفر المواطن للعلاج على نفقة الدولة بدولة صديقة حتى لو كان عامل نظافة  .
كانت المنح العسكرية والاكاديمية للمتفوقين تعليميآ بعيدآ عن اللون والشكل والعرق والقبيلة .
كنا نوقف طابور بسوق الخضرة ونشل طماط وبطاط وبصل وكوبش وبصل اخضر وبسباس وبقل ويكعفوك فوقه موز إجباري …. والحساب 10 شلن  .
كان المزارع يزرع والدولة تدعمة بشراء المحصول عبر التعاونيات الزراعية  …
كنا ننام وأبواب بيوتنا معلق بالهوك  … 

كان الواحد يكمل الجامعة على طوووول للوظيفة  ..
كان المسؤل لو صرف 100 شلن فوق مصروف عهدة السفر يقدم عشر عرائض ومبررات عشان يتفادىء المسائلة القانونية  .. 
كنا نلبس زي مدارسنا موحد نفس القماش ونفس الألوان ونفس الماركة قماشها من الكرامة وازرارها من العزة  …
كان ابن أحد أعضاء اللجنة المركزية يقعد بالكرسي الدراسي الذي بجانبي وانا ابن كادح بسيط … وكان يعود إلى بيتهم مشيآ على الأقدام معنا …
كان مجرد ان يقف عسكري مرور مع دراجتة النارية على بجانب الطريق كان وجوده كافيآ لتتنظم حركة السير لمجرد النظر إليه واستحضار هيبة الدولة في زييه العسكري  ….
انتهت الثارات وحظر القانون والنظام وكانت الدولة دولة بحق  … لها مالها وعليها ماعليها  إلا أنها كانت دولة عشت كل تفاصيلها .
كان مافيش معانا أطقم وشاصات  .. كان 2 عسكر مع عصا البامبو في كل حافة أو بلوك يتسلموا دورية راجله بين البيوت من 11 مساء إلى الرابعة فجرآ وكانوا يقفلوا حافة ويأمنوها  .
كنا نروح من الشيخ عثمان لما كريتر بالباص التاتا التابع للمؤسسة العامة للنقل البري بتذكرة رايح واجي بشلن ونص  … وأول ماتطلع الباص كل ماعليك هو أنك تضع التذكرة هنا في مكينة تخريم التذاكر عشان المفتش مايزعلش منك .
كنا في قضاء نزيه نحسد عليه … لتنطق إحدى القاضيات بأمر للنيابة بأستدعاء وتحضير وزير  الإسكان بصفة وشخصه للشهادة أمام القاضية آنذاك في قضية تخص أرض ويشهد الله كنت يومها حاضرا مع أحد أقربائي الأكبر سنآ مني ومازالت العبارة عالقة في ذهني ….. قاضية أمرت بأحضار وزير  .!!
دكان أبو شنب زيد نص شلن على سلعة غذائية  .. نص شلن بس  … 

قفلوا دكانه شهر وحبس وغرامة 10 دينار  .
آخر يوم لكل هذه الجرائم الاكتوبرية الشنيعة البغيضة هو يوم 21 مايو 1990م  …. 
بعدها … لاشيء سوى سنوات عجاف  …
هذا ماقدمتة مبادئ واهداف ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة لشعبها بحسب إمكانيات ذلك الزمان والظروف السياسية لحقبة حكم سابقة في الجنوب دون أن تتحمل أخطاء مراحل من شقت شياطين الأرض صفهم يومآ ما    ..
فأروني ماذا قدمتم انتم   .. ؟؟؟

..

جديد داخل المقالة

..

..

#سنظل_اوفياء_لشهداء_اكتوبر
نريد فقط إسترداد حياتنا الطبيعية  … 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: