أخبار اليمن

اليمن.. القبائل تنتفض ضد الحوثي وتتوعده بالحرب

صنعاء (حضرموت21)وكالات

 اعتمدت ميلشيا الحوثي  على بناء قوتها على القبائل اليمنية في المحافظات الشمالية، وبعد 3 أعوام من الانقلاب، بدأت القبيلة بمعارضةالجماعة  الإنقلابية ورفض أوامرها، وهو ما قد يشكل بداية النهاية وفقا لمراقبين.

  ومنذ اجتياح صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، قامت مليشيا الحوثي بتجنيد الآلاف من القبائل في المناطق الخاضعة لها، حيث زجت بهم في عدد من جبهات القتال اليمنية.

  وشهدت الأيام الماضية، سلسلة مواقف ثورية غير مسبوقة رفعها عدد من القبائل اليمنية ضد الحوثيين، وهو ما جعل الجماعة تشعر بالهلع على مستقبلها، وتلقي بالاتهامات على حليفها اللدود، صالح، بالوقوف وراء المواقف القبلية المناهضة لها في أكثر من محافظة.

  كانت قبائل مديرية “همدان”، شمالي العاصمة صنعاء، صاحبة السبق في اتخاذ مواقف صريحة ضد الحوثيين، على خلفية اختطاف المليشيا لأحد الزعماء القبليين الموالين لصالح، والذي يرأس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام فيها.

جديد داخل المقالة

  وقالت مصادر قبلية لـ”بوابة العين الإخبارية”، إن قبائل همدان عقدت أكثر من لقاء قبلي موسع ووجهت إنذارا للحوثيين، توّج بإجبار المليشيا بالإفراج عن رئيس فرع المؤتمر، الشيخ منصور سليمان، رغم استمرار احتجاز نجله، بعد اتهامه بتهريب أسلحة والعمل مع نجل شقيق صالح.

 وأشارت المصادر إلى أن قبائل همدان، أبلغت جماعة الحوثي بأنها ستقوم بالتصعيد، وأبلغتها بأنها لن تسلم أيا من مقاتلين لها منذ الآن، جراء المواقف العدائية التي اتخذتها المليشيا ضد أبناء القبيلة.

  ثورة لقبائل البيضاء 

 وفي محافظة البيضاء، وسط اليمن، وجهت قبائل آل عواض، درسا قاسيا لمليشيا الحوثي، اليومين الماضيين، بعد رفض المشرف الأمني للحوثيين، تسليم قاتل أحد أبنائهم، ما أسفر عن اندلاع اشتباكات خلفت 6 قتلى حوثيين. 

 ووفقا لمصادر قبلية، فقد أعلنت قبائل آل عواض، الثورة ضد مليشيا الحوثي، وطردهم من مديرياتها الثلاث، وعدم السماح لهم بالدخول إلى أراضيها.

وذكرت القبائل، أنها ستتكفل بحماية مناطقها، وأن ما دونها الموت، في إشارة إلى إعلان الحرب ضد مليشيا الحوثي إذا هي فكرت مرة أخرى باجتياح القبيلة.

 وجاء بيان قبائل البيضاء، غداة مهرجان استعراضي أقامته مليشيا الحوثي لمئات المقاتلين، في المحافظة، قالت إنها تخرج لدفعات عسكرية جديدة ستوجه إلى جبهات القتال.

 وقالت مصادر لـ”بوابة العين الإخبارية”، إن قبائل آل عواض دعت كل أبناء البيضاء للانسحاب من جبهات القتال، نظرا لاستخفاف المليشيا بهم، وإرسالها تعزيزات عسكرية لقتلهم بعد مطالبتهم فقط بقاتل أحد أبنائهم.

 وطبقا للمصادر توالي تلك القبائل الرئيس المخلوع، صالح، وهو ما جعل الحوثيين يشعرون بالريبة من تلك المواقف غير المسبوقة.

 هلع حوثي:

  أصابت مواقف القبائل اليمنية مليشيا الحوثي بالذعر، وخلال اليومين الماضيين، خرج أكثر من قيادي حوثي للتنديد مما وصفوه بـ”العمل الممنهج” لتأليب القبائل اليمنية ضدهم، في اتهام ضمني لحليفهم “صالح”.

 وقال القيادي الحوثي وعضو المجلس السياسي للجماعة، حمزة الحوثي، إن هناك “مخططا خطيرا ومحاولات بائسة يسعى فيها البعض مؤخرا لاستهداف القبيلة اليمنية، ودفعها خارج سياقات المرحلة، وإقحامها في خصومه مع الجماعة”.

وذكر القيادي الحوثي، في تصريح نقلته صحيفة “المسيرة” الحوثية، أمس الثلاثاء، أن تلك المحاولات تأتي تحت عناوين ومسميات متعددة، فمرة يرفع اسم “همدان الأبية” و”عنس الشماء”، و”آل عواض الأحرار”، في إشارة إلى القبائل اليمنية الثلاث التي أعلنت مواقف مناهضة للمليشيا.

واتهم القيادي الحوثي نجل شقيق المخلوع، طارق محمد عبدالله صالح، بتأليب القبائل والتجنيد من أوساطها بدون علمهم، وقال: “بالتوازي مع محاولات العدو البائسة في إثارة الخصومات الداخلية واستهداف موقف القبيلة اليمنية، يدفع البعض نحو بناء مسار مليشياوي خاص في الداخل خارج إطار وزارة الدفاع ومساراتها في ورفد الجبهات”، في إشارة إلى عدم علم وزارة الدفاع الخاضعة للحوثيين بعمليات التجنيد.

ولم يتوقف الأمر عند تلك التصريحات، ووفقا لمصادر قبلية، فقد حشدت مليشيا الحوثي، الثلاثاء، المئات من رجال القبائل الخاضعة لسيطرتهم في محافظة عمران، شمالي صنعاء، إلى إحدى الصالات المغلقة، لمحاولة تحسين صورتها، والدعوة للوقوف ضد تلك الأصوات المناهضة لهم.

وقالت المصادر لـ”بوابة العين الإخبارية”، إن زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، ظهر عبر دائرة تليفزيونية، يدعو الحاضرين للتصدي لأي استقطابات تتم دون علمهم، في إشارة إلى معسكرات التجنيد التي يقوم بها نجل شقيق صالح.

 سيناريوهات غير مطمئنة للمليشيا:

 تشعر مليشيا الحوثي بخطورة الموقف أكثر من أي وقت مضى، ومن أجل ذلك، تسعى إلى تكثيف حملة الاعتقالات التي تستهدف زعماء القبائل، لكنها تخشى من ردة فعل عكسية ضدها. 

ويعتقد مراقبون أن القبائل اليمنية بإمكانها أن تضغط على جماعة الحوثي في الزواية أكثر من أي قوة أخرى، كونها أدرى بتفاصيل تكوينه، وأغلب مقاتليه هم من أبنائها.

 ويرى أيمن الخامري، الباحث اليمني في علم الاجتماع،  أن تحركات بعض القبائل جعلت الحوثي يعيش في أزمة داخلية كبيرة، ويشعر بأن هناك مؤامرات، ويسعى لتقديم التنازلات والقبول بأي حلول خشية من أي ردود فعل مضادة.

وقال الخامري لـ”بوابة العين الإخبارية”: “3 قبائل فقط هي من أعلنت التمرد عليه فقط، ومع ذلك أصيب الحوثي بالذعر، كونه يعرف ماذا يعني ذلك، وتبعات أي تحركات قبلية عليه”.

 وأضاف: “صحيح أن القبائل هي من سهلت مرور الحوثي من صعدة، لكن بمقدورها توجيه صفعة له خلال أيام، وذلك عبر ما يسمى بالداعي القبلي وتحشيد كافة القبائل ضد المليشيا”.

 ووفقا للباحث اليمني، ترتبط القبائل اليمنية مع بعضها بما يسمى بـ”داعي القبيلة”، وهو عبارة عن ميثاق شرف يكون على كل قبيلة، تلبية نداء القبيلة الأخرى التي تتعرض لأي اعتداء، وحشد المقاتلين لمناصرتها في ساعات ضد أي معتدٍ، وهو ما يخشى منه الحوثي.

 ويتوقع الباحث الخامري أن يلجأ “صالح” إلى استغلال القبيلة في ضرب جماعة الحوثي التي استقوت عليه في العاصمة صنعاء واستعرضت عليه قوتها عقب مهرجانات 24 أغسطس/آب الماضي، وأن تنفجر حروب صغيرة في بعض القبائل ضد الحوثيين، ورفض تسليمهم مقاتلين، وهو ما سيجعل قوة الحوثي تبدأ فى الإنفراط والضعف.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: