كتاب ومقالات

ليكن لكم عبرة فيما سبقوكم “مقال لــ الشيخ: عبدالعزيزبن مرضاح”

الشيخ/عبدالعزيز بن مرضاح

الناس فى الإسبوع الماضى مشغولة جداً متابعة الذكرى 14 لكتوبر وأيام قلائل سوف يحتفلون بعيد
نوفمبر وماذا حققت تلك الأعياد بتغيرالمنظور الفكرى للمجتمع بل زاد الكثير من السطحية والوهم التاريخي ولأ التى لآ يزال البعض يعيش ذلك الوهم من الحقبة التاريخية أن التاريخ والعالم قد تغير ونحن لازلنا نعيش ذلك التاريخ المترسب فى العقول نعم الكل يفتخر بتاريخه ولكن ليس كما يحصل عندنا من عيش ذلك الوهم.

•ما نراه اليوم ياسادة من تطور للعالم وتأخر اليمنيين إلى أن أصبحوا في ذيل الأمم في جميع المجالات إلا عدلا من الله وتطبيقا لسننه الكونية والتاريخية لأن من يطبق العدالة بمفهومها الواسع التي تضمن التقدم والرقي في الدنيا ويأخذ بالعلم ووسائله الحديثة يتقدم على غيره لا محالة وهذه سنة كونية ولكن للأسف الشديد تخاذل اليمنيين وتغنوا بماضيهم التليد وحضارتهم القديمة فقط ومواقف من سبقوهم ونسوا أن عليهم دورا لم يؤدوه واهتموا بالقشور دون الأصول ولم يسع الكثير منهم للأخذ بأسباب النهضة والتقدم الرقي

•إقامة العمران من مهام الإنسان إن المقصد من الوجود البشري في الأرض هو إعمارها وإصلاحها وتغيير وتحسين وجه الحياة التي نحياها (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) (هود61) فإن أدى هذا المخلوق الذي هو خليفة الله في الأرض وظيفته وأخذ بأسبابها الصحيحة ساد الأرض وعلا فيها كعبه وإن طغى وظلم نفسه أو ظلم غيره فإن مصيره الهلاك حتما (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ، فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) (الأعراف: 4 – 5)

•فإهلاك الله للأمم بظلمها لنفسها أو لغيرها والعقوبة أثر طبيعي لازم للعمل الفاسد وأن ذنوب الأمم لابد من العقاب عليها في الدنيا قبل الآخرة(أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ) (الأنعام 6)

•وهذه هي سنة الانتخاب الطبيعي وبقاء الأصلح، وهي سنة مطّردة في ملكوت الله (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْض) (البقرة251) (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ) (الرعد17) والذي ينفع الناس هو الذي عليه مدار حياتهم وآخرتهم لا الذي ينفعهم في أمردنياهم فقط ولا الذي يفيدهم في أمر آخرتهم فقط فلابد أن تكون الدنيا معبرا للآخرة وسبيلا للعيش طبقا للقانون الذي خلقنا الله من أجله لعمارة الأرض.

جديد داخل المقالة

•وقد كتب سبحانه وتعالى إرث الأرض للصالحين لإقامة العدل والحق وتطبيق سنن الله في العمران البشري وهذا ما يسميه علماء الاجتماع :بقاء الأمثل والأصلح في كل تنازع ومدار هذه السنة على أن العاقبة في التنازع بين الأمم على الأرض التي تعيش فيها أو تستعمرها للمتقين أي الذين يتقون أسباب الضعف والخذلان والهلاك كاليأس من روح الله والتخاذل والتنازع والفساد في الأرض والظلم والفسق ويتلبسون بغيرها وبسائر ما تقوى به الأمم من الأخلاق والعلم وأعلى هذه الأخلاق الاستعانة بالله الذي بيده ملكوت كل شيء والصبر على المكاره مهما عظمت وهذا ما تتفاضل به الأمم في القوى المعنوية باتفاق علماء الاجتماع.

•ومن العجيب حقا أنك تجد معظم اليمنيين اليوم يجهلون هذه السنن الكونية ولا يبالون بالنتائج الوخيمة المترتبة على ذلك وفي كثير من الأحيان لا يبذلون الوسع والجهد في تحسين أحوالهم وإصلاح شأنهم.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: