أخبار عربية

“قطر المتخبطة”.. سياسة صبيانية وحقد ضد العائلة الحاكمة

الدوحة(حضرموت21)وكالات

تميم دعا لاحترام حرية الرأي واقتحم قصر بن سحيم

في تصرف صبياني وتخبط شديد لا يدل إلا على ارتباك حكومة “تنظيم الحمدين” جمدت قطر، الإثنين، حسابات وأموال الشيخ سلطان بن سحيم واقتحمت قصره، مثلما جمدت في وقت سابق أموال الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، وذلك في إشارة قوية إلى مدى الحقد المبيّت الذي يكنه النظام القطري لأبناء وأفراد الأسرة الحاكمة. 

وكانت قوات أمن الدولة القطرية، نفذت عملية اقتحام لقصر الشيخ سلطان بن سحيم، وصادروا ممتلكات شخصية وعائلية خاصة به وبوالدته الشيخة منى الدوسري.

وصادر أمن الدولة في قطر كل الصور الشخصية والعائلية الخاصة بالشيخة منى الدوسري، بالإضافة إلى نهب كل المجوهرات والمقتنيات والأموال الخاصة بها.

هذا التخبط في إدارة شؤون الحكم واستهداف أبناء الشعب القطري الأصيل لحساب المرتزقة الذين أودوا بالدوحة إلى الهاوية، وصفه الأمين العام للمبادرة البرلمانية العربية عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني جمال بو حسن بأنه “خطوة إجرامية تكشف السياسات الصبيانية والمتهورة لتنظيم الحمدين، وتدل على عدم الاتزان والتخبط في إدارة شؤون الحكم”.

جديد داخل المقالة

وقال جمال بو حسن إن النظام القطري يتمادى في طغيانه وغطرسته ضد من يعارض سياسته الصبيانية والمتهورة سواء داخل قطر أو خارجها.

وأكد، في تصريحات نشرتها جريدة الرياض السعودية، الثلاثاء، أن الخطوة التعسفية التي أقدم عليها تنظيم “الحمدين” ضد الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني تدل على أن هذا النظام يمارس الإرهاب بكافة صوره وأنواعه، ولا يتردد في استخدام أي وسيلة في سبيل قمع كل من يخالفه في الرأي أو يحاول إصلاح الوضع بما يَصب في المصلحة العليا للشعب القطري، وأن الخطوة المتهورة وغير المسؤولة تنم عن حقد مبيت يضمره النظام ضد أفراد العائلة الحاكمة في دولة قطر.

وأضاف أن تنظيم الحمدين أصبح يتخبط في اتخاذ القرارات، ولا يتوانى عن ممارسة الإرهاب كحل أو وسيلة لحل أي خلاف أو مشكلة، وما خطوته ضد الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني إلا دليل جديد على ممارسة الإرهاب الاقتصادي، كما أنها تدل على أن تنظيم “الحمدين” أصبح لا يفقه إلا لغة الإرهاب ولا يتكلم إلا بلغة التهديد والوعيد.

وبينّ جمال بو حسن أن التخلف الذي يعانيه النظام القطري، جعل من تصرفاته محل استهجان واستغراب من قبل الرأي العام العالمي؛ إذ يقوم بكل سفاهة بسحب الجنسيات من مواطنيه وتجميد ومصادرة أموالهم دون الالتفات إلى الحقوق التي يكفلها لهم الدستور والقوانين الدولية، ويتناسى أن الله سبحانه وتعالى قد حرم انتهاك الأنفس والدماء والأعراض والأموال أو سلبها.

 

وتابع أن نظام قطر الإجرامي يعتقد بأن النفوس الشريفة تشترى بالأموال كما اشترى المرتزقة الذين مزقوا الكيان القطري وأضاعوا الشعب بالالتفاف حول إيران.

وكان محمد صالح المسفر، مستشار أمير قطر، هدد خلال لقاء على تلفزيون قطر الرسمي، الأسبوع الماضي، القبائل المناهضة للنظام القطري، بأن الدوحة ستستخدم كل الأسلحة بما فيها الأسلحة الكيماوية في حال تم تصعيد الخلاف مع المحيط الخليجي العربي، ضاربا بعرض الحائط كل الأعراف والتقاليد التي حكمت المنطقة وتحكم السياسة الدولية منذ قرون.

ورد عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني على ذلك بأن أسلوب تنظيم الحمدين من تجميد حسابات وسحب جنسيات وتهديد القبائل بالكيماوي لن يجدي ولن يرهب المخلصين من أبناء الشعب القطري، مشدداً على وقوف العالم أجمع ضد الممارسات القطرية غير المسؤولة من انتهاك للحريات وسلب الحقوق، والتي تعتبر مخالفات شرعية للدين وتتعارض مع كل المبادئ والأعراف الدولية.

وقال المحلل السياسي خالد الزعتر إن تجميد جميع الحسابات البنكية للشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، تفسر مدى الارتباك الحاصل لدى النظام في الدوحة، من تصاعد شخصية الشيخ عبدالله الذي يعد سليل أسرة باني قطر الحديثة التي أسهمت في التطور الاقتصادي والسياسي لدولة قطر.

وأوضح أن بروز الشيخ عبدالله مؤخراً وموقفه من الأزمة الخليجية، جعلا الكثيرين من داخل الدوحة ينظرون له كبديل كفء لإنقاذ الدوحة من عزلتها التي اتسعت ولا تزال مرشحة للاتساع بسبب تعنت النظام الحاكم في الدوحة.

وأضاف أن استهداف تنظيم الحمدين في الدوحة للشيخ عبدالله والدخول في عداء معه، يؤكدان أنه حتى اللحظة لا يوجد نوايا لدى نظام قطر في الذهاب نحو حل الأزمة.

وقال الزعتر إنه” كان من الأولى على النظام في الدوحة بدلاً من الدخول في عداء مع الشيخ عبدالله أن يسعى للاستفادة من بروزه وما يحظى به من ثقة وتقدير داخلياً وخارجياً للذهاب نحو حل الأزمة، لكن يبدو أن صوت العقل والحكمة لا يزال غائباً لدى النظام القطري ولا تزال العقلية المتطرفة تجنح في التصعيد غير المحسوب النتائج؛ لأنها مسيطرة على صناعة القرار السياسي في الدوحة.

وأكد الزعتر أن سحب جنسيات شيوخ أكبر القبائل في قطر، وتجميد حسابات الشيخ عبدالله، يبينان أن نظام الدوحة سعى لإدارة أزمته بطريقة لا تؤدي للحل، بقدر ما تجنح نحو التصعيد الذي لا يصب في مصلحته، فالمتابع يجد أن أزمة تنظيم الحمدين اتسعت لتصبح مع القبائل داخل قطر، التي تعد أحد مكونات الدولة واللاعب الفاعل والمؤثر سياسياً واجتماعياً، وكذلك مع الأفرع الأخرى للأسرة الحاكمة التي يؤكدها استهداف نظام الدوحة للشيخ عبدالله آل ثاني.

أمير متناقض:

ويعد أسلوب الدوحة في الضغط على المعارضين القطريين في الداخل والخارج، عبر تجميد أرصدتهم ومصادرة ممتلكاتهم، وسجن كل من يعارض سياستها من مواطنيها، دليلاً على تناقض أمير قطر الذي دعا في بداية الأزمة إلى احترام حرية التعبير ووسائل الإعلام في وقت أمر فيه باقتحام قصر الشيخ سلطان بن سحيم.

وقال الأمير القطري تميم بن حمد في بداية الأزمة الخليجية: “نرفض أن يتحكم أحد بسياسات قطر وإغلاق وسائل الإعلام والتحكم في حرية التعبير ببلادنا”، ما يجعل هذه التصريحات تتنافى مع أفعاله، من تجميد أموال المعارضين له وانتهاك حرمات البيوت والتي كان آخرها اقتحام قصر الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني في الدوحة، والاستيلاء على ممتلكاته ومقتنيات والدته وصورها.

هذا التحرك الأمني الشرس الذي لقيه الشيخ سلطان بن سحيم من احتجاز ممتلكاته يناقض الحريات المعلنة من قبل الأمير القطري والذي يمكن وصفه في هذا الموضع بـ”الأمير المتناقض”.

وفي الدوحة يخضع عدد من أبناء الأسرة الحاكمة، وغيرهم للإقامة الجبرية، وأتت العقوبات القطرية قاسية بحق شيخيْ أكبر قبيلتين في الدوحة؛ إذ تعرض شيخ آل مرة، وشيخ بني هاجر إلى للتشريد وسحب الجنسية من قبل تنظيم الحمدين وقوات أمن تميم بن حمد.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: