أخبار حضرموت

تقرير خاص: معركة الانتقالي في وادي حضرموت… تجنباً لتكرار مسرحية المكلا

المكلا (حضرموت21) خاص 

 

واصل المجلس الانتقالي الجنوبي في خطاباته وبياناته الأخيرة تكثيف ضغطه سياسياً وإعلامياً على قوات المنطقة العسكرية الأولى الشمالية في وادي حضرموت، مطالباً برحيلها سلمياً مهدداً بطردها بالقوة إذا لم ترضخ للمطالب الشعبية والرسمية في المحافظة بالمغادرة دون قيد أو شرط.

من المكلا إلى الغيظة بالمهرة وزنجبار بأبين واخيراً وليس أخراً في عدن، وجه الانتقالي الجنوبي سهام هجومه على قيادات المنطقة العسكرية الأولى واتهمها بأنها تقف وراء العمليات الإرهابية في الوادي الذي يؤكد مراقبون بأنه سيبقى ساحة مخترقة أمنيا مادامت القوات الشمالية تدعي زوراً وبهتاناً حماية أراضيه وهي التي تنتظر ساعة الصفر لتسليمه للجماعات الإرهابية كما جرى في ساحل حضرموت من قبل في مايو 2015.

القيادي في المجلس، محافظ حضرموت السابق احمد سعيد بن بريك كما دأبت العادة صاحب أقوى الرسائل التحذيرية التي طالت المنطقة العسكرية الأولى متوعداً بتحريرها في ثلاث ساعات إذا أعطى التحالف الضوء الأخضر للنخبة الحضرمية للنزول للوادي وتطهيره من القوات الأجنبية.

لم تبادر قيادة المنطقة بالرد على اتهامات المجلس الانتقالي التي تجاهلتها ايضاً السلطة المحلية بالمحافظة، على الرغم من ارتفاع وتيرة الاغتيالات التي راح ضحيتها كوادر أمنية وجنود جنوببين في النخبة، دون أن تتبناها جهة محددة كتنظيم القاعدة أو داعش، أو تعلن السلطات الامنية الوصول إلى خيط يحدد هوية مرتكبيها الذين تؤكد مصادر محلية بأنهم يحظون بدعم لوجستي من قيادة المنطقة ويمرون أثناء تنفيذ عملياتهم من نقاطها العسكرية الرئيسية دون حسيب أو رقيب.

ويبدو أن تصعيد المجلس الانتقالي لخطابه التهديدي لقيادة المنطقة الأولى قد تم اختياره بدقة متناهية بالتنسيق مع التحالف وتحديدا دولة الإمارات بعد اكتمال إعلان تشكيل جمعيته الوطنية وقياداته في المحافظات الجنوبية، واستغلال حادثة خروج أبناء الوادي من معسكر السويري ضمن قوة كانت ستعد للمساهمة في حفظ أمنه بسواعد شبابه، بعد منع دفع مرتباتهم كما تقول رواية، في حين أكدت مصادر في التحالف بأنه تم توجيه المجندين الجدد بمغادرة المعسكر تحسباً لتعرضهم لعملية إرهابية كانت قيادات بداخله تحيكها ضدهم، دون الكشف عنها أو اتخاذ أي إجراء بحقها.

وبين ضغط الانتقالي الجنوبي لتلبية مطالبه في الوادي والضبابية في موقف التحالف تجاهها، يبقى صمت السلطة المحلية يرسخ القناعة بأنها ترفضها ضمنياً دون أن تقدم أيه بدائل لوضع حد للانفلات الأمني الذي يضرب مناطق الوادي في الصميم ويجعله عرضه للسقوط في دوامة الفوضى اللامتناهية.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: