كتاب ومقالات

سالم مبارك باهبري يكتب عن أمن وسلامة المباني التعليمية وشاغليها

 

سالم مبارك باهبري
سالم مبارك باهبري

ازدادت الكثافة السكانية في حضرموت ككل وازدادت معها اعداد الطلاب في المدارس ورياض الأطفال والمعاهد والجامعات بشكل مخيف مع قلة ومحدودية المباني التعليمية المتوفرة مما ينذر بوجود اخطار محتملة قد يتعرض لها الطلاب في المنشآت التعليمية في ضل عدم وجود وعي بإجراءات السلامة المهنية والصحية المتبعة وعدم وجود تجهيزات ومعدات للسلامة داخل هذه المباني التعليمية, بل والأشد مرارة هو عدم وجود ثقافة بالسلامة العامة بين أوساط المجتمع الحضرمي وضعف كبير في منظومة الدفاع المدني ومحدوديته.

لا ننكر أنه بين الحين والأخر نرى جهود توعوية هنا وجهود توعوية هناك تتعلق بالسلامة العامة ولكن تضل هذه الجهود فردية غير منظمة وغير منتظمة ولكنها بداية لمشروع استراتيجي هام ومطلوب أسمه الأمن والسلامة المهنية في المباني التعليمية في حضرموت والتي لديها كل الإمكانات البشرية والتقنيات المرئية والمسموعة الحديثة والتي إن توحدت وعملت بخطة استراتيجية متكاملة ومدعومة من السلطة المحلية وهي العنصر المهم لرعاية مثل هكذا مشاريع تنموية مجتمعية مهمة فإنها ستنجح بشكل كبير وفي وقت قياسي.

مشروع الأمن والسلامة المهنية في المباني التعليمية هو مشروع يعمل على بناء إدارة متكاملة عامة بهيكل تنظيمي قوي لضمان نجاحها وديمومتها والعمل على تطورها وتحديثها في كل مكتب وزارة تعليمية ويتبعها إدارات خاصة في كل منشأة ومبنى تعليمي تنبثق منها لجان تنفيذية من شاغلي هذه المباني تعمل على نشر ثقافة الأمن والسلامة والصحة المهنية والتدريب على تطبيق إجراءات السلامة وإطفاء الحرائق والإخلاء والإنقاذ في حالة الكوارث والمطالبة بتصحيح الأخطاء الإنشائية لهذه المباني الغير مطابقة لمواصفات السلامة المتبعة.

وحسب متابعتنا المتواضعة للدول المحاذية لحضرموت نجد أن هناك تجربة فريدة للمملكة العربية السعودية والتي وصلت الى مراحل متقدمة في نشر ثقافة وتطبيق اجراءات الأمن والسلامة المهنية بين شاغلي المباني التعليمية حيث قامت المملكة بإنشاء إدارة الأمن والسلامة المدرسية داخل وزارة التربية والتعليم مرتبطة مباشرة بمعالي الوزير لها كامل الصلاحيات والموارد البشرية والمالية المطلوبة وتم إنشاء إدارات للأمن والسلامة المدرسية في جميع إدارات بالمناطق والمحافظات ترتبط تنظيميا بمدير إدارة التعليم بالمنطقة والمحافظة مباشرة وهاهم بعد أشهر قليلة سيحتفلون بالذكرى السادسة لإنشاء هذه الإدارة.

كل هذا كوّن لدينا قناعة شخصية بأهمية العمل على تطبيق هذه التجربة الرائدة والمميزة في أوساط مكاتب وزاراتنا التعليمية ومنشاءاتها في حضرموت, وبالتواصل والمتابعة الشخصية المستمرة مع إدارة الأمن والسلامة المدرسية بالرياض وبدعم معنوي من مؤسسة صح لحقوق الإنسان فرع حضرموت تمكنا في أكتوبر الماضي من كتابة التصور النهائي لأبجديات ومهام وخطة العمل لتحقيق هذا المشروع في واقعنا الحضرمي وهو مشروع كبير يحتاج لتكاتف كل الجهود الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد ذوي العلاقة والاختصاص, والذي نتمنى جميعاً لهذا المشروع أن يرى النور بحسب مراحل تنفيذه المتدرجة والتي نطمح أن يتم وضعها في ورشة عمل تضم كل الجهات المعنية والمنظمات الداعمة والراعية للخروج بإثراء لهذه الفكرة والتصور ونخرج أيضاً بشراكة عمل بين هذه الجهات والمنظمات.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: