العالم الآن

أزمة كتالونيا: بوجديمون “لن يقبل حكم مدريد المباشر” على الإقليم

كتالونيا (حضرموت21) وكالات 

أعلن الزعيم الكتالوني، كارلس بوجديمون، عدم قبول كتالونيا بخطة الحكومة الإسبانية في مدريد لفرض الحكم المباشر على الإقليم.

ووصف بوجديمون الخطة بأنها أسوأ هجوم تتعرض له مؤسسات كتالونيا منذ الحكم الاستبدادي للجنرال فرانكو في الفترة من 1939 إلى 1975، التي أُلغي خلالها الحكم الذاتي للإقليم آنذاك.

ويعتزم رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، تجريد قادة الإقليم من صلاحياتهم، وإجراء انتخابات جديدة للبرلمان.

جاء ذلك في أعقاب إجراء قادة كتالونيا استفتاء الانفصال على الرغم من تعليق المحكمة الدستورية له.

جديد داخل المقالة

وقال بوجديمون إن الحكومة الإسبانية تواصل العمل ضد الإرادة الديمقراطية للكتالونيين بعدما رفضت مدريد كل عروض الحوار.

كارلس بوجديمون
وأضاف أنه سيدعو إلى عقد جلسة في البرلمان الكتالوني لبحث الرد على خطط راخوي.

وخاطب بوجديمون المواطنين الأوروبيين باللغة الإنجليزية قائلا إن القيم التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي “باتت على المحك في كتالونيا”.

ما الذي تخطط له الحكومة الإسبانية؟

في وقت سابق، قال راخوي إنه فعل المادة 155 من الدستور الإسباني، الذي يفرض الحكم المباشر حالة نشوب أزمة ما في المناطق التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في البلاد.

وامتنع راخوي، بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، السبت، عن حل برلمان الإقليم، لكنه أشار إلى تنظيم انتخابات محلية في أقرب وقت.

وأصر على أن هذه الإجراءات لن تعني تعليق الحكم الذاتي في كتالونيا وإنما إبعاد أولئك الذين “أخرجوا الحكم الذاتي بعيدا عن إطار القانون والدستور”.

ومن المقرر أن تُحال هذه الإجراءات إلى مجلس الشيوخ الإسباني للتصويت عليها خلال الأيام القليلة المقبلة.

ماريانو راخوي

استخدام ماريانو راخوي للمادة 155 كان متوقعا على نطاق واسع.

ورغم ذلك عندما أعلن تفعيله لقي الأمر ردود فعل كبيرة.

لم يتم تفعيل هذه المادة من قبل منذ وضعها في الدستور الإسباني، لذلك يسود قدر كبير من الضبابية لما يصحب ذلك من إجراءات وكيفية تنفيذها.

  • رغم أن راخوي أكد أن حكومة كتالونيا لم تتعرض للوقف في حد ذاته، لا يرى كثير من المراقبين ذلك، حيث إن إبعاد كارلس بوجديمون، رئيس الإقليم، ووزرائه من ممارسة مهام مناصبهم لإعطاء الفرصة لحكومة مدريد بالقيام بمهامهم سيؤدي فعليا لتقليص كبير لسلطات إدارة إقليم كتالونيا.

وتقول تقارير إن وزارة الداخلية في إسبانيا تستعد للسيطرة الكاملة على قوات الشرطة المحلية في كتالونيا (موسوس دا سكوادرا)، وإبعاد رئيسها جوزيب لويس ترابيرو.

وذكرت صحيفة “إل باييس” أن الحكومة المركزية تفكر كذلك في السيطرة على هيئة الإذاعة الكتالونية “تي في 3”.

ما هي ردود الفعل الأخرى؟

أثار تفعيل المادة 155 انتقادات واسعة في كتالونيا، إذ يقول كثيرون إنها تصل إلى حد تعليق صلاحيات الحكم الذاتي الممنوحة للإقليم.

ووصف رئيس برلمان كتالونيا، كارمي فوركاديل، الإجراءات الجديدة بأنها “انقلاب فعلي”.

وأضاف أنها “انقلاب سلطوي داخل إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”، وأن راخوي ينوي “القضاء على الحكومة المنتخبة ديمقراطيا”.

وقال نائب زعيم إقليم كتالونيا، أوريول جونكويراس، إن رئيس الوزراء الإسباني وحلفاءه “لم يعلقوا الحكم الذاتي فحسب. لقد علقوا الديمقراطية”.

أما أدا كولاو عمدة مدينة برشلونة عاصمة الإقليم، فقالت إن تصرف حكومة راخوي “هجوم خطير على حقوق وحرية الجميع سواء في كتالونيا أو خارجه”.

وقال إينيغو أوركولو، رئيس حكومة إقليم الباسك الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، إن استخدام المادة 155 “كان قاسيا وغير مناسب.”

لكن زعيم حزب سيودادانوس (وسط)، أنيس أرمادا، الذي يعارض الانفصال، عبر عن اعتقاده بأن إجراء انتخابات جديدة “سيعيد الإرادة الجيدة والديمقراطية” في الإقليم.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: