تقاريرمحليات

تقرير خاص :مسيرة الموت ..حمام دم بلا نهاية

صنعاء (حضرموت21) خاص 
المتابع  لردود الفعل بعد مقتل صالح من قبل قيادات حزبه يلمح التغير الشديد في الموقف  .
هذا ما يجب البناء عليه والذهاب لجبهة وطنية عريضة تستوعب المختلف للقضاء على التخلف الرجعي الذي تمثله المليشيا وتنطلق من خلاله لتخلخل ما تبقى بجدار البلد المرهق.               
دورة العنف والقمع التي دشنتها سلطة الأمر الواقع في صنعاء. ليست الأولى ولن تكون الآخيرة مالم تذهب الشرعية لتخوض معركة لتحريرها.
الحملة التي تقودها المليشيا ضد كوادر المؤتمر وقياداته بمختلف تدرجاتها وصولا الى مداهمة انصاره واعتقالهم دونما سبب سوى كونهم المختلف والمغاير .. اغلاق وسائل اعلام المؤتمر وانتحالها لتمرير بيانات مزورة باسم قيادة حزب المؤتمر والذهاب لمحاولة تشكيل هيئة قيادية للحزب تتماهى مع توجه المليشيا .
  تبدو المرحلة شديدة التعقيد تزامنا مع دعوة اطلقها زعيم المليشيا للاحتفال بقتل صالح حليف الأمس عدو اليوم تحت عنوان بارز “الشكر لله ” وارساله التهاني للشعب اليمني عبر خطاب متلفز .
قمع المليشيا بالرصاص وتفريقها   لتظاهرة نسوية احتشدت للمطالبة بتسليم جثة صالح لأسرته لمواراته الثرى بعد توارد انباء بثتها المليشيا عن شروط كثيرة وضعتها لتسليم الجثة منها عدم عرضه على طبيب شرعي مما يؤكد اخبار تداولها ناشطون بعد بث فيديو نشرته المليشيا ان الرجل تعرض للتعذيب قبل اطلاق الرصاص عليه ومن ثم التمثيل بجثته .
السلوك الاجرامي الذي تمارسه المليشيا ذهب ليعقد مجلس الأمن الدولي جلسته الشهرية المفتوحة ليحولها الى مغلقة ليستمع لتقرير مبعوثه الخاص الى اليمن والذي دان مقتل الرئيس السابق بتلك الطريقة الوحشية .
ذهبت الجامعة العربية للمطالبة بوضع جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية وهذه الدعوة رافقها إدانات شاسعة بثتها وكالات انباء عن مصادر رسمية ورفيعة لقادة دول ورؤساء حكومات ..المتابع لردود الفعل سيلحن النفس الطائفي في إشارة طهران وقادتها بمباركتهم العلنية لسلطة صنعاء تصفية الرئيس السابق وابرز رموز حزبه واعتبرته انتصار يعزز الصمود .
بالمقابل لازالت الشرعية تسمح للمليشيا بالوصول لتسوق لمشروعها الطائفي عبر منظومة قنوات تديرها من الداخل والخارج لتشكل جبهة قوية ساندة لعربدة القوة التي تتحرك من خلالها.
الاخبار القادمة من المدينة تؤكد انها تعيش تحت طائلة الإرهاب المليشاوي المنظم وربما تجاوز إرهاب دولة طوتها البنادق دهاليز العتمة.
اعتقال واختطاف وتصفيات واعدامات ميدانية بلا ادانات ..العشرات من الجرحى تم اختطافهم من المستشفيات والذهاب بهم للمعتقلات والتغييب القسري .
صنعاء العاصمة التي تحكم المليشيا قبضتها الحديدية عليها منذ اجتياحها 21سبتمبر2014 تعيش اوضاع مأساوية إذ ذهبت المليشيا لتجعلها ثكنة عسكرية تنطلق منها لتعاود إطلاق صواريخ باليستية منها تهدد الجوار فيما التحالف العربي الذي تقوده العربية السعودية في معرض تصريحاته اليومية عبر مؤتمرات صحفية لناطق التحالف ذهب ليؤكد انه قضى على القدرة الصاروخية التي سلمها صالح للمليشيا بعد شراكته لهم في شقلبة الطاولة السياسية التي افترضت حوار شامل بين جميعها المكونات السياسية والمجتمعية .
الانقلاب الذي قادته المليشيا قوض الدولة الهشة التي تركها صالح بعد ثورة شعبية ضده لم يكن بمقدورها استكمال الانتقال السياسي والسلس حسب الخارطة الاممية المزمنة على قاعدة المبادرة الخليجية .
 الشرعية التي تشكلت بعد مغادرة الرئيس هادي العاصمة صنعاء في 21 فبراير 2015 لازالت تقاتل بدعم التحالف العربي الذي عاود رعاية حوار عاصف بشكل آخر في 26 مارس 2015 ليحكم السيطرة على الأجواء ويطبق حصار بري وبحري يلجم جموح المليشيا وطموحها السلطوي الشبق لتدير آلة الحرب داخليا وخارجيا على على كافة المحاور لازالت تصنع المحارق لتضع البلاد ومقدراتها في مرمى النار ضاربة بالقررات الدولية عرض الحائط لتفشل جهود المبعوث الأممي في رعاية مؤتمر للسلام عقد الأول في جنيف والثاني في الكويت دونما جدوى تعود لتواصل حربها الشعواء لتسقط شريكها الفاعل والحيوي في الانقلاب على الدولة وتذهب لتقيم وليمة للموت على انقاض جثته لتواصل مسيرة الدم بلا نهاية .
 
 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: