مجتمع مدني

إناس تستحق ان ترفع لهم القبعات

Aa

تريم/السوم (حضرموت21) خاص:  جمعان دويل

لا تكفيهم عبارات الثناء والشكر والتقدير بل ينبغي علينا أن ندعوا الله العلي القدير لهم بالصحة والعافية بما يقدمونه من جهد وليس جهد عادي بل أحيانا يفوق طاقتهم بما شاهدته بأم عيني في تسلق الجبال وسلوك الطرق الوعرة واختراق الرمال ليس للبحث عن كنز مدفون أو مصباح علاء الدين مخبأ في مغارة بالبحث عن طفل أو طفلة في تلك البراري والجبال والسهول والوديان لتحصينه عبر قطرتين في الفم من المرض الخطير وهو شلل الأطفال والبحث بين هولاء الاطفال لمن يعاني سوء تغذية للاهتمام والعناية به واعطاء الارشادات والتوجيهات والنصائح للأم او الأب .

سررت بمرافقة عدد من الفرق المنتشرة للتحصين في مديرية السوم ابتداء من المدينة وتنعة والمخيبية وحد نت ووادي الابيضي ثم منطقة سناء وحينها أدركت ذلك الجهد وما زادني فخرا واعتزازا أن من يقوم بهذه المهمة بمديرية السوم طاقم نسائي 100% ومتابعة المشرفين من قبل إدارة الصحة بالمديرية .

  ناهيك عن المديريات الصحراوية الأخرى( رماه , ثمود , قف العوامر , العبر , وزمخ ومنوخ ) كيف يتصور حجم العمل الذي يبذل والجهد فيها خلال فترة زمنية محددة .

برغم بعد تلك القرى المتناثرة والحياة المعيشية والاقتصادية الصعبة في ابسط امور الحياة إلا أنك تجدهم في فرحة واعتزاز بقدوم فرق التطعيم والفرز التغذوي بالاستقبال العفوي بفرش الحسير أو قطعة من القماش وهم حاملين أطفالهم ليتحصنوا بعد معرفتهم أن هذا المرض يهدد فلذات أكبادهم .

حينها تذكرت موقفا غريبا في مدينتي سيئون الحبيبة من أحد المثقفين والمتعلمين عندما طرق بابه أحد فرق التطعيم فأجاب مسرعا لا يوجد اطفال لدينا دون سن الخامسة بينما يعرف الجميع من يسكن البيت وعدد الأطفال المتواجدين فيه هنا تحيرت من امري منه المثقف هل هولاء في منطقة ( حد نت ) تلك المنطقة التي تقع على تل شمال غربي قبر النبي هود بمديرية السوم وهي منطقة لا يعرف عنها أحد غير سكان المديرية وهي حديثة الاستيطان كون غالبية سكانها من نازحي مسيلة الأحرار الذي لا يتعلم اي احد منهم لبعدهم عن مواقع التعليم .

aser

أم هذا المتعلم ولك عزيزي القارئ الحكم ؟

عندما سألت مدير مكتب التحصين الموسع بمكتب وزارة الصحة العامة والسكان بحضرموت الوادي والصحراء الاخ / جعفر ربيّع بن عبيدالله الذي كنت برفقته خلال إشرافه على سير حملة التحصين والفرز التغذوي بمديرية السوم حول هذا العمل الجبار و الجهد والحرص والمتابعة من قبل الفرق الميدانية والإشرافية .

أوضح بأن إجمالي الفرق المنتشرة في عموم حضرموت الوادي والصحراء 489 فريقا ميدانيا إضافة إلى 18 فريقا ثابتا في المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الأمومة والطفولة سيقومون هؤلاء الفرق بزيارة ما يقارب 61828 بين منزل وخيمة وعريش في مدن وقرى وارياف وسهول وصحاري وجبال وادي وصحراء حضرموت يستهدفون الأطفال دون الخامسة في هذه الحملة ناهيك عن المشرفين على تلك الفرق 146 بين مشرفي المديريات والفرق .

أليس هؤلاء لا يستحقوا أن نرفع لهم القبعات ابتداء من مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بالوادي وإدارته بالمديريات  ومدراء إدارات التحصين والتغذية ورؤساء الأقسام بالمديريات وإلى أولئك الجنود المجهولين في الميدان من ذكور وإناث في هذا الجهد لهدف حماية اولادنا والحامي الله ولكن ينبغي أن تتعاطى بالأسباب مع معرفتنا بتلك الأسباب التي تهلك فلذات اكبادنا سوى بالوفيات أو بالإعاقة  لا سمح الله , و أطفالنا أمانة في أعناقنا ينبغي نحافظ عليها .

 

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: