أخبار اليمن

الأمم المتحدة تخرج عن صمتها وتفضح انتهاكات الحوثيين

(حضرموت21)وكالات

لم يكن أبناء الشعب اليمني وحدهم يتعرضون لانتهاكات مليشيا الحوثي خلال 3 سنوات من الانقلاب، فالمنظمات الأممية التي جاءت لإغاثتهم وتخفيف معاناتهم، كانت هي الأخرى عرضة للأذى الحوثي.

وطيلة الأشهر الماضية، التزمت الأمم المتحدة الصمت حيال تلك الانتهاكات المتواصلة، خشية على طواقمها ومنظماتها الإنسانية التي تمتلك مقرات رئيسية في العاصمة صنعاء الخاضعة للانقلابيين، لكن تفاقم الانتهاكات، جعل المنظمة الأممية تخرج عن صمتها.

وخلافا لمنسق الشؤون الإنسانية السابق، ستيفن أوبراين، الذي منعه الحوثيون من دخول مدينة تعز وشاهد حجم الانتهاكات منهم ضد المدنيين ولم يصدر أي تعليق حيال ذلك، جاء وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الجديد، مارك لوكوك، ليفضح انتهاكات المليشيا تجاه العمل الإنساني دفعة واحدة، وذلك في ختام زيارته لليمن، اليوم السبت، والتي استغرقت 5 أيام.

الحوثيون وداعش.. وجهان لعملة واحدة

أظهرت الانتهاكات التي تتعرض لها المنظمات الأممية والإنسانية في اليمن، أن مليشيا الحوثي تعمل على زيادة معاناة اليمنيين وعرقلة عمل الأمم المتحدة، في تصرفات تتطابق مع تنظيم داعش.

جديد داخل المقالة

وكشف، مارك لوكوك، في بيان صحفي وصل “بوابة العين” الإخبارية، عن جملة من الانتهاكات الحوثية ضد العمل الإنساني الذي تقوم به المنظمات الأممية لإغاثة ملايين اليمنيين، بعد أكثر من 3 أعوام عن الانقلاب.

وقال المسؤول الأممي، إنه ناقش مع سلطات مليشيا الحوثي وصالح في صنعاء، عددا من القضايا والمخاوف الكبيرة بشأن “البيئة التشغيلية” التي تعمل فيها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.

ومن أبرز ما كشف عنه المسؤول الأممي، احتجاز مليشيا الحوثي لمعدات تابعة للأمم المتحدة، لافتا إلى أنه تلقى وعودا من قبلهم بالإفراج عنها.

وكشف لوكوك أيضاً عن “تزايد مستويات التدخل للتأثير من قبل الحوثيين في عمل المنظمات الوكالات الإنسانية، وأعرب عن قلقه حيال ذلك”.

ولم تتوقف الانتهاكات الحوثية ضد العمل الإنساني حول ذلك، بل امتد إلى التأخير في منح أو رفض منح التأشيرات للطواقم الأممية الراغبة بالوصول إلى مطار صنعاء، الخاضع لسيطرتهم.

ومن ضمن الانتهاكات التي كشف عنها المسؤول الأممي، تعمد المليشيا تأخير “إدخال المعدات واللوازم الأساسية في الموانئ، والعوائق البيروقراطية التي تؤثر على المنظمات غير الحكومية”.

وخلافا للأذى الذي يمارسه الحوثيون على المنظمات في المنافذ الجوية بمطار صنعاء والمنافذ البحرية في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرتهم غربي البلاد، تتعرض المنظمات الأممية والعاملون في المجال الإنساني لانتهاكات أخرى على الأرض.

وأشار لوكوك، إلى منع مليشيا الحوثي “إجراء تقييمات أساسية للاحتياجات حتى يتسنى للأمم المتحدة الاستهداف بالمساعدات بأكبر قدر من الفاعلية”، وذلك في المناطق الخاضعة لهم.

وكشفت مصادر أممية لـ”بوابة العين” الإخبارية، عن أن مليشيا الحوثي منعت الطواقم الطبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية من النزول إلى محافظات صعدة وعمران وحجة، شمالي البلاد، في اليوم العالمي لشلل الأطفال، يوم 24 أكتوبر الجاري، وسمحوا لهم فقط في العاصمة صنعاء.

وقالت المصادر، إن المليشيا احتجزت أطنانا من الأدوية الخاصة بالأطفال في مطار صنعاء والتابعة لمنظمة اليونيسف، كما رفضت السماح لطائرة من الوصول إلى المطار، وأجبرتها على العودة إلى جيبوتي.

ورفضت مليشيا الحوثي أيضاً السماح للأمم المتحدة بإجراء حملة عالمية للقاح ضد الكوليرا المتفشي في البلد بعد أن حصد أكثر من 2180 شخصا، وأجبروا المنظمات على تبني حملة توعية من قبلهم مدعومة من الأمم المتحدة.

نهب السيارات الأممية

ووفقا لمصادر أممية، فقد قامت مليشيا الحوثي بنهب عدد من السيارات المدرعة التابعة للأمم المتحدة وتوزيعها لمسؤوليهم، بالإضافة إلى نهب سيارات تابعة لمنظمة الصحة العالمية والبرامج الخاصة بمكافحة الكوليرا والملاريا، ومنحها لقيادات أمنية.

وقالت المصادر لـ”بوابة العين” الإخبارية، إن أكثر من 6 سيارات لاندروفر تابعة لمنظمة الفاو الأممية، تم نهبها من قبل المسؤولين الحوثيين القائمين على وزارة الزراعة في صنعاء وتوزيعها إلى جبهات القتال.

وحسب مصدر في وزارة الصحة بالعاصمة صنعاء، فقد أجبرت مليشيا الحوثي، منظمات أممية على صرف ملايين الريالات لهم من أجل تأثيث مكاتبهم، وقاموا بتهديدهم وابتزازهم بأنهم في حال رفض طلباتهم، سيرفعون عليهم بلاغات، بأنهم يعملون لصالح الحكومة الشرعية والتحالف العربي.

استثمار للمعاناة

تهدف مليشيا الحوثي لتعميق الأزمة الإنسانية المتدهورة في اليمن، واستثمارها إعلاميا للضغط من أجل الحصول على مكاسب سياسية، وإلصاق التهم للتحالف العربي والحكومة الشرعية بأنهم يقفون وراء عرقلة وصول المساعدات والعمل الإنساني.

واعتبر الناشط الحقوقي اليمني، أيمن فاضل، في تصريحات لـ”بوابة العين” الإخبارية، أن تصريحات منسق الإغاثة الطارئة الأممي، تشكل فضيحة مدوية لمليشيا الحوثي، وتكشف حقيقة المعرقل للعمل الإنساني.

وقال الناشط اليمني إنه “للمرة الأولى تمتلك الأمم المتحدة الجرأة لفضح الحوثيين، لكن الحقائق على الأرض أن الانتهاكات أكبر بكثير، وهناك حالات ابتزاز ونهب تخجل الأمم المتحدة ربما من ذكرها والكشف عن البيئة التي تعمل فيها من صنعاء”.

ووفقا للناشط اليمني، تعمل المليشيا على إجبار المنظمات بعدم إجراء أي تدخلات إنسانية وتخفيف معاناة المدنيين من أجل استثمارها إعلاميا بشكل “قبيح وفج” والأمم المتحدة تدرك ذلك.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: