أخبار حضرموتتقارير

تقرير خاص:المجاري في تريم…أنهار من المياه العفنة باتت تحاصر منازل فنانين كبار ومعالم أثرية وسياحية … عمال النظافة في انتظار رؤية المدير ويتمنون مصافحته ولو عن بعد

تريم (حضرموت21) خاص

أكد عاملون في النظافة بمديرية تريم بوادي حضرموت أنهم لم يكحلوا أعينهم من قبل برؤية مدير مكتب صندوق النظافة والتحسين بالمديرية، ولم يتشرفوا ولو مرة بمصافحته حتى عن بعد.

وقالوا في إفادات شفوية  لمحرر “حضرموت21” بتريم، كانوا ينتظرون تحديد موعد للاجتماع بمدير الصندوق دون جدوى.

وذكروا أيضاً أنهم يعانون مشاكل كثيرة في عملهم الميداني المضن منها عدم السؤال مثلا من قبل المدير على ما يعرقل مهامهم،  في ظل ضعف الإمكانيات المادية والبشرية للإدارة، الأمر الذي جعل مدينة تريم  تتحول إلى مجمع للنفايات المنزلية في كل ناحية، نتيجة الرمي العشوائي للفضلات من سكان المدينة ذاتها.

شوارع وطرقات تريم الرئيسية والفرعية، باتت في الأونة الأخيرة، تحتضن أحواض من مياه المجاري المتفجرة، دون وجود حلول جذرية لوضع حد للإضرار البيئة الناجمة عنها، رغم اعتماد المحافظ السابق اللواء احمد سعيد بن بريك ميزانية لمشروع خدمي في المجاري، تقدر بحوالي ثلاثين مليون ريال يمني، إلا أن هذه الميزانية لم ترى النور بعد، ولازالت المشكلة قائمة لحد اليوم بل أنها استفحلت، لتشكل ما يشبه أنهار من المياه الأسنة التي تخترق حارات تريم،  وعادة ما تساهم في اندلاع النزاع بين حارتين ينزع فتيلة عادة عقلاء المنطقة.

جديد داخل المقالة

عمال النظافة يوجهون مناشدة للموطنين 

عمال النظافة بتريم وجهوا دعوة عبر “حضرموت21” دعوة للمواطنين بضرورة التحلي بالتصرفات الحضارية، وإدراك الأخطار التي يوجهونها كرمي  الزجاج مثلا  في مكبات القمامة والذي يضر بصحة الكثير منهم، ويصيب بعضهم بجراح بليغة قد تقعده عن العمل لفترة طويلة.

أحد العمال  قال إن الزجاج المرمي دون وضعة بسلة قمامة محكمة الإغلاق أو أي صندوق يؤدي إلى الإضرار بأقدامنا حينما ندخل مكبات القمامة لتحميلها.

وقال عامل اخر، رأى أن على المواطنين مراعاة العمال الذين يظلون لساعات في الشارع وسط درجة حرارة مرتفعة، بتسليمهم الاكياس التي تحتوي على زجاج مثلاً بشكل مباشر لعمال النظافة وعدم القائه في صناديق القمامة الموجودة في الشارع.

طفح شامل للمجاري في تريم

وبالعودة إلى موضوع المجاري، يلاحظ المتتبع أن أهالي مدينة تريم يعانون منذ فترات طويلة من وجود مياه المجاري الطافحة التي أصبحت تشكل بحيرات مائية تغمر شوارع المدينة، وخصوصاً شوارع التواهي والحديقة وساقية بلعشر وشارع مدرسة الأخوة الأثرية والتاريخية بالمجف النويدرة أمام منزل السفير المفوض للأغنية الحضرمية والعربية في العالم الخارجي الفنان القدير الدكتور أبوبكر سالم بلفقية،  وغيرها الكثير من الشوارع، وكذا تراكم أكوام القمامات في أحيائها وساحتها العامة وشوارعها ، وساحات قصر الرناد التاريخي والأثري  ووسط السوق التجاري لتريم في أوقات مواسم الأعياد ويوم الجمعة أمام معهد رباط تريم للعلوم الشرعية وغيرها من الشوارع والساحات والمواقع المهمة.

وصارت هاتان الظاهرتان هم الهم الكبير والشغل الشاغل للمدينة وأهلها، وذلك لأن هذه البحيرات المائية وأكوام القمامات تنبعث منها الروائح الكريهة والعفنة، التي تساعد على تفشي العديد من الأمراض الخبيثة بين الأهالي جراء تكاثر الحشرات الناقلة لهذه الأمراض… بالإضافة إلى إنها تشوه وتكدر المنظر الجمالي لشوارع وساحات المدينة، ومميزاتها الحضارية والتاريخية المعروفة بها.

يؤكد المواطن علي عبدالله، أن ضاهرة طفح الماء وانتشار القمامة بتريم تعتبر ظاهرة سيئة جداً، وغير حضارية ويتحمل مسؤوليتها أولاً الموطن بدرجة أولى، نتيجه لعدم المبالاة ورمي القمامة في أماكن غير مخصصة لها، وذلك يشكل عبئ على عمال النظافة الذين يحاولون جاهدين رفع القمامة من كل الأماكن.

وعن صندوق النظافة والتحسين قال المواطن علي عبدالله إن الصندوق لم يوفر أي صناديق قمامة في الفترة الأخيرة خاصة بجانب قصر القبة التاريخي وفي سوق تريم، وبعدد من حارات تريم. ووجه في الأخير رسالة إلى صندوق النظافة والتحسين بتريم دعاهم فيها إلى توفير ذلك والعمل بروح الفريق الواحد كمدينة سيؤن.

في حين طالب المواطن صالح عبيد،  من القائمين على صندوق  النظافة بضرورة توعية المواطنين وترشيدهم بموضوع نظافة المدينة لأنه بالفعل يمثل كارثة.

كما دعا إلى تنفيذ حملة بالاشتراك ما بين منظمات المجتمع المدني ومسئولي النظافة والمحافظة والصحة، لتوعية المواطنيين بخطورة استفحال وانتشار القمامة بالمدينة .

هكذا تبدو النظافة في مدينة تريم بأنها من أهم الظواهر التي يعاني منها المواطن، فهناك المجاري التي أثقلت كاهله بوجودها في الطرقات العامة، وأيضاً الكثير من الحافات، ما جعل الجميع يطالب على حد تعبير الأستاذ خالد باغريب، بصوت واحد  من السلطة المحلية وإدارة الأشغال تحمل مسؤليتها، وإيجاد حلول جذرية،

وعبر باغريب في حديثه لـ”حضرموت 21” عن اعتقاده بأن الاهتمام بعمال النظافة وإعطائهم حقوقهم وتقديرهم على ما يقومون به من دور كبير في المجتمع سوف ينعكس إيجابياً على أدائهم وبالتالي مدينة نظيفة.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: