محليات

في اليوم العالمي للمرحاض: كيف استخدمت المراحيض العامة لإبقاء المرأة في المنزل؟

(حضرموت21) صحه 

يحتفل العالم في 19 نوفمبر/تشرين ثاني من كل عام باليوم العالمي للمرحاض لتسليط الضوء على أهمية المرحاض على نحو خاص والحمامات بوجه عام على حياة البشر.

وبهذه المناسبة تتحدث البروفيسورة كلارا غريد الأستاذة في جامعة ويست أوف إنجلند ببريستول لبي بي سي عن القيود التي تعرضت لها الحركة النسوية بسبب نقص المنشآت الصحية العامة للمرأة.

وتقول غريد إن عدم وجود مراحيض عامة للمرأة في العصر الفيكتوري في بريطانيا كان مقصودا لإبقائهن بعيدا عن الأماكن العامة.

وأضافت قائلة إنه كان هناك توجه سلبي نحو إقامة مراحيض عامة للنساء فقد كان ينظر إلى استخدام المرأة لها على أنه أمر غير لائق ” لذلك ظلت النساء ببساطة ولفترة طويلة قيد الإقامة بالمنزل”.

جديد داخل المقالة

وتقول المصممة المعمارية ميغان دوفرينس، من مركز التصميم ببوسطن في الولايات المتحدة، إن المنشآت العامة بما في ذلك التعليمية وأماكن العمل كانت مصممة لاستخدام الرجال فقط، وقد حاولت النساء التكيف مع نقص المرحاض بعدة طرق منها شرب كميات أقل من المياه وحبس البول لساعات وقضاء وقت أقل في الأماكن العامة.

الحركة النسوية

وتقول الدكتورة غريد “كان على النساء الانتظار حتى نهاية ثمانينيات القرن التاسع عشر عندما ظهرت الحركة النسوية، ثم وانتشرت المراكز التجارية والمقاهي فحينئذ باتت المراحيض العامة للمرأة مقبولة”.

المراحيض
وتضيف قائلة إن عدد المراحيض العامة المتاحة للرجل مازالت أكثر من تلك المتاحة للمرأة. مشيرة إلى أن ” المباني يصممها عادة مهندس رجل، لذلك نجد أنه حتى اليوم يوجد في أغلب بلدان العالم مراحيض للرجل أكثر من المرأة”.

ويقول البروفيسور هارفي مولوتش أستاذ الاجتماع بجامعة نيويورك إن النساء أكثر احتياجا للمرحاض العام من الرجال فهناك كبيرات السن اللائي يعانين سلس البول، والنساء خلال الدورة الشهرية، والحوامل، واللائي يحملن رضعا.

ويقول الخبراء إن اليابان حققت تقدما جيدا نحو تعزيز المراحيض العامة للنساء.

الدول النامية

وأما في الدول النامية فإن الوضع خطير.

المراحيض
يقول تقرير لليونسكو إن فتاة واحدة من كل 10 فتيات في أفريقيا لا تذهب للمدرسة خلال الدورة الشهرية.

وهناك نتائج أخطر على بعض النساء اللاتي يجبرن على قضاء حاجتهن في العراء. ففي عام 2014 تعرضت فتاتان في ولاية أوتار براديش الهندية للاغتصاب والقتل عندما ذهبتا لقضاء الحاجة في العراء، وقد سلط الحادث الضوء على مشكلة الصرف الصحي هناك.

وقال تقرير لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف إن تطور الصرف الصحي مازال بطيئا في 90 دولة حول العالم. فهناك 600 مليون شخص يتشاركون المرحاض، و892 مليون شخص يقضون حاجتهم في العراء.

وأظهر تقرير لمنظمة “ووتر إيد” حول وضع المرحاض في العالم عام 2017 أن إثيوبيا هي رقم واحد في العالم من حيث البيوت التي لا يوجد بها مرحاض، و93 بالمئة من شعبها ينقصه أساسيات الصرف الصحي، في حين أن الهند يوجد بها أكبر عدد من السكان الذين يعيشون بلا بنى تحتية للصرف الصحي وعددهم يقدر بنحو 723 مليون شخص.

ووفقا للتقرير فإن 46 مليون امرأة في إثيوبيا و355 مليون امرأة في الهند لا يتوفر لهن مرحاض آمن.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: