تقاريرمحليات

تقرير خاص:تطورات عسكرية في تعز والألغام تنتزع حياة الكثير

Aa

تعز (حضرموت21)خاص 

 

تعاني محافظة تعز مرحلتها الصعبة وذلك في جوانب عديدة إذ أن حالة من التوتر تتوسع وتتضاءل بحسب تواصل القتال بين الشرعية وقواتها المدنية والعسكرية من جهة ومناهضيين من الانقلابين الحوثيين من جهة ثانيه، ويأتي ذلك بالتزامن مع مرحلة المساندة العربية المستمرة على اساس العودة بالواقع الى ماكان قبل ثلاث اعوام من سلطة رئيس الدولة الأخ عبد ربه منصور هادي واادة السيطرة على عاصمة البلاد صنعاء وباقي مناطق اليمن…من ناحية اخرىدعم عسكري خليجي ودولي بحسب التصنيف العام وجانب اخر بالشق الانساني كي يتم التغلب على مسألة تفاقم سوءات الوضع المعيشي الذي بات على قدر كبير من المساحة السكانية.

لكن الأكثر مشقة من ذلك يأتي بسبب ما تخلفه الجماعة المسلحة الحوثية ومن معها من مقابر الغام جماعية بعد ان كدست الافها في العديد من اماكن عاشت الحرب وخسرت فيها الجماعه هذا ويستغل اخرون خلال الحرب فائدتهم ومنهم التجار ولصوص الحياة المعيشية والطبية والبيئية ليبقى المدنيون يرقبون تلك التطورات خشية من استمرارها بالركود عليهم او الموت لغالبيتهم والأسباب واحدة.

هذه المشكلات الناتجة عن اكثر من سبب تتعاظم فعلى سبيل حالات الألغام وضحاياه تظل صورة دائمة ومستمرة ومتداولة وربما يتواصل تهريبها من دول وبلدان لا تسعى لعودة اليمن الى حالة استقرار ممكنه .

فبالرغم من تصنيف الألغام من الاستخدامات اللا أخلاقيه في هكذا ظروف وجريمة حرب إلا إنها حين تقتل العشرات او المئات او الفرد الواحد تارةً وتارةً أخرى تبتر أطراف اخرين وتصيب الحياة بمقتل ونكبة الا ان الحلول تغيب وتتماهى حيث ان التقصير حاصل والتواطؤ وعدم الاكتراث الكبير. من قبل الشرعية يصبح عنوان لظواهر الموت وتعدد خسائر’ ناهيك عن مظاهر الحياة بالنسبة للطرف الأخر والمعادي فأغلبية المواطنيين الواقعيين بمناطق تحت سيطرة القوة المتمتعة بنفوذ دولي تعصف بحياتهم .

aser

الكثير من الوديان والاراضي بل الجبال ايضا اصبحت حقولا للألغام وبالتالي تجد انها تحصد ارواح الأبرياء بشكل شبه يومي ولايزال تصاعد دخان الجريمة يعلو هنا وهتاك نظرا لتوسع الحرب في مناطق تكتظ بالسكان (خطر يهدد حياة الإنسان)فالاثار النفسية للحرب في تعز تهدد جيل كامل من الأطفال .

فالصراع يعد رعب الحياة في تعز وخاصة في ظل الحصار الذي عاشته وتعانيه المدينة وبالأخص في اتجاهاتها الشرقية امتدادا الى محافظات الوسط الجغرافي اليمني الأخرى كمحافظة إب وذمار بشكل كبير”، وبالتحديق بشكل خاص في مديرية المسراخ الغربية للمدينة وبخاصة في مناطق دارت المعارك العنيفة فيها بين قوات الجيش الوطني والمليشيات الانقلابية، نجد ان كل ذلك خلف دمارا باهضا في المديرية وبعد ان حررها الجيش الوطني تركت المليشيات كعادتها حقول ألغام في الأزقة والشوارع والمزارع وكل مكان يحتمل ان يمر به إنسان ما او اكد من سكان المنطقة ومرتاديها .

الحاج محمد هزاع فاضل تحدث لنا عن فقد ابنه جوار بيته بعد عودته وعائلته من النزوح لم يكن يعلم ان الموت يترقبه امام منزله،
وفِي المنطقة نفسها كان ثلاثة من المواطنين على موعد مع الموت خرجوا لتفقد ملعبهم ومتابعة طريقهم الى المسجد بعد النزوح ليلقوا حتفهم بانفجار لغم ارضي وطفل اخر نجا من الموت اثر فقده احد قدميه بحادثة انفجار اخرى مماثله أما في الطريق كانت شبكة الموت تنتظر

اذ قدم احد السائقين على متن شاحنته بسوق نجد قسيم وفجأة نالت منه عبوة لغم انفجرت به وأودت بحياته وحتى الان لازالت هذه الألغام تقتل وتجرح الأبرياء والمدنيين ولا زالت مناطق بأكملها ومنازل لم تنزع الألغام منها رغم اكتمال مرحلة التطهير الاولى منذ خيبة المتمردين وهزيمتهم وحتى يومنا هذا، وهو الامر الذي يجعل المواطنيين في حيرة من امرهم بشكل دائم ليل نهار.

 

 

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: