أخبار اليمنأخبار عربيةتقارير

تقرير خاص: اليمن .. الإرث التاريخي في زاوية عامة

صنعاء (حضرموت21) خاص 

 

كانت اليمن في قائمة الدول  الأثرية والتاريخية الغنية بمعالمها التي تمثل صورة الانسان اليمني على مر العصار منذ الحضارات السابقة ودويلاتها القديمة،  وعلى ذات الاعتبار التقليدي تتجسد ملامح الواقع آنذاك بصور عديدة ومختلفة’ فعندما مرت الايام والسنين وتعاقبت الاجيال تطورت مراحل البلد بأشكال مختلفة رسمت اختلافات متغايرة وافقدت اليمن ما ظل يملكه لمئات السنين بل لأعوام طويلة مرت دون الإضرار بهذا الموروث الحضاري وبمختلف ادواته الشاهدة والحية..

وبحسب باحثين فإن السلطات الحاكمة والمتعاقبة ساهمت في تهميش القوة المتجذرة التي حظي بها اليمن كدولة فتجد ان هناك تغييبا للإرث وعمليات سرقة لأدواته الباهظة الثمن وعلى هذا النحو تم التلصص على متاحف الموروث القديم ابتداء من صنعاء العاصمة والتي ظلت تحكم لعقود كثيرة بقوة السلاح والبطش بمال الدولة ومكتسباتها العظيمة بخاصة مكتسبات الزمان القديم ومكتسبات الثورات المختلفة….؛ نتائج يعيشها اليمن وكانه لا حول له ولا قوة كما ان لا حقوق لا بناءه ومواطنيه فإذا ما نظرنا لثقافة اليمن وموطنها نجد ان مدينة تعز محمودة بادعاءات الثقافة وتفاصيل المعرفة العميقة على عكس ما يتضمنه وضع القبيلة في حال تمت المقارنة مع اقصى الشمال الذي يتسيد الموقف ضد غيره بغيه اتلاف اليمن من ما تبقى له او من ما يعول عليه مستقبلا…وهنا تظل أيات العزاء محصورة في كل معالم البلد التي لها من القيمة الإنسانية والتاريخية والحضارية والمعنوية الكثير والكثير.

 

ففي تعز المدينة والقرية كان للمأثر والشواهد الباقية مساحة مهمه تمتد من قلعة القاهرة الى ابواب المدينة القديمة السبعة ومن ثم الى جامع الاشرفية والمعتبية وصولا الى منطقة السوى وارض المعافر وحصن الهاملي وجبا التاريخية واخير الى يفرس حيث هناك كان الاعتقاد متوارث ومازال بين الناس مزارا حيا لراحل صوفي يطلق عليه ابن علوان حيث انه شكل فارقا في صوفية اليمن وثقافتها الخالدة فقد كان شاعرا وفقيها علميا وهامة انسانيه وملهمة خلاله باتت الحكايات مثار تداول في ألسن الناس واماكن تعاقبهم وترددهم.،وبذلك يظل الانسان محور في اليمن لكثير من الخيبات المتتالية على مستوى التاريخ والحاضر بخاصة وان الواقع يتهدد كل صور الجمال ومميزات الحاضر والماضي معا”

وفي هذا الجانب يؤكد باحثون تضرر اليمن السعيد لا سيما جراء النار المتصاعدة في شماله وبعض اجزاء من جنوبه الجغرافي’

 

الجانب الرسمي والمسؤول في هذا المحور بلسان عبدالهادي العزعزي وكيل وزارة الثقافة، أشار الى أن الحروب عموماً كانت استنزافا لليمن، مؤكداً أن الثراث المادي اليمني تعرّض عبر المراحل التاريخية لإهلاك كبير وتدمير منظّم خصوصاً في فترات الصراع السياسي فقد ذكرت كتب التاريخ أن الأسلحة الحديثة خصوصا المدفعية، دمرت عدداَ كبيراً من القلاع والحصون والآبار والأفلاج وأنظمة الري والمدرجات بهدف إجبار الخصوم على الاستسلام. وبالذات في فترة الأئمة الزيديين من آل شرف الدين وآل القاسم وأخيرا بيت حميد الدين. ومنذ تقدّم الحوثيون (يُصنّفون بأنهم امتداد لنظام الإمامة)، “شنوا حرباً على الأصول المادية للثقافة اليمنية واستهدفوا المتاحف في المحافظات الجنوبية خصوصا في عدن وتعز، ففي عدن جرى نهب المتحف وفي تعز جرى قصف المتحف الوطني وتعرضت قلعة القاهرة ومساجد تعز التى تعود الى عصر الدولة الرسولية مثل جامع ومدرسة الأشرفية، للقصف”.

 

ويلفت المسؤول اليمني إلى أنه ليس هناك إحصائية واضحة إلى الآن، بالمنهوبات والمسروقات من القطع الأثرية المسجّلة لدى وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار، ويقول “ليست لدينا إمكانيات مادية للعمل فنحن منذ قرابة  11 شهراً منقطعون عن ممارسة مهامنا بشكل شبه كامل داعياً الجهات اليمنية والدولية المهتمة بالتراث لدعم وزارة الثقافة من أجل استعادة منهوبات التاريخ اليمني.

 

وإزاء هذا الخطر الذي لا يزال يتهدد ما تبقى من آثار اليمن، تتعالى صيحات شعبية ومدنية وطنية ومناشدات اخرى يطلقها العديد من المهتمين لكافة الهيئات الحكومية اليمنية، وكذا المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني وعلى رأسها منظمة “يونسكو”، للضغط على أطراف الحرب بتحييد المواقع الأثرية عن المواجهات، وتحريز الآثار المتبقية وترميم ما تعرّض للهدم وحصر الآثار المهرّبة وتعقّبها بغية إعادتها إلى اليمن’ وبالنظر لخسائر الحرب نجد ان هنا تراثا خالدا وحيا اصبح ضمن الأطلال بعد ان تعرض اما للتدمير او النهب خلال الفترة الاخيرة الماضية اي منذ دخول العملية السياسية بين اطراف الحوار والحل اليمني مأزقها الامني ومن ثم قيام الحوثيين المتمردين بإلغاء الدولة والسيطرة على فصولها القانونية وإحكام القبض على مرافقها المفصلية والبارزة ابتداء من صنعاء العاصمة ومنها الى مدن ومحافظات اخرى’فهل من امكانية لتحديد مستقبل الواقع اليمني وأوجهه الفنية والقانونية الشرعية؟

 

أم ان نواقيس الخطر ما تزال ترتطم ببعضها في إشارات للولوج وسط مراحل شاقة بدرجة اكبر من سابقاتها وهل يمكن للمتمردين النظر الى ما وصلت اليه الحال في عموم الدولة بعد كل هذا الأثر الدموي الذي طال الصغير والكبير المسكن والمعبد بل طال المقامات الإرثوية والصكوك الدينية الى ان صار الفساد والموت صنوانان لا يفترقان ولا يمكن الهروب من احداهما في هذه المدينة او تلك داخل هذه الجماعه او لدى مثيلاتها ايا كانت.

 

وعلى أمل عريض تظل التوصيات الرامية لتعزيز القيم الثقافية والروحيه في وجدان الشعب اليمني تظل برهان تفصيلي عن الرغبة في اعادة ترميم ما تهشم من وجه الصورة وتفكيك ما تمزق من اوصال الوطن المنهك بل وخلق يمن جديد يحفظ في طياته امال الأجيال ويحمي ما يهم تاريخهم ويفتح افاق مستقبلهم التواق لحياة استثنائية يشعر فيها المدنيون اليمنيون ان هناك أرض باذخة وتاريخ حافل بالعطاء والعيش الكريم لا ما يجري الأن.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: