أخبار عربية

أزمة كركوك: القوات العراقية تقول إنها سيطرت على منشآت نفطية وطرق والأكراد يعتبرون الهجوم “إعلان حرب”

العراق (حضرموت21) بي بي سي 

قالت القوات المسلحة العراقية إنها سيطرت على عدد من المنشات النفطية والطرق والمعابر كانت تحت سيطرة مقاتلي قوات البيشمركة الكردية في محافظة كركوك، بينما نفى مسؤولون أكراد ذلك.

وأفادت القيادة المشتركة للقوات العراقية في بيان بأن من بين المناطق التي انتزعت القوات السيطرة عليها قاعدة (كي وان) الجوية و”منشأة غاز الشمال، ومصفى بجانب منشأة الغاز” وكذلك “محطة توليد كهرباء كركوك” والحي الصناعي.

وأضاف البيان “ما زالت القطعات (القوات) مستمرة بالتقدم”، مضيفة أن “القوات المشتركة فرضت الامن على ناحية ليلان وحقول نفط باباكركر وشركة نفط الشمال”.

وأعلن في بيان لاحق “فرض قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع الامن على مطار كركوك (قاعدة الحرية)”.

جديد داخل المقالة

وقال التلفزيون العراقي الرسمي إن القوات سيطرت على “مناطق واسعة”، من بينها حقول نفطية “من دون قتال”.

لكن تقارير أفادت بوقوع اشتباكات بين القوات العراقية ومقاتلي قوات البيشمركة، إذ وقع تبادل لإطلاق نيران المدفعية جنوب كركوك.

من جهتها، قالت القيادة العامة لقوات بيشمركة كردستان في بيان إن “قوات الحشد الشعبي التابعة للحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع القوات العراقية، بدأت في وقت مبكر هجوماً واسعاً على كركوك والمناطق المحيطة بها، وهذا الهجوم يعتبر بشكل صريح إعلان الحرب على شعب كردستان”.

وأضاف البيان أن “الهجوم من قبل الحكومة العراقية والحشد القوات التابعة لفيلق القدس بالحرس الإيراني، انتقامٌ من شعب كردستان الذي طالب بالحرية، وانتقام من أهالي كركوك الأحرار الذين أبدوا موقفاً شجاعاً”.

وتأتي العملية العسكرية عقب شهر فقط من الاستفتاء على الانفصال الذي أجراه الأقليم في 25 سبتمبر/ أيلول، وصوت الأكراد فيه بأعداد كبيرة، متجاهلين الضغوط التي مارستها بغداد، وتهديدات تركيا وإيران، وتحذيرات دولية من أن الاستفتاء قد يشعل المزيد من الصراعات في المنطقة.

ووصف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاستفتاء بأنه “غير شرعي”، وطالب بإلغاء نتائجه.

وعبرت الإدارة الأمريكية عن قلقها مما يجري، داعية إلى الحوار بوصفه “أفضل خيار لإنهاء التوترات”.

“عملية أمنية”

القيادات الكردية
وقالت الحكومة العراقية في وقت سابق إنها بدأت عملية أمنية “لتأمين قواعد ومنشآت فيدرالية”.

وقد تقدمت القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي المؤيدة لها إلى الجنوب من مدينة كركوك بهدف السيطرة على الحقول النفطية وقاعدة جوية هناك، بحسب مسؤولين أكراد.

غير أن مسؤولا في حكومة إقليم كردستان قال لوكالة رويترز للأنباء إن المنشآت المستهدفة ما زالت تحت السيطرة الكردية.

وقال هيمين هورامي، أحد مساعدي الزعيم الكردي مسعود بارزاني، في وقت سابق إن القيادة الكردية ترفض “الخيار العسكري” لكنها “جاهزة للدفاع ” عن المدينة ضد أي قوات خارجية.

القوات العراقية بدأت في التدفق على كركوك
وتقول موفدة بي بي سي إلى كركوك “رأينا مدنيين مسلحين من الأكراد من مختلف الأعمار في شوارع كركوك، لكن لم نر أي عنصر من عناصر الأمن الكردية. أحد الأشخاص قال لنا إنهم يشعرون بالخجل من ترك البيشمركة لبعض مواقعهم خارج المدينة ليلا”.

وأضافت “السكان يتحدثون كثيرا عن التحدي، وقال لي أحد سكان المدينة: إذا كان يجب أن نموت، فسوف نموت في مدينتنا”.

لكن المحال أغلقت أبوابها وبدت شوارع المدينة خالية من المارة الذين سارع المتبقي منهم بالذهاب إلى منازلهم، بحسب موفدة بي بي سي.

ولا تعد كركوك جزءا من إقليم كردستان الذي يتمتع بنوع من الإدارة المستقلة منذ تسعينيات القرن الماضي، لكن الأكراد يطالبون بضمها للإقليم مع مناطق أخرى يسكن فيها أكراد ويسمونها بالمناطق المتنازع عليها.

وقد فشلت المحادثات لحل الأزمة بين الجانبين بعد رفض القادة الأكراد مطالب الحكومة العراقية بالغاء نتائج الاستفتاء على الانفصال.

وتطالب بغداد قوات البيشمركة الكردية بالانسحاب من قواعد عسكرية وحقول نفطية سيطرت عليها في عام 2014، بعد تراجع الجيش العراقي أمام هجمات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مساحات كبيرة في الشمال العراقي في ذلك الوقت.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: