تقاريرمحليات

تقرير خاص:فضاء الجنوب الإعلامي مخترق من دون قناة تلفزيونية

عدن (حضرموت21) خاص 

 مسهور: الجنوب يفتقد الشجاعة الإعلامية والكوادر المهنية في صناعة الإعلام والمحتوى المؤثر

باحريش: دول التحالف تعارض إنشاء قناة تلفزيونية جنوبية

التميمي: قنوات الشمال تهتم بجوده المنتج الإعلامي القنوات الثورية الجنوبية اهتمت بالجانب الشعاراتي المباشر

 

جديد داخل المقالة

تتفق معظم النخب الإعلامية والثقافية والفنية الجنوبية، بأن عدم وجود قناة تلفزيونية جنوبية، يترك فراغاً يصعب تعويضه في مسارات الثورة الجنوبية، ويجسد غياب رؤية قياداتها لإهمية وجود هذه القناة للتصدى للمخططات التي ترتبص بالقضة الجنوبية وتحاول تشويهها، وعلى الرغم من ملاحظاتهم الكثيرة على أداء قناتي عدن لايف وصوت الجنوب، فأنهم لا ينكرون دورهما في شحن الشارع وتعبئته قبل وأثناء الحرب الثانية على الجنوب في 2015.

محلل سياسي ومخرج معروف، وإعلامي كبير، ثلاثة شخصيات استضافهم “حضرموت 21” لتوصيف الوضع الجنوبي الراهن بلا قناة تلفزيونية وتقديم تصوراتهم لتأسيسها، التي يفترض أن يحملها على محمل الجد المجلس الانتقالي الجنوبي، بعدما ما أعلن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي ومن المكلا، اهتمامه بإدخال منصات إعلامية جديدة على خط مواجهة تحديات المرحلة المقبلة داخلياً وخارجياً.

 المحلل هاني مسهور، قدم  تفسيره لعدم وجود قناة خاصة بالجنوب مثل قناة عدن لايف وقناة صوت الجنوب، قائلاً:

للأسف الشديد أن الاهتمام بالإعلام ليس بالمقدار الذي يجب من كل الأطراف برغم أن عدن والمكلا كان لهما تاريخ صحفي عريق لم يستمر بسبب الأوضاع السياسية ما بعد الاستقلال في ١٩٦٧م فكان للشمولية دور سلبي تجاه الصحافة والإعلام ثم جاءت الوحدة ولم يتم تطوير الإعلام بشكل علمي وبقيت اجتهادات فردية هي التي أفرزت الوجوه الإعلامية البارزة حالياً، ولذلك لم تفرز المرحلة جهات تتبنى إنشاء منصات إعلامية متخصصة كما أن الحراك الجنوبي ظل في إطار شعبي لم يجد مساحة من الاتساع للعمل المؤسسي المفقود في الإعلام حتى الان.

 دعوة للانتقالي

واعتبر أن (عدن لايف وصوت الجنوب) كانت اجتهاد مرحلي وانتهى بسبب ضعف التمويل. صناعة الإعلام تحتاج لروافد مالية كبيرة خاصة وأن هذه النوعية من القنوات السياسية لن تجد مداخيل إعلانية، وهذا ما يدعونا لمطالبة المجلس الانتقالي الجنوبي بتبني مشروع الإعلام بشكل عام.

مؤكداً أن شروط نجاح أي قناة تلفزيونية جنوبية، أن تتحلى بخطاب توعوي للتعريف بالقضية الجنوبية في الخارج وخطاب لأبناء الجنوب يتحدث عن واقعهم وكيفية تغييره سياسياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً، وهذا يستدعي استقطاب كوادر متخصصة في مفهوم المحتوى الإعلامي.

 تفوق الإعلام في الشمال

وعن رأيه في كيفية فرض قنوات الشمال نفسها، وحضورها حتى في الجنوب بما فيها قنوات الشرعية والإخوان والمؤتمر، قال إن أبناء الشمال لديهم اهتمام بالإعلام وقامت المؤسسات الإعلامية بالتأسيس منذ التسعينيات في خضم الصراع الحزبي السياسي، فلذلك كان هناك تأهيل واسع للكوادر الشابة المنتشرين حالياً في المجال الإعلامي.

  الخلل في الثقافة السياسية

مفنداً الاتهام القائل بأن القنوات الجنوبية تساهم في شق الصف الجنوبي باتباعها سياسات الإقصاء من قبل إداراتها، باعتباره أن الخلل في الثقافة السياسية تحديداً، المطلوب هو تعلم ثقافة الحوار والقبول بالرأي الآخر، وهذه مسؤولية النخبة السياسية والفكرية التي نعول عليها بث هذه الروح في المجتمع.

 الحلول موجودة

نافياً أن يكون للتحالف موقف معارض لإنشاء قناة تلفزيونية جنوبية لأن موقفه من الوحدة اليمنية واضح، بتأكيده على أن المسالة ليست على هذا النحو؛ وأرى أنه يمكن إطلاق القنوات من دول مختلفة ولا يجب تضييق النظر حول عدم قدرة الجنوبيين على إيجاد منصة إعلامية فضائية لأسباب ليست دقيقة، الحلول موجودة متى ما توفرت الإرادة.

وقال مسهور، نحن نفتقد الشجاعة الإعلامية، كما نفتقد الكوادر المهنية في صناعة الإعلام أو حتى المحتوى المؤثر لكن هذا لا يجب أن يفقدنا الأمل؛ فالمحاولات الحالية ليست سيئة والواجب الدعم لهذا الجانب الأساسي.

تخوف مزدوج

 المخرج حسن باحريش ، قال إن عدم وجود أي قناة خاصة بالجنوب، هذا السؤال الذي أتعبني كثير ولازلت أبحث عن إجابه عنه. أنا هنا سوف أطرح رأي في ذلك، أنا اعتقد أنه عدم  وجود قناة خاصة، هو فشل القناتين عدن لايف وصوت الجنوب مما جعل التجار والداعمين والمحبين للقضية الجنوبية متخوفين في الدفع والدعم لمثل هذه المشاريع والاهتمام بها وسوف أتطرق لأسباب الفشل في سياق تقريركم .

أسباب عدم استمرار القناتين، هو فشل في الإدارة بالدرجة الرئيسية و تسليمها لأشخاص لا صلة لهم بالإعلام، ولا يعرفوا حتى أهمية هذا الصرح الكبير. إضافة إلى المحسوبية والمصالح الضيقه والنظرة القصيرة للقضية الجنوبية وبث مواد تسيء للقضية الجنوبية… القضية الجنوبية قضية عادلة وحاضرة ينقصها فقط الإعلام الذي ينتشلها من الوحل التي هي فيه ويظهرها للعالم بالشكل المطلوب.

الخبرة والإبداع 

شروط نجاح أي قناة جنوبية هي الإدارة الصحيحة والتمويل الكافي للقناة واستقطاب أشخاص ذو خبرة كبيرة في هذا المجال وعدم الإقصاء لأي شخص مهما كان، وأي مبدع لا بد من الأخذ بيده ومشاركته الأفكار والبرامج التي تهتم بالقضية الجنوبية. 

دعم لا محدود

  طبعا   قنوات الشمال فرضت نفسها لأن القائمين عليها يعرفون أهمية هذا الصرح والتمسك بسياسة ومبادئ القناة، والإصرار على توصيل رسالتها بشتى الأفكار والبرامج التي ينفق عليها الملايين لانتاجها، واستقطاب كافة المواهب القوية للعمل بالقناة، والسبب الرئيسي هو الدعم اللامحدود والضخ والسيولة لميزانية تشغيل القناة… القناة الناجحة تجعل كل شخص مهتم وتاجر وداعمين لها بشكل لامحدود لما شاهده من نجاح وإيصال رساله تهمه، وتهم سياسته بالقناة .

المواقع لا تكفي

عموما أنا أتفق تماما مع الرأي القائل بأن دول التحالف تعارض إنشاء قناة تلفزيونية لأنه لكل دولة سياسة خاصة لها في هذا الشان، وخاصة في الوقت الراهن، وربما يتبدل في الأيام القادمة نظراً لما تشهده المنطقة من تغيرات بشأن القضية الجنوبية، لكن لا يمنع هذا أن نفتح قناة جنوبية قوية بدعم جنوبي خالص من التجار الكبار من أهل يافع وأهل حضرموت وأهل عدن وأهل الضالع وأهل المهرة وأهل سقطرى فيهم رجال أكفا يقدروا ان يفتحوا عشرات القنوات فقط يجدو شخص ذو كفاءة وجدارة لتشغيل قناة والسير بها للعالمية… أما بالنسبة للمواقع الاخبارية وغيرها لا تكفي أبداً لإظهار والتعريف بالقضية الجنوبية، فالإعلام المرئي مهم جداً، وله مشاهدة ومتابعة أكثر بكثير من هذا المواقع  .

الرأسمال الطفيلي

الإعلامي أنور التميمي، أكد بدوره أن  عدم وجود قناة جنوبية سببه عدم وجود التمويل الكافي … فالرأس مال الوطني الجنوبي ضرب منذ وقت مبكر، ولم يبق إلا الرأسمال الطفيلي… الذي لا يهتم كثيراً بالاستثمار في مجال الإعلام والثقافة

عدم استمرارية قناتي عدن لايف وصوت الجنوب يعود لانقطاع التمويل بسبب رفض الجنوبيين لاشتراطات الممول التي تتعارض مع المشروع الوطني الجنوبي هذا بالنسبة لعدن لايف … أما صوت الجنوب فقد ولدت ميتة.

خصوصية المنتج الإعلامي

طبعاً  شروط نجاح أي قناة هي شروط نجاح أي مشروع استثماري … إضافة إلى شروط أخرى متصلة بخصوصية المنتج الإعلامي… فلابد أولاً الاهتمام بجودة المنتج ثم تحميله الرسالة.

أرث من الصراع العقيم

 الحالة الجنوبية عموماً معقدة، وهناك أرث من الصراع العقيم فرض نفسه على الساحة الإعلامية … لكن لا ينبغي أن يصل بنا الأمر حد القول أن عدم وجود قناه أفضل من وجودها… والقناة مهمة جدا لتجاوز هذه الحالة.

  ويرى التميمي أن قنوات الشمال تشتغل شغل احترافي، وتهتم بجوده المنتج الإعلامي…عكس القنوات الثورية الجنوبية التي اهتمت بالجانب الشعاراتي المباشر.

 ويؤكد بأن دول التحالف ليس لديها موقف معارض لإنشاء قناة جنوبية… المشكلة لدينا نحن الجنوبيين… لم نتقدم بتصور متكامل قابل للتنفيذ .

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: